وسع جيش الاحتلال اجتياحه البري في قطاع غزة، وسط ظروف إنسانية قاسية تنهك المواطنين الذين أغلقت في وجوههم جميع سبل الحياة. وللوقوف عند آخر التطورات والمستجدات، أجرت الإعلامية زينب أبو ضاهر اتصالاً هاتفياً عبر قناة فلسطيننا، مع أستاذ الإعلام في جامعة الخليل، الدكتور سعيد شاهين.
بدأ شاهين حديثه بأنَّ إسرائيل فشلت بشكل كبير في تحقيق أهدافها الاستراتيجية من حرب الإبادة التي شنت على شعبنا الفلسطيني بهدف التهجير، إلى جانب تحرير الأسرى الإسرائيليين بالقوة العسكرية، بالإضافة إلى تحقيق المخططات الاستيطانية. وبالتالي، نتنياهو يشعر بأنه محاط بمحاذير كبيرة تشكل خطراً على مستقبله السياسي، مشددًا بأنَّ نتنياهو لا يمكن أن يتخلى عن فكرة حرب الإبادة ضد شعبنا إلا من خلال تحقيق بعض الأهداف التي سعى إليها منذ البداية، وخاصة ما يتعلق بتفكيك المقاومة بشكل كامل.
وأضاف، أنَّ الحكومة الإسرائيلية اليمينية القائمة حالياً، تقوم على أساس التوسع في كافة المناطق الفلسطينية، وخصوصاً في الضفة الغربية، بالإضافة إلى المطامع الاستيطانية في قطاع غزة. وهذا ما ينعكس على السلوك الإسرائيلي، وعلى التصريحات التي تخرج بين الفينة والأخرى على لسان وزراء الائتلاف الحاكم، وخصوصاً إذا نظرنا إلى تصريحات سموتريتش وبنغفير ووزير الحرب الصهيوني كاتس، جميعها تدل بشكل أو بآخر على أنَّ هذه الحكومة تتطلع بالفعل إلى بسط سيادتها على كافة الأرض الفلسطينية.
وحول تصريحات كاتس التي أشار بها إلى أنَّ العملية العسكرية ستشمل أيضاً إخلاء واسع النطاق للمواطنين من رفح، علق شاهين، في ظل حالة الخذلان والصمت الدولي والعربي، من غير المستبعد أن تقوم إسرائيل بمعاونة أميركية بتحقيق هذا الهدف. مشددًا بأنَّ حرب إسرائيل على شعبنا منذ السابع من أكتوبر يهدف إلى التهجير، وأنَّ هذا الصمت الدولي والعربي شجع حكومة الاحتلال بالفعل على ارتكاب مزيد من الجرائم، ومن بينها جريمة التهجير القسري لشعبنا الفلسطيني.
وختم حديثه قائلاً: "لمنع إسرائيل من تحقيق هذه المخططات، لابد أن يتحد الفلسطينيون أولاً، وأن يواجهوا هذه الخطط بعقلية منفتحة وعقلانية أكثر، ويجب على حركة حماس أن تنظر إلى هذه الحالة بمنظور مختلف عن ما كانت عليه قبل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار".
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها