عداد الشهداء يتضاعف يوميًا في قطاع غزة الذي يقاس ويلات هذا العدوان في أبشع صورة للإبادة الجماعيّة. تطورات متلاحقة تتابعها قناة فلسطيننا في اتصالاً هاتفياً أجرته الإعلامية مريم سليمان مع الباحث والمحلل السياسي اللواء سمير عباهرة، حيث أكَّد على ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي في المدة الأخيرة وأخذ أشكال متعددة، أولاً من حيث قطع المساعدات الإنسانية، ثانيًا من حيث التهجير وإقامة المناطق العازلة.

 وأضاف، أنَّ إسرائيل تحاول الدخول بريًا وتعد خطة محكمة للسيطرة الكاملة على غزة، مع الاستمرار بحرب الإبادة، وشددا أنَّ إسرائيل تستخدم سياسة التجويع كسلاح موازي للسلاح العسكري، معتقدةً بأنَّ عملية التهجير تطبق من خلال تجويع أهلنا في غزة وهذا بحد ذاته جريمة دولية، ومن هذا المنطلق الشعب الفلسطين حالياً يتعرض لكامل أنواع العذاب في ظل انغلاق الأفق السياسية.

وأرجح، أنَّ مخطط التهجير لم يسقط من الحسابات الإسرائيلية والأميركية، وأنهم عازمين على تنفيذه ولازالوا يمارسون ضغوطهم على بعض الدول العربية من أجل استقبال أهالي غزة. ووأوضح أنَّ نتنياهو أوعز إلى المساد الإسرائيلي بإيجاد مخرج لهذه الأزمة التي اعتبرها أزمة إسرائيل من أجل الاتصال بعدد من الدول الأفريقية لاستقبال أهل غزة، موكدًا بأنَّ حتى اللحظة لم ترفق جولة المسادة الإسرائيلي بأنَّ هناك رفض من قبل كافة الدول للاستجابة لمطلب إسرائيل والولايات المتحدة.

واضاف، أنَّ السلام العادل في المنطقة هو حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه واقامة الدولة الفلسطينية وبغير ذلك لان يكون هناك استقرار وأمن في المنطقة، مشددًا أنَّ ما يحدث حالياً في إسرائيل من فوضى عارمة وخلافات وحرب ما بين اليمين الإسرائيلي وأحزاب المعارضة والأهالي هذا كلته، بسبب هو سياسة نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف الذي لم يستطيع أن يفهم الرسالة لغاية الآن وهي أن الحق الفلسطيني هو الفيصل في إقامة الأمن والأمان في المنطقة.

وأشار، إلى أنَّ استهداف المخيمات في الضفة الغربية عبر تدمير المنازل والشوارع وترحيل السكان وإقامة الحواجز على المداخل المخيمات، حيث أصبح المخيم عبارة عن ساحة يريد الاحتلال ربطها بالمدن لمحو كلمة مخيم، والذي يرتبط اسمه بعملية النزوح عام 1948، وحق العودة، وحق تقرير المصير.

وختم حديثه قائلاً: "إنَّ هذا المخطط يستهدف الكل الفلسطيني وليس فصيل، شددا على أنَّ هناك ضغوطات عربية يمكن تساهم في الحل جذري للقضية الفلسطينية،  وتحديدًا مصر والسعودية، التي وجهت رسالة لترامب بأن لن يكون هناك عملية التطبيع إلا بقاوم الدولة الفلسطينية، لذلك هناك تفهم دولي، ومن المفترض أن المنظمات الدولية في الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان ومجلس الأمن أن يكون لها دور ورأي في ما يجري في الضفة الغربية وغزة، لكن لغاية الآن يعني أين هو القانون الدولي لماذا لم يطبق على إسرائيل حتى اللحظة ؟".