أكثر من ألف شهيدٍ منذ استئناف إسرائيل عدوانها قبل نحو أسبوعين دون رادع أو رقيب أو حسيب، بل بدعمٍ أمريكيٍّ وتخاذلٍ دولي، وللإحاطة بآخر تطورات المشهد، استضافت الإعلامية زينب أبو ضاهر الكاتب والمحلل السياسي مروان سلطان.

 بدايةً أكَّد سلطان، أنَّ هذا العدد من الشهداء يؤكد مدى الوحشية التي يقوم بها الاحتلال، ففي يومٍ أو في ساعات يرتقي ألف شهيدٍ من المواطنين،وهذه هي الحالة التي يتباهى بها الكيان الصهيوني وزعماء الاحتلال من أجل إرضاء زعماء اليمين الإسرائيلي.

وتابع سلطان، أنه على ضوء العدوان المتواصل ومنع إدخال المساعداتِ الإنسانية والإغاثية والوقود، هناك تحذير اليوم من توقف عمل المخابز بسبب نفاد الوقود والدقيق، وهذه سياسة الاحتلال المجرم لاستخدام ذلك سلاحًا لتجويع أبناء القطاع، ولقتل أكبر عددٍ ممكن سواءً بالقصفِ أو الجوع أو العطش أو المرض، وشدد سلطان، على أنَّ هناك نية لدى الحكومة الإسرائيلية باتخاذ قرار لإطفاء الكهرباء عن غزةَ وحتى تدمير المولدات وألواح الطاقة الشمسية.

وفيما يتعلق بالتقارير التي أكَّدت أنَّ الاحتلال سيوسّعُ من نطاق عمليته البرية في غزةَ لاحتلال ربع مساحة القطاع خلال أسبوعين أو ثلاثة، علق سلطان أنَّ إسرائيل تريد تحقيق أهداف كثيرة، وإذا لم تتمكن من تحقيقها بالكامل، فستعمل على إبقاء سيطرتِها الأمنية على غزة، لهذا تنشئ منطقةً عازلةً بعمق كيلومترٍ على طول الحدود، مما يعني قضم ستين كم² من القطاع، والهدف من ذلك تحطيم الإرادة الفلسطينية.

 وفي سياق متصل حول  ملف المفاوضات، أشار سلطان، أنَّ هناك مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق النار، وحماس رفضت هذا المقترح، نتنياهو له أهدافه محلية في الشأن الإسرائيلي، والشأن الإقليمي، والشأن الدولي وعلى المستوى المحلي، ويريد أن يبقى ملك إسرائيل وأن يخرج سالمًا من الملفات التي تحاك ضده، وشدد، أنه يجب على حماس أن تفكر بمصلحة شعبنا، وليس بمصالحها الخاصة، كما يجب أن تنهي حالة الإنقسام وتسعى للوحدة.

وحول مطالبة حماس بضمانات دولية من أجل عدم تجديد العدوان على القطاع، شدد سلطان، أنَّ إسرائيل غير آبهة بالقرارات الدولية وقد تخترقها في أي وقت، وتابع ،أننا بحاجة إلى موقف عربي وإسلامي موحد لدعم الموقف الفلسطيني، وأشار إلى أن إسرائيل تحاول أن تنهي الوجود الفلسطيني في قطاع غزة، وهذه المواجهة مع إسرائيل لا يمكن كسبها إلا بوحدة فلسطينية حقيقية.

وختم، أن إسرائيل تريد أن تنهي الوجود الفلسطيني في غزة، كي تتفرغ لمشاريع التطبيع والعلاقات مع العالم العربي والإسلامي، وتركز على الملفات الاقتصادية والسياسية الأخرى، ونتنياهو يسعى لتحقيق مكاسب شخصية، ويريد أن يستخدم هذه الحرب لتعزيز مكانته الداخلية، رغم أنه متورط في قضايا فساد كبيرة، وشدد سلطان، أنَّ إسرائيل ليست مجرد دولة عادية، بل هي دولة وظيفية تنفذ سياسات القوى الاستعمارية في المنطقة، ولهذا تحصل على هذا الدعم الدولي الكبير.