في هذه التغطية المفتوحة للعدوان الإسرائيلي على شعبنا، أجرت الإعلامية زينب أبو ضاهر مداخلة هاتفية عبر قناة فلسطيننا، مع الكاتب والمحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية د. أشرف عكة للحديث حول الحراك العربي والدولي في مواجهة التصعيد الإسرائيلي.
بدايةً أكَّد عكة، أنَّ المواقف الدولية الجماعية لم تشكل عاملاً ضاغطاً جدياً يلجم ويلزم إسرائيل بوقف حربها وإبادتها والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، مشيرًا إلى أن هذه الجلسات مهمة لها بعد معنوي قانوني وسياسي للشعب الفلسطيني ولكن على أرض الواقع لا تجد سبيلاً للتطبيق.
وأضاف، أنَّ تطبيق القانون الدولي يعتمد على القوة والقدرة في العلاقات الدولية، وليس على معيار الحق والانصاف، لذلك علينا تعزز هذه القرارات وجعلها تدخل في سياق الالزام من خلال الوحدة الوطنية الفلسطينية، وهذا يعزز نضالنا الوطني الفلسطيني ويرسم استراتيجية وطنية فلسطينية واحدة موحدة للمواجهة الميدانية والكفاح السياسي الدبلوماسي، وهذا يجب أن يكون مدعوماً من الأشقاء العرب.
وتابع، أنَّ هناك تحركات إقليمية جادة الآن عبر القمة العربية الإسلامية المشتركة، والقمة الخماسية، والقمه العربية المرتقبة، وكذلك هناك تحضيرات لعقد مؤتمر دولي للسلام ومؤتمر دولي لإغاثة وإعمار غزة، كل تلك المواقف والتحركات قد تُظهر لاحقًا ما يمكن أن ينصف شعبنا ويعزز من إمكانيته بأن نكون في سياق الإقليم والحديث عن تسوية إقليمية شاملة في قلبها القضية الفلسطينية ومستقبل شعبنا.
وشددا، على أنَّ هناك إقليم الآن يفهم ويدرك طبيعة العدوان الإسرائيلي التوسعي، والذي يستهدف المنطقة، بخاصة الأردن مصر، والسعودية، مؤكدًا أنَّ المواقف العربية ثبتت الحق الفلسطيني ومواجهة السياسة الأميركية وتحديدًا خطة التهجير، وبالتالي نحن أمام مرحلة خطيرة وحساسة، مضيفًا بأن إسرائيل حتى هذه اللحظة لا تلتزم بأي باتفاقات، ونتنياهو يغلق كل الأبواب في مسار التسوية من أجل إنقاذ نفسه.
وأكَّد، أنَّ القمة العربية الإسلامية الطارئة قد أنضج في ثناياها مواقف جدية حاسمة، وبالحد الأدنى ستمنع اي محاولة لتهجير شعبنا، وستفتح مسارات للاستقرار والسلام في المنطقة.
ختم حديثه قائلاً: القضية الفلسطينية أصبحت على أولى القضايا العالمية فضحت وكشفت فساد وتداعي النظام العالم الدولي وقوانينه وأنظمته وتشريعاته ومواثيقه، ولهذا أما أن يستطيع العالم ايجاد حلاً وسبيلاً للشعب الفلسطيني بالعيش بأمن وسلام واستقرار وكرامة، وأما أن نقول للعالم لا للمجتمع الدولي والأمم المتحدة وقانون دولي، التي أثبتت فشلها وعدم قدرتها على الحد من النزاعات والصراعات بين الدول، باعتبار أنَّ هذه المنظمة جاءت لخلق حالة من التوازن بين الدول.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها