للعام الثاني على التوالي شعبنا يستقبل أعياده بالحزن وتواطؤ دولي على ابادته مجازر تتواصل مع مساع مستمره لاتمام هدنة جديدة في ظل أجندة إسرائيلية تعمل على تهجير شعبنا، هذا المشهد ناقشته الإعلامية مريم سليمان في اتصالاً هاتفياً عبر قناة فلسطيننا، مع الكاتب السياسي السفير مروان طوباس.
بدايةً أكَّد طوباسي، أنَّ نتنياهو يسعى إلى مفاوضات تحت النار من خلال رفض المقترح المصري الذي تقدموا به المصريين إلى القطريين والأميركان، فبتالي نتنياهو لا يوجد له مخرج آخر سوى الاستمرار في هذا العدوان الإبادي حتى يبقى في السلطه ويحافظ على حكومته اليمنية الفاشية المتطرفة، مشددًا على أنَّ الأمر لا يتعلق فقط بالأسرى الإسرائيليين المحتجزين ولا يتعلق في ما يجري من عدوان إبادة إنما المستهدف هو الوجود الفلسطيني والهوية الوطنية الفلسطينية، وبالتالي ما يسعى له نتنياهو الآن في ظل وجود ترامب وصعود اليمين المتطرف في أوروبا المضي قدمًا في محاولات تنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى.
وأضاف، نحن الآن أمام مراحل متقدمة من تنفيذ هذا المشروع الذي يتوافق أيضًا مع تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد في كل المنطقة لإخضاع الشعب الفلسطيني ظنًا منهم بأن يرفع الراية البيضاء، مؤكدًا لقد واجهنا محن أكبر وأصعب منذ عام 48، وما قبل، وذلك لم يؤدي بالشعب الفلسطيني للخضوع وإنما مازال شعبنا متمسك بحقوقه الثابته.
وتابع، أنَّ المشكلة تكمن الآن بغياب الموقف العربي الواضح والمتين الذي يمتلك الإرادة السياسية في مواجهة المخطط الأميركي والإسرائيلي، وبالتالي من يرتضي بتنفيذ هذا المخطط على الشعب الفلسطيني غدًا سيتأثر هو بنفس هذا المخطط.
وقال: "على العرب أن يدركوا أهمية الوحدة والوصول إلى قواسم مشتركة سياسية مع سعودية ومصر والأردن وقطر والإمارات ولبنان، لمواجهة هذا المخطط الجاري في المنطقة لانه يستهدف الكل العربي من أجل هيمنة اقتصادية وعسكرية للاحتلال الإسرائيلي وتوسعه إلى مناطق أخرى في المنطقة. وتابع، أنَّ الاحتلال يسعى إلى تعزيز الانقسام الجغرافي والسياسي بين شقي الوطن وهو المستفيد، فالاحتلال يعمل على تقويض دور السلطة الوطنية والغاء جودها، مشددًا، أنَّ المستهدف الأساسي هو منظمة التحرير الفلسطينية.
وشددا، أنَّ هناك جهه تمثيلية وإطار تمثيلي واحد لا يجوز ازدواجيه التمثيل في العمل الفلسطيني، وأنَّ منظمة التحرير الفلسطينية أبوابها مشروعة لدخول الجميع لطالما الجميع متفق على برنامج سياسي من أجل الوصول إلى دحر الاحتلال.
وأضاف، أنَّ المطلوب اليوم أن نعمل على تنفيذ الوحدة الوطنية الفلسطينية من أجل حماية شعبنا الفلسطيني، وهذا يجب أن يكون من أهداف وغايات المقاومة لضمان صمود وبقاء الشعب الفلسطيني فوق تراب أرضه، بالإضافة إلى إعادة التموضع السياسي.
وحول مدى خطورة ما يحدث اليوم في الضفة الغربية علق طوباسي، أنَّ الضفة الغربية هي مسرح الصراع الأساسي مع الحركة الصهيونية، وفقًا لمعتقداتهم التوراتية ويزعمون أنَّ لهم جذور في أرض فلسطين، رغم أنَّ المؤرخين الإسرائيليين وخبراء التراث الإسرائيلي لم يجدوا شيئا مما يدل على الوجود اليهودي
القديم في فلسطين، وأرجح أنَّ الاحتلال سيبدأ بالضم في المناطق المقام عليها مستوطنات والتي تشكل ٤٠٪ من مساحة الضفة وتحديدًا في الأغوار الشمالية التي هي تحت السيطرة الإسرائيلية والتي تشكل ٣٠٪ من مساحة الضفة.
وختم حديثه قائلاً:"إسرائيل هي دولة مارقة، لا أحد يحاسبها، لذلك لا تلتزم بقرارات الأمم المتحدة أو وفقًا للقانون الدولي وبالتالي، تمارس العربدة في ظل الصمت العربي.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها