بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الجمعة 28- 2- 2025

*فلسطينيات
د. مصطفى يفتتح جلسة تشاورية موسعة لتعزيز العمل الدبلوماسي الفلسطيني في أوروبا

افتتح رئيس الوزراء، وزير الخارجية د. محمد مصطفى، عبر تقنية الاتصال المرئي، اجتماعاً تشاورياً موسعاً ضم وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين فارسين أغابيكيان شاهين وعدداً من سفراء دولة فلسطين في القارة الأوروبية وبحضور رئيس ديوان الوزير السفير أحمد الديك.
وبحث د. مصطفى، آخر تحركات الحكومة الفلسطينية مع الشركاء العرب والأوروبيين، مشدداً على أهمية الجهود الدبلوماسية الفلسطينية في تعزيز الموقف الوطني، خصوصاً في ظل التحضيرات الجارية للقمة العربية المرتقبة في الرابع من شهر آذار المقبل، وما سيتمخض عنها من مخرجات ذات اثر مباشر على القضية الفلسطينية.
كما بحث، تكثيف التحركات للتعامل مع التحديات السياسية الراهنة، وأكد على ضرورة العمل المشترك لوقف العدوان وتعزيز الجهود الدبلوماسية لضمان التزام المجتمع الدولي بدعم منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيز دورها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، كما تطرق لإنهاء الحكومة الفلسطينية لكافة الاستعدادات والتحضيرات المتعلقة بخطة إعادة الإعمار، ومواصلة جهودها الحثيثة وفي الميدان لإغاثة شعبنا، خاصة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.
وعقب مداخلة رئيس الوزراء، ترأست شاهين الجلسة، بحضور سفراء فلسطين لدى القارة الأوروبية، حيث ناقش الحضور سبل تطوير آليات العمل الدبلوماسي الفلسطيني والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، حيث شكل اللقاء منصة مهمة لبحث آليات التحرك الفلسطيني على الساحة الدولية في ظل المستجدات الإقليمية والدولية.
وتركزت المناقشات على أهمية إطلاق حوار وطني شامل بين مختلف الأطراف الفلسطينية لتوحيد الصفوف وتعزيز وحدة الموقف السياسي، في ظل التحديات التي تعصف في شعبنا وقضيته الوطنية. كما تم التأكيد على ضرورة تكثيف العمل الدبلوماسي في المحافل الدولية، من خلال الحشد لتنفيذ القرارات الأممية لحماية شعبنا وضمان حقوقه المشروعة.
واستعرض السفراء آخر التطورات والمستجدات المتعلقة بمواقف الدول المضيفة، خاصة فيما يتعلق بقضايا الساعة وفي مقدمتها حرب الإبادة والتهجير والضم ضد شعبنا، وبحثوا أفضل السبل والآليات الممكنة لتطوير مواقف تلك الدول بما يحقق مصالح وحقوق شعبنا.
وفي ختام الاجتماع، أكدت وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين، على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لضمان تحقيق الأهداف الوطنية بكفاءة وفعالية، مشددة على أن المرحلة الراهنة تستدعي عملاً دبلوماسياً موحداً لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه القضية الفلسطينية.

*مواقف "م.ت.ف"
فتوح ينعى المناضل الوطني الدكتور نبيل الجعبري

نعى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، المناضل الوطني الكبير والقامة العلمية الشامخة، عميد آل الجعبري، الدكتور نبيل محمد علي الجعبري "أبو طلال"، عضو المجلس الوطني الفلسطيني ورئيس مجلس أمناء جامعة الخليل، الذي وافته المنية يوم الخميس، بعد مسيرة حافلة بالنضال.
وقال فتوح إن الراحل كان مثالا للتفاني والإخلاص لشعبه وقضيته، وعاش حياته مناضلا ملتزما من أجل فلسطين وشعبه.
وأضاف فتوح: "إزاء هذا المصاب الجلل الذي هزنا جميعا برحيل الأيقونة الوطنية والعلمية الفلسطينية، أنعى بإسمي وباسم أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني كافة في الوطن والشتات، المناضل الدكتور الجعبري".
كما وتوجه فتوح بأنبل المشاعر وخالص العزاء إلى أبناء الفقيد وذويه وعموم آل الجعبري في الوطن والشتات، وأبناء شعبنا كافة، ضارعين إلى الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهمنا من بعده جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء.

*عربي دولي
مؤتمر حقوقي دولي يدعم الموقف العربي الرافض لتهجير شعبنا في العاصمة المصرية القاهرة

أدان حقوقيون دوليون، خلال مؤتمر بالعاصمة المصرية القاهرة، دعوات "التهجير القسري" لشعبنا الفلسطيني التي تشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
جاء ذلك خلال مؤتمر حقوقي دولي، عقد اليوم الخميس، بمشاركة منظمات حقوقية عربية ودولية، إلى جانب مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، وبمبادرة من المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر.
وأكد المؤتمر، دعم المواقف العربية الرافضة لخطط التهجير القسري، وضرورة التصدي لكل تلك المخططات، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني، إلى جانب دعم حقه في الاستقلال.
وأدان حقوقيون دوليون في البيان الختامي للمؤتمر، السياسات الإسرائيلية الهادفة لمواصلة العدوان والاستعمار والتهجير القسري، مشددين على ضرورة مساءلة مرتكبي الجرائم، وتوفير الحماية للمدنيين، محملين إسرائيل مسؤولية التعويضات اللازمة لشعبنا.
وأكد المؤتمر، دعم خطط إعادة الإعمار في غزة، والجهود المصرية والعربية لاستعادة الحياة في القطاع، مشددين على ضرورة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وتعهد المشاركون برفع مخرجات المؤتمر للمنظمات الدولية والإقليمية خاصة الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ضمن مساعي حشد الجهود الدولية لمجابهة خطط التهجير.
من جانبه، قال الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان سلطان الجمّالي، إن مجابهة دعوات التهجير تأتي بدعم صمود الشعب الفلسطيني، وتمكينه من أرضه، ودعم حق استقلاله، مشيرا إلى أهمية حشد الجهود الحقوقية لمناهضة محاولات وأد حقوق وحريات الفلسطينيين.
بدوره، دعا رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان علاء شلبي، إلى توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي من واقع شهادات المصابين خلال علاجهم بالمستشفيات المصرية، مضيفا أن المؤتمر يستهدف توحيد جهود الحقوقيين في دعم حقوق الشعب الفلسطيني.
من جهته، طالب الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان فهمي فايد، بضرورة تحمل الاحتلال الإسرائيلي، تعويض الشعب الفلسطيني عن الجرائم التي ارتكبت في حقه، وتدمير المستشفيات والمدارس والبنية التحتية في غزة.
وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر عبد الجواد أحمد، إن المؤتمر عكس اصطفافا حقوقيا لمناهضة دعوات التهجير، وإن من مكاسبه صدور موقف حقوقي موحّد، داعم للموقف السياسي العربي، الرافض للتهجير.
وشدد أحمد على أهمية دعم مسار إعادة الإعمار في غزة، بوصفه سبيلا لمواجهة دعوات التهجير، وقال نجاح خطط الإعمار، مرهون بوقف مستدام لإطلاق النار في القطاع وهو ما يجب حشد الجهود الدولية لتحقيقه.

*إسرائيليات
غانتس لنتنياهو: "أوقِفْ تمديد المرحلة الأولى ويجب إعادة الأسرى بسرعة"

قال عضو "الكنيست" الإسرائيلي بني غانتس": إنّ "فكرة تمديد المرحلة الأولى من اتفاقية وقف إطلاق النار في غزة نابعة من مصالح حزبية"، مؤكدًا أن "المصلحة الحقيقة لإسرائيل هي في تحرير مزيد من الأسرى الأحياء، وبسرعة، لأن حياتهم في خطر، والوقت يعمل لمصلحة الفصائل الفلسطينية، التي تتسلح، وتعيد تأهيل نفسها سياسيًا".
وفي جولة له في الشمال، توجّه غانتس إلى نتنياهو قائلاً: "أوقِفْ تمديد الوقت، يجب إعادة جميع  الأسرى، والسماح بمواجهة الفصائل الفلسطينية من دون أيدٍ مكبّلة، فتمديد الوقت يعزز الفصائل الفلسطينية".
وجاء كلام غانتس مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى، وبدء الحديث عن نية نتنياهو تمديدها، من دون الذهاب إلى المرحلة الثانية من صفقة التبادل، وبعد تسريبات بشأن عدم الانسحاب من محور "فيلادلفيا" في قطاع غزة.
من جانبه، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، أنّه "إذا لم نَمضِ قُدُمًا في الصفقة الآن، فسوف يموت جميع الأسرى، ويجب عدم السماح بحدوث ذلك".
وأعلن ديوان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أنّ "نتنياهو أوعز بإيفاد طاقم التفاوض إلى القاهرة، من أجل مواصلة المفاوضات".

*آراء
ديمومة التعايش.. استراتيجية إسرائيل لمنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة/ بقلم: مروان سلطان

لا يوجد لدى إسرائيل استراتيجية تخالف عقيدتها وأطماعها بخصوص منح الفلسطينيين حريتهم واستقلالهم عن دولة إسرائيل، أو حتى إبقاؤهم ودمجهم في فكرة الدولة الواحدة. ما تحتفظ به إسرائيل وما تحاول تطبيقه على أرض الواقع هو فرض التعايش في الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، وهو جل ما تريد إسرائيل من الفلسطينيين أن يتقبلوه ويعتادوا عليه وهو وجود الإسرائيلي بشقيه المدني والعسكري على الأرض الفلسطينية من خلال ديمومة الاحتلال وتعزيز الاستيطان، سواء برضاهم أو عدم رضاهم وذلك من خلال أساليب خشنة ذات تكلفة عالية في حال استعمالها، وهذا معناه ضم الضفة الغربية وقطاع غزة إلى دولة إسرائيل بأساليب جهنمية.  
وهي بهذا الشأن فقد أقدمت على اتخاذ سلسة من الإجراءات اللوجستية سواء من خلال فرض حقائق على الأرض أو قرارات تتماشى مع توجهاتها في منع إقامة كيان فلسطيني مستقل إلى جانب دولة إسرائيل. وكل الذي بادرت وأعلنت عنه باتجاه الفلسطينيين هو إدارة ذاتية تتمتع بنوع من الحكم الذاتي تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية ضمن تجمعات سكانية في مناطق محددة، وكنتونات مغلقة منفصلة وغير متواصلة جغرافيا مع بعضها البعض، ومحاصرة من قبل الجيش الإسرائيلي والاستيطان ليسهل عليها السيطرة على تلك التجمعات ولتمنع تشكيل كيان فلسطيني موحد في الأراضي الفلسطينية. 
التواجد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطيني، ليس محض صدفة وأخذ منحنى جديد واسع بعد السابع من أكتوبر 2023، وهو أحد المتغيرات الإسرائيلية التي تعمل من خلالها إسرائيل على تشديد قبضتها على الضفة الغربية وقطاع غزة، وفرض نفوذها وسياستها مع الفلسطينيين.  لذلك فهي تعمل الآن على انتشار الجيش وعمل قواعد ثابتة في داخل وأطراف المناطق التي يوجد بها التجمعات الفلسطينية. وهي بهذا تريد أن يتقبل الفلسطينيون وجود الجيش الإسرائيلي بين التجمعات السكانية الفلسطينية، وكذلك مرور المستوطنين من أمام التجمعات الفلسطينية، كسياسة تحاول أن تفرضها على المجتمع الفلسطيني ويتقبل كل تلك التغيرات التي أحدثتها إسرائيل في المناطق الفلسطينية حيث الاستيطان، والشوارع الالتفافية، ونقاط التفتيش، والبوابات الحديدية، حالة صنعها الاحتلال لفرض أمر واقع جديد في الأراضي الفلسطينية، والثمن لرفضها هو ثمن باهظ على الفلسطينيين.
إسرائيل تطرح "التعايش" مع الفلسطينيين كإطار سياسي وأمني، لكنه ليس قائمًا على المساواة أو الاعتراف بالحقوق الوطنية للفلسطينيين، بل هو تعايش قسري تفرضه بالقوة والسيطرة، بما يضمن استمرار سيادتها ومنع أي تهديد لمشروعها الاستيطاني. في المقابل حاصرت إسرائيل السلطة الفلسطينية وعرقلة النفوذ الفلسطيني ومنعت إجراء انتخاباتها التشريعية وللرئاسية في الأراضي الفلسطيني بالأخص في مدينة القدس ذات الرمز العالي للسيادة الفلسطينية بصفتها عاصمة للدولة الفلسطينية، وقوضت سلطاته وقرصنة الأموال الفلسطينية التي تعتمد عليها الخزينة الفلسطينية والتي تجمعها من أموال الضرائب مقابل منفعة مادية تتلقاها بمقدار %3  على البضائع التي يستوردها الفلسطينيين. في محاولة لإبقاء السلطة الفلسطينية ضعيفة  لتقديم خدمات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية في الضفة الغربية. أما في قطاع غزة عملت على تعزيز الانقسام، من خلال السماح للأموال القطرية بالدخول إلى غزة بحماية أمنية إسرائيلية، وبعد السابع من أكتوبر بسبب الهجوم الذي شنته حركة حماس على غلاف غزة فقد أعلنت أنها لا ترغب بوجود أي من الفصيلين حماس أو فتح في إدارة غزة، وتعمل على ديمومة احتلال غزة بوجود إدارة ذاتية فيها.

- توجد عدة أهداف إسرائيلية لسياسة التعايش مع الفلسطينيين

- أولاً: منع إقامة دولة فلسطينية من خلال فرض أمر واقع على الأرض تجعل إقامة الدولة الفلسطينية أمرًا غير ممكن تطبيقه على أرض الواقع. وفي هذا السياق فإن المدن الفلسطينية أصبحت محاصرة بالمستوطنات والتي تمنع تمددها الطبيعي، ومرتبطة بسلسلة شوارع التفافية تحد من تواصلها الجغرافي. 
- ثانيًا: ديمومة الاحتلال الإسرائيلي الذي يحقق المرابح الاقتصادية لإسرائيل، حيث يعتبر الفلسطينيون سوقًا استهلاكيًا كبيرًا للمنتجات الإسرائيلية، ويبلغ حجم التداول السنوي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي خمسة مليارات دولار، الفلسطينيون يصدرون منتجات فلسطينية بما قيمته مليار دولار لإسرائيل، بينما يستوردون المنتجات الإسرائيلية بما قيمته أربعة مليارات دولار.
- ثالثًا: تبعية الاقتصاد الفلسطيني تبقى تحت السيطرة الإسرائيلية. يعود ذلك إلى العديد من الاتفاقيات التي وقعت بين الطرفين وأهمها اتفاق باريس، وسيطرة إسرائيل على المعابر والموانئ  واستعمال العملة الإسرائيلية الشيكل للتداول في الأسواق الفلسطينية مما كبلَ الاقتصاد الفلسطيني ليبقى تحت هيمنة الاقتصاد الإسرائيلي. إسرائيل أحكمت قبضتها على كل الموارد الفلسطينية وأصبحت المصدر الرئيس للمارد إلى الجانب الفلسطيني.
يجب أن يدرك الشعب الفلسطيني بكافة ألوانه وأشكاله أنه أمام معترك كبير ومشهد معقد، وبالرغم من عدم شرعية الاحتلال والاستيلاء على المناطق الفلسطينية بالقوة فإن إسرائيل تسعى إلى ديمومة الاحتلال ولا تسعى إلى حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وتريد أن تفرض ما يسمى "التعايش"، وعززت ما يسمى السلام الاقتصادي حيث منحت رجال الأعمال مزايا وتسهيلات لتعزيز هذا المفهوم، دون الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية للفلسطينيين وفق المفهوم الإسرائيلي، وليس بمعناه الحقيقي في ظل دولة واحدة مبنية على التساوي في الحقوق والواجبات، إسرائيل تعمل على إدارة الصراع وديمومته عبر فرض نموذج يُبقي الفلسطينيين تحت سيطرتها، دون منحهم حقوقًا وطنية أو سياسية متساوية، برضى فلسطيني وإقليمي ودولي. هذا التعايش القسري يعتمد على الرواية الإسرائيلية التي تعتمد  على القوة العسكرية، السياسات الاستيطانية، والتضييق الاقتصادي لضمان استمرار هيمنتها.