( لذا يا تيمور سر رافع الرأس، واحمل تراث جدك الكبير كمال جنبلاط، وأشهر عاليا كوفية فلسطين العربية المحتلة، كوفية لبنان التقدمية، كوفية الأحرار والثوار، كوفية المقاومين لإسرائيل أيّاً كانوا، كوفية المصالحة والحوار، كوفية التواضع والكرم، كوفية دار المختارة. واحضن أصلان بيمينك وعانق داليا بشمالك وعند قدوم الساعة ادفنوا أمواتكم وانهضوا، وسيروا قدماً فالحياة انتصار للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء”).

بهذه الكلمـــات أعلن المناضل وليد جنبلاط  ابنه تيمور زعيمـــاً للمختارة في جبل لبنــــان الأبي الصامد.. بهذه الكلمات وضع وليد جنبلاط  ابنه تيمور على طريق القيادة محملاً إيّاه مسؤوليات صعبة تتطلب صبراً ووعياً وحكمةً وقوة.

ومع وضع كوفية الزعامة الجنبلاطية على كتف تيمور وبهذه الكلمات أعاد وليد جنبلاط  كل المفاهيم والمبادئ إلى مكانهــــــــــا الصحيح في لبنان بحضور سعد الحريري رئيس وزراء لبنان المرتدي الكوفية الفلسطينية كذلك.

ما قاله وليد جنبلاط هو تعبير حقيقي عن حكمة وهمة وإيمان.

حكمة الجبل وهمة المقاتل الفدائي  وإيمان أصحاب المبادئ .

صعوبات جمّة بانتظار تيمور في قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي في زمن الطائفية الملعون وفي زمن تغلل الدين في السياسة وتراجع المدنية والتقدمية في لبنان والمنطقة العربية لصالح الأحزاب الدينية التي لا تخطئ ولا تنطق عن الهوى، الأحزاب التي إذا ما تحدث قادتهـــــــــا أتى الخطاب باسم الرب أو باسم الله .

ولكن بإمكان تيمور أن يعبر هذه الصعوبات بإرث كمـــال جنبلاط المناضل والمفكر والإنسان الذي كان وسيبقى أكبر من طائفة واكبر من خارطة الطائفيين في لبنان والمنطقة .

لقد طلب وليد جنبلاط من أبنه تيمور أن يرفع عاليا" كوفية فلسطين وهذا حمـــل ثقيل جداً ولكن خصوصية المختارة والمعلم الشهيد كمال جنبلاط وفلسطين لا يمكن فهمهـــا إلا إذا زرت نابلس في فلسطين وشاهدت بأم العين مدرسة كمـــال جنبلاط هناك

بكل الأحوال ..

فلسطين والمعلم كمال جنبلاط حكاية مكتملة فصولها الإنسانية والأخلاقية، السياسية والعسكرية، المبدئية والفكرية.

فلسطين والمختـــارة والشوف والجبل.

فلسطين والحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان .

فلسطين ووليد جنبلاط .

فلسطين و(الجنبلاطيين).

وحتماً فلسطين وتيمور وليد كمال جنبلاط.، هي .. قصة نفخر بهـــا ورواية نتناقلها لأطفالنـــا وتجربة لا يمكن لمناضل أن ينساها. وحتما" سيكون دوماً تيمور في صف فلسطين وستبقى فلسطين مخلصة لتيمور وليد كمال جنبلاط وسيبقى يوم اغتيال المعلم كمال جنبلاط  يوم عارٍ للقتلة ويوم تجديد المسيرة  للمناضلين في كل لبنان وفلسطين ومعهم الأحرار في العـــالم .

هناك صعوبات ستواجه تيمور في التعامل مع القضية الفلسطينية فالبعض لا يريد للفلسطيني أن يبقى في لبنان وهذا البعض ينسى بأن الفلسطيني محاصر في مخيم بلا عمل وبلا أمل وبلا مستقبل في المقابل نحن قلنا ونكرر دوماً بأننا في لبنان ضيوف لا نريد سوى العودة إلى وطننا لنعيش ونحيى بكرامة على أرض فلسطين التي لا تفرق بين فلسطيني وأخر بحكم الدين أو الطائفة.

لقد طلب وليد جنبلاط من تيمور الكثير، وحمله الكثير ولكننا على ثقة بأن المستقبل للتقدمية وليس للتخلف وبأن التقدمية والتحرر لا يصنعها سوى الثوار المبتعدين عن التبعية لهذا الولي أو ذاك الكرسي.

لقد أحسست بالفخر وأنا أرى كوفية فلسطين مرفوعةً في سماء المختارة، وشعرت بأن روح ياسر عرفات وكمال جنبلاط  كانت تحوم بالمكــــان ومعهم الشهداء والمناضلين ممن حملوا راية الأمة وفلسطين حبااً ونضالاً وإيماناً بالحرية والإنسان

نتوجه بالتحيـــة إلى تيمور وليد كمال جنبلاط وكلنا ثقة بأنه سيكمل المسير وسيكون على العهد الذي تركه جده لأبيه وتركه أبيه لــــه فهذا مسار وقدر الشرفاء .

ونقول بكل حب بأن للمختارة مكانتها في قلب الفلسطيني كمكانتها لدى كل أنصار الحرية والسلام في العالم.

نتمنى التوفيق لتيمور وليد كمال جنبلاط وسنبقى على العهد بإذن الله .

أخيرا" ننهي المقـــال بإحدى مقولات القائد المناضل المعلم الإنسان كمال جنبلاط وهو القائل يوماً في دعوة لتعزيز الوعي .. لا تكون حرية ولا تقدّم بدون وعي.

وللأسف ما زلنــــــا بحاجة للوعي لنتقدم ونستحق الحرية ولكن بكل ثقة أقول ما قال محمود درويش يوماً ..ما زال في صحوننا بقيةٌ من عســـل .