مخطط التهجير، نكبة جديدة تطال الشرق الأوسط برمته، وحرب شرسة تشنها حكومة نتنياهو على الكل الفلسطيني، ومحاولات متلاحقة للقضاء على كل رموز العودة وفي مقدمتها وكالة الأونروا ومخيم اللجوء، كل هذه الملفات تناقشها الإعلامية مريم سليمان في اتصالاً هاتفيًا عبر قناة فلسطيننا، مع الكاتب السياسي السفير مروان طوباسي.
بدايةً أكَّد طوباسي، أنَّ إسرائيل لا تلتزم بأي اتفاقات حتى التي وقعتها مع حماس بخصوص قطاع غزة، فهي معنية في استمرار المفاوضات لتأخير المرحلة الثانية من أجل العودة لربما إلى الحرب كما يريد لنتنياهو، لأنه هذا هو الطريق الوحيد لضمان بقائه بالحكومة، وأيضًا في إطار التوافق مع الولايات المتحدة الأميركية لتنفيذ الرؤية الأميركية الإسرائيلية المشتركة تجاه القطاع.
وأضاف، على الأنظمة العربية أن تقدم الحماية لأمنها الوطني والقومي وللشعب الفلسطيني، وأن يتسم هذا الموقف بالرفض الواضح لكل المخططات الأميركية، وبالتالي التقدم بمشروع عربي موحد لإعادة الإعمار في قطاع غزة، ولإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران.
وتابع، نتنياهو يعمل على إغلاق كل منافذ الحياة في قطاع غزة، التي جعلها الاحتلال مكانًا غير قابل للحياة، لتحقيق الهجرة الطوعية التي هي بالأساس قصرية نتيجة حرب الإبادة التي كرستها حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وليبرر أمام الرأي العام، بأن أبناء شعبنا في غزة يريدون الهجرة من تلقاء أنفسهم، للبحث عن حياة أفضل.
وقال: "إنَّ الموقف المصري والأردني واضح لن يقبلوا بالهجرة أو دخول أبناء غزة وفقًا لمبدأ التهجير إلى أراضيهم، للحفاظ على الأمن الوطني والقومي لبلادهم".
وحول تصريح سموتريتش، بهدم أكثر مما يبنيه الفلسطينيون في عام 2025 بالضفة، علق طوباسي، وفقًا لمعتقداتهم وتفكيرهم بأن للإسرائيليين حق توراتي في أرض فلسطين التاريخية، وهذا الذي اطلقوا عليه مجددًا بحكم قرار الكنيست بالقراءة الأولى يهودا والسامرة، وبالتالي هم يسعون إلى تفريغ هذه الأرض، وهنا يكمن الصراع الأساسي الذي يدور بين الشعب الفلسطيني والحركة الصهيونية.
وختم حديثه قائلاً: اليوم أصبح 22% من تعداد السكان بالضفة الغربية هم مستوطنين، وأكثر من 60% من تعداد سكان القدس، وبالتالي ما تسعى إليه إسرائيل هو تغيير الواقع الديموغرافي في أرض فلسطين التاريخية ما بين البحر والنهر.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها