بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الأربعاء 2- 4- 2025
*فلسطينيات
أبناء شعبنا في نابلس يشيعون جثمان الشهيد حمزة خماش إلى مثواه الأخير
شيع أبناء شعبنا في محافظة نابلس، اليوم الأربعاء، جثمان الشهيد حمزة خماش إلى مثواه الأخير.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا الحكومي، بمشاركة رسمية وشعبية، نحو منزل الشهيد في حارة الياسمينة بالبلدة القديمة بنابلس، حيث ألقت عائلته ومحبوه نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه الطاهر، لتتم مواراته الثرى في المقبرة الغربية في المدينة.
وكانت وزارة الصحة أعلنت عن استشهاد الشاب حمزة محمد سعيد خماش (33 عامًا) عقب إصابته برصاص الاحتلال خلال اقتحام البلدة القديمة من نابلس فجرًا.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت البلدة القديمة، وداهمت منزل الشهيد الخماش في حارة الياسمينة، وأطلقت الرصاص باتجاهه من مسافة قريبة، ما أدى إلى إصابته برصاصة في الفخذ، قبل أن يعلن عن استشهاده في وقت لاحق، كما اعتقلت 3 مواطنين بينهم شقيق الشهيد.
*عربي دولي
تظاهرات طلابية في جامعة هارفارد ضد الحرب على غزة
شهدت جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس تظاهرات ووقفات، احتجاجًا على استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة واعتقال عدد من الطلبة بسبب مواقفهم المناهضة للإبادة الجماعية.
ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالدعم الأميركي لدولة الاحتلال، مطالبين بوقف الحرب فوراً، ونددوا بما وصفوه بقمع الأصوات المعارضة التي تدعم الحقوق الفلسطينية داخل الحرم الجامعي وجامعات أخرى من بينها جامعة "كولومبيا".
وتأتي هذه التظاهرات في سياق موجة أوسع من الاحتجاجات الطلابية في جامعات أميركية أخرى، تطالب بوقف الحرب على قطاع غزة.
*إسرائيليات
نتنياهو يمثل مجددا أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم فساد
مثل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، مجددًا أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم فساد موجهة إليه.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال، إن نتنياهو مثل أمام المحكمة للمرة الـ21 منذ 10 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وتعقد المحكمة مرتين أسبوعيا للاستماع إلى ردود نتنياهو على الاتهامات الموجهة إليه، وسبق أن قررت عقد 24 جلسة لنتنياهو من أجل الرد على تهم الفساد.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة فيما يعرف بملفات "1000" و"2000" و"4000"، وقدم المستشار القضائي السابق لحكومة الاحتلال أفيخاي مندلبليت، لائحة الاتهام المتعلقة بها نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2019.
ويتعلق "الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهذه الشخصيات في مجالات عدة.
فيما يُتهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
أما "الملف 4000" الأكثر خطورة فيتعلق بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش الذي كان أيضا مسؤولا في شركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.
*أخبار فلسطين في لبنان
حفلٌ تأبينيٌّ حاشدٌ للشهيد أسامة سالم واكد في مخيَّم نهر البارد
بمناسبة مرور ثلاثة أيام على استشهاد النقيب أسامة سالم واكد "أبو مروان"، نظَّمت قيادة حركة "فتح" وقوات "الأمن الوطني الفلسطيني" في منطقة الشمال وآل واكد حفلاً تأبينيًّا للشهيد، وذلك يوم الثلاثاء ١-٤-٢٠٢٥.
وقد غصّت القاعة بالجماهير الوفية لمسيرة الشهيد، تقدمها أمين سرّ الفصائل الفلسطينية وحركة "فتح" في منطقة الشمال عضو لجنة العلاقات الوطنية في لبنان الأخ مصطفى أبو حرب، وقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة الشمال العميد بسام الأشقر، وأعضاء قيادة المنطقة وأمناء سرّ وأعضاء الشُعب التنظيمية لمخيمي نهر البارد والبداوي ومدينة طرابلس والمنية، إضافةً إلى ممثلو الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية، وفعاليات وروابط أهلية واجتماعية، ومشايخ أجِلّاء، وحشد من ضباط وكوادر حركة "فتح" وقوات الأمن الوطني الفلسطيني، ووفود غفيرة إلى جانب آل الشهيد وأقاربه ومحبيه.
استهل الشيخ أبو عثمان التأبين بتلاوةِ آياتٍ عطرة من الذكر الحكيم، ثم دعا الحضور لقراءة سورة الفاتحة على روح الشهيد، ومن ثم قدم فضيلة الشيخ أحمد عطية موعظة دينية من وحي المناسبة.
وألقى قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة الشمال العميد بسام الأشقر كلمة، وجاء فيها: نلتقي اليوم في ثالث القائد النقيب الاخ اسامة واكد ابو مروان، لنؤكد ان طريق النضال حتمية لدى ابناء حركة فتح وقوات الامن الوطني الفلسطيني، فلا بد لهذه الطريق التي تعمدت بدماء الشهداء أن تستمر وأن يذهب خيرة شبابها في سبيل ان يرتقي الشعب وان نحمي مشروعنا الوطني الفلسطيني.
وتابع: إن الشهيد أبو مروان الذي ضحى بنفسه أثناء تأديته دوره المعهود في فض الإشكاليات، فكان استشهاده نتيجة رصاصات الغدر من ثلة عابثة بأمن واستقرار شعبنا واهلنا في مخيم البداوي.
وأضاف: إننا في حضرة الشهداء وزخم التضحيات لا يسعنا الا ان نعطي الحق لاهل الحق الذين دفعوا بأرواحهم في سبيل ان يبقى الاهل وتبقى المخيمات برمزيتها الوطنية الى حين العودة وتحقيق المصير.
وقال: إننا في قوات الامن الوطني الفلسطيني في شمال لبنان لا نزكي على الله أحدا، فالمعروف عن الاخ اسامة واكد بان له باع طويل في العمل النضالي ومواقع القتال والدفاع عن حركة فتح ومشروعنا الوطني داخل المخيمات حيث إرتقى شهيدًا في ايام فضيلة، فقد ارادها في مواجهة الاحتلال واعداء قضيتنا ولكن شاء القدر فقدر الله وما شاء فعل.
وأكد للاخوة ال واكد وال قشقوش الكرام وعموم شعبنا، بأن المصاب مصابنا وخسارتنا كبيرة بفقيدنا الغالي، ولكن يبقى عزائنا ان نستمر على نهج الشهيد ابو مروان الذي عاش مناضلًا وصلبا بالدفاع عن حركة فتح في اماكن تواجده.
وترحم على الشهيد اسامه واكد، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته وان يلهم اهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
وعاهد الشهيد ان نبقى في ريادة العمل الوطني والاحرص على أمن وإستقرار مخيماتنا، وأن يد الغدر والعابثين حتمًا ستقطع طال الزمان ام قصر.
كلمة عائلة الشهيد ألقاها الأستاذ جمال واكد، وجاء فيها: نفتقد اليوم هامة وطنية وقامة من مخيم نهر البارد ورمز وعماد من ال واكد، نفتقد اليوم من كان السند والجامع، المحب والمحبوب، الشجاع المتواضع، الصلب الطيب، والوطني الملتزم.
وتابع: عزاءنا انه رحل وهو صائم ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: "يبعث كل عبد على ما مات عليه"، فاللهم ابعثه صائما، فمن علامات حسن الخاتمة ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم "اذا اراد الله بعبده خيرًا استعمله...قالوا كيف يستعمله...قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته، فتوفى اخانا ابا مروان بعمل صالح، فنسأل الله عز وجل ان تكون خاتمته حسنة، وان يبعثه صائما مع الصالحين.
وأردف، اخوتنا واهلنا الاكارم نحن ال واكد ورغم الالم والخسارة الا اننا قفزنا فوق الجراح لما فيه امن وامان مخيماتنا ونحتسب ابا مروان شهيدا.
وشكر الاخوة في الفصائل الفلسطينية على سرعة المبادرة وتسليم الجناة الى الدولة اللبنانية لينالوا جزاء ما اقترفت ايديهم، فنحن شعب واحد في مخيمين لا مكان بيننا للفتنة.
وطالب لجنة التحقيق ان تسرع بعملها واظهار النتيجة لينال المتورطين جزاءهم.
وتوجه باسم آل واكد بجزبل الشكر لسعادة سفير دولة فلسطين في لبنان الأخ أشرف دبور على مواساته وتعازيه، وشكر الاخوة في حركة فتح قيادة الاقليم وقيادة منطقة الشمال وقيادة قوات الامن الوطني الفلسطيني في منطقة الشمال، لوقفتهم الى جانب عائلة الشهيد، كما شكر الاخوة في الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والروابط على تقديم واجب العزاء.
كلمة حركة "فتح" ألقاها أمين سرّ الفصائل الفلسطينية وحركة "فتح" في منطقة الشمال الأخ مصطفى ابو حرب، حيث نقل تعازي سعادة سفير دولة فلسطين في لبنان الاخ أشرف دبور، وتعازي أمين سر حركة "فتح" وفصائل "م.ت.ف" في لبنان الأخ فتحي أبو العردات وامين سرّ حركة فتح- اقليم لبنان الاخ ابو هشام فياض، وتعازي قوات الامن الوطني ممثلة بالأخ صبحي ابو عرب، وتعازي قيادة منطقة الشمال إلى آل واكد وآل قشقوش الكرام.
وتحدث عن مناقبية الشهيد، حيث وصفه بالفتى الأغرّ الذي انتمى الى الثورة الفلسطينية وهو شبلا منحدرا من عائلة فلسطينية مناضلة من قرية البروة شمال فلسطين، وهو الذي آمن قطعا بحتمية النصر والعودة الى الديار.
وتابع: كان يُمني النفس ان تكون الوفاة في ساحات القتال في مواجهة العدو الصهيوني، ذلك الرجل في مواقفه وكلامته، كان ينتمي للمخيم باعتباره سفينة العودة الى الوطن، وذلك الرجل الذي عمل بالاية الكريمة "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"، فأعد وأستعد وكان على جهوزية تامة من اجل قتال العدو، فكانت شهادته دفاعا عن حرمة وأمن المخيم اصلاحا لذات البين، ذهب يواجه السلاح المتفلت لشباب طائش.
وأضاف: كم من عزيز فقدنا بسبب هذا السلاح المتفلت بمخيماتنا، هذه المخيمات التي كانت تعد الشباب وطنيا من اجل عملية التحرير والعودة الى فلسطين، اما اليوم بات فيها من يتعدون على حرمة أبناء المخيم.
وأكد بأن هؤلاء هم شذاذا آفاق المخيمات لا ينتمون لا لمخيم نهر البارد مخيم العلم والعلماء ولا لمخيم البداوي مخيم الثورة، هم مفسدون بالارض وجزاءهم ان تقطع ايديهم وارجلهم.
وشدد على ضرورة حرص الجميع على حماية المخيم وامنه لأنه امانة في اعناقنا، مخيماتنا يجب ان تنعم بالأمن والأمان وهذه مسؤوليتنا جميعا.
واردف، كان آخر عهدنا مع الشهيد اسامة صلاة المغرب، كنا نتحدث بشؤون اهلنا في المخيم، ولكن القدر كان أسرع، فقلنا وداعا لجسد طاهر ولكن ذكراك باقية فينا، لانك انتميت الى مدرسة الياسر المدرسة الوطنية التي خرجت ولا زالت تخرج اشبالا يحملون الراية ويتناقلون البندقية ويحرصون على ان تكون بندقية وطنية لا تتجه الا نحو صدور العدو الغاصب.
وتابع: رحلت جسدا وتركت فينا جيلا من الشباب الذي كنت تعمل جاهدا من اجل ان يكونوا بالصف الوطني في صفوف حركة فتح.
وأضاف: ماذا اقول وانا افقد الاخ والصديق والعزيز ولكن لك البشرى ابا مروان بأنك بإذن الله تعالى في العليين برفقة النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا.
وأكد بأن القوة الأمنية المشتركة والفصائل الفلسطينية قامت بتسليم الجاني مباشرة، وشكلت لجنة تحقيق وهي تقوم بعملها ونعمل جادين كي نحفظ امن المخيمين.
وأشار إلى تسليم بعض العابثين في مخيم البداوي، وسنسعى جاهدين كي نجتث العبث من مخيم نهر البارد وايدينا بايدي بعضنا لحماية المخيم بحدقات العيون واضلاع الصدور.
وفي الختام كان دعاء عن روح الشهيد أسامة واكد للشيخ أبو عثمان.
ومن ثم تقبلت قيادتي حركة "فتح" وقوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة الشمال وآل الشهيد التعازي من المعزين.
*آراء
حماية الشعب الأولوية الكبرى/ بقلم: عمر حلمي الغول
منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والفصائل السياسية كافة تضع على رأس جدول أعمالها في مراحل ومحطات النضال المتعاقبة حماية مصالح الشعب العليا، وتعمل على رص الصفوف، وتعزيز وتصليب الوحدة الوطنية على طريق تحقيق الأهداف الوطنية، ووأد الانقسام والانقلاب الحمساوي، ووقف الإبادة الجماعية على أبناء الشعب في الوطن عمومًا وفي قطاع غزة خصوصًا، ومنع التهجير القسري، وتأمين إدخال المساعدات الإنسانية بمشتقاتها المختلفة، وتهيئة الظروف والشروط السياسية والاجتماعية والاقتصادية للشروع بإعادة إعمار ما دمرته حكومة الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي كليًا من القطاع، والذهاب لاحقًا للمؤتمر الدولي للسلام لتكريس استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وضمان عودة اللاجئين لديارهم التي هُجروا منها عام النكبة الكبرى 1948 وبعد هزيمة حزيران/يونيو 1967.
ما تقدم، هي العناوين الأساسية لمواجهة التحديات الجاثمة على رأس الشعب والقيادة الفلسطينية، وهي مسؤولية القوى السياسية كافة، وما عدا ذلك في اللحظة السياسية الراهنة يكون محل سؤال، وشكلاً من اشكال المزاودة والعبث والصبيانية السياسية، وتتطلب التدقيق في خلفيات من يطرحها ويلوكها في ظل موازين قوى تميل بشكل صارخ وفاقع لصالح العدو الصهيو أميركي.
وبجانب الصواب، يخطئ من يعتقد أن حكومة الائتلاف الإسرائيلية ومن خلفها الإدارة الأميركية الداعمة والمتماهية معها يمكن أن تلتزم بأي اتفاق مبرم معها. لأنها أصلاً ترفض من حيث المبدأ وقف الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني في أرجاء الوطن الفلسطيني، ولم يكن توقعيها على الاتفاق في الدوحة في 17 و18 كانون الثاني/يناير الماضي، الذي بدأت مرحلته الأولى في 19 من ذات الشهر، ثم تهرب نتنياهو وحكومته من تنفيذ باقي بنود الاتفاق، وما زالت تناور، وتسعى بشكل حثيث للالتفاف على المراحل الثانية والثالثة من الاتفاق، وهذا ليس مستغربًا، أو مفاجئًا لأي إنسان يعرف ويعي حقيقة إسرائيل النازية، الأمر الذي يتطلب من المفاوض الفلسطيني التعامل بمرونة مع شروط الواقع القائم تفاديًا لمزيدٍ من الإبادة الجماعية ضد الشعب، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المواطنين وأسرى الحرية.
وكانت قيادة حركة حماس في المفاوضات مع آدم بولر قبلت بتسليم السلاح، والتنحي من المشهد السياسي، مقابل خروج قياداتها وكوادرها وعلى رأسهم محمد السنوار من القطاع بسلام وبسلاحه. لكن خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة أعلن يوم السبت 29 آذار/مارس الماضي، أي قبل 4 أيام بالضبط، وعشية عيد الفطر السعيد، قائلاً: نقول بصراحة لمن يراهن أن حماس وفصائل المقاومة يمكن أن تتخلى عن مسؤولياتها، أو تسلم شعبنا وأهلنا لمصير مجهول يتحكم فيه الاحتلال وفق ما يريد، نقول لهم، أنتم واهمون. وأضاف الحية هيهات أن نقبل لشعبنا الذلة والمهانة، فلا تهجير، ولا ترحيل، أما سلاح المقاومة فهو خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، فإذا ما زال الاحتلال يبقى سلاحًا للشعب والدولة.
ونلاحظ هنا تناقض فيما جاء على لسان الحية مع ما توافق عليه ممثل حماس، أبو مرزوق مع بولر، الذي أحالته الإدارة الأميركية لملف آخر، وخارج التفاوض كليًا، والتناقض الجلي هو في ملف السلاح، وآليات التفاوض القائمة على الاقتراحين المصري والقطري، ونقيضه الإسرائيلي الأميركي حول عدد الرهائن الإسرائيليين وأسرى الحرية الفلسطينيين المطلوب الإفراج عنهم. فمن يريد للشعب العيش بكرامة، ويحميه من بطش وتغول العدو الإسرائيلي، ويسعى لوقف الإبادة الجماعية، عليه أدارة الصراع بحنكة ومسؤولية لإزالة الذرائع الإسرائيلية الأميركية، وينسجم مع ما توافق عليه مع ممثل الإدارة الأميركية، وهذا بالمناسبة ينسجم مع رؤية الوسطاء العرب المصريين والقطريين، وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، صاحبة الولاية الأساسية على جناحي الوطن بما في ذلك قطاع غزة، كما أن تيارًا من حركة حماس قبل ويقبل بذلك. لأن تسليم السلاح للدولة الفلسطينية وحكومتها، لا يعني عزل حماس، بل يحميها، ويبقيها شريكًا شرط الانضواء تحت راية المنظمة والقبول ببرنامجها السياسي والكفاحي لحماية الشعب، وإنقاذه من الموت والفاجعة والجوع والتهجير والحرمان من أبسط مقومات الحياة.
وهذا يتوافق مع رؤية حركة حماس في نقاطها الثلاث، التي ذكرها الحية: أولاً وقف العدوان؛ ثانيًا تحقيق وحدة شعبنا لاستثمار نتائج الطوفان؛ ثالثًا العمل المشترك مع مكونات شعبنا الفلسطيني لنيل حقنا بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وحق العودة. وبالتالي الأولوية الكبرى هي حماية الشعب ووحدته والعمل المشترك لتحقيق أهداف ومصالحه العليا، وليس السلاح الخط الأحمر، إنما الخط الأحمر هو حماية الشعب ووحدته تحت راية منظمة التحرير، ولا وحدة دون أن تكون تحت راعية الشرعية الوطنية، وقيادة المنظمة. وأما السلاح فيذهب ويأتي، ولا خوف على الشعب من متابعة نضاله التحرري وصولاً لأهدافه الوطنية. وفي السياق تفرض الضرورة المرونة في مسألة تبادل الرهائن وأسرى الحرية، بغض النظر عن العدد المطروح إسرائيليًا وأميركيًا، طالما هناك مقابل من أسرى الحرية، وهدنة الـ50 يومًا، لا سيما وأن هناك موافقة من حماس عن الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين. والعودة للمفاوضات للشروع بالمرحلة الثانية والثالثة. وبالتالي التخلص من بعض الأوهام التي تتلبس قيادة الحركة وتيارها المتطرف صونا لحماية الشعب ووقف الإبادة الجماعية، الذي قدم خلال الأسبوعين الماضيين ما يزيد عن الألف شهيد ونحو 2500 جريح، بينهم 325 شهيدًا من الأطفال وما يفوق الـ500 جريح خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.
ولتجسيد تلك الوحدة، وصيانة وسلامة الشعب، وإبعاد شبح الحرب الأهلية على حركة حماس أن تكف مرة وللأبد عن ملاحقة أبناء شعبنا، وخطف وقتل الأبرياء الذين خرجوا للمطالبة في حراكهم الشعبي يوم الثلاثاء 25 آذار/مارس الماضي، وحتى تنسجم مع أولوياتها التي طرحتها وتبنتها هي، وتسليم اللجنة المكلفة بإدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية عليها أن تعمل مقاربة عقلانية، إن كانت تعني ما تطرحه من حرص على حماية الشعب ووحدته، وتريد فعلاً الاستقلال الناجز للدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية. غير ذلك يكون بمثابة عبث واستمراء خيار الانقلاب والانقسام والتشرذم والحرب الأهلية.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها