في سياق التغطية المستمرة لعدوان الاحتلال الذي يستهدف المنطقة بغطاء أميركي وللبحث في تطورات المشهد، استضافت الإعلامية مريم سليمان عبر الهاتف عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة جمال عبيد.
بدايةً أكد عبيد أنَّ محاصرة الاحتلال لمستشفى كمال عدوان في القطاع واستهدافه بشكل ممنهج بمن فيه، يأتي في سياق مواصلة الإبادة التي تشنها إسرائيل منذ خمسة عشر شهرًا، وإرادتها على إخراج المنظومة الصحية عن الخدمة وبالتالي هذا يؤسس إلى مرحلة لإفراغ شمال غزة من المواطنين وإعادة بناء المستوطنات وجعل المنطقة منطقة أمنية وعسكرية، وهنا يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته.
وحول حديث سموتريتش بعدم توقف الحرب قبل تدمير حماس وإزالة تهديد غزة لدولة إسرائيل إلى الأبد واستعادة جميع المختطفين، علق عبيد بأن هذه التصريحات غير صحيحة لأن إسرائيل تستهدف كل الشعب الفلسطيني فأكثر من سبعين بالمئة من الذين ارتقوا في هذه الحرب من النساء والأطفال، وهذا دليل أنها لا تريد سوى قتل الشعب الفلسطيني ودفعه نحو الهجرة القصرية لبناء المستوطنات، ورغم كل ما حدث من تدمير وسفك للدماء شعبنا متمسك بأرضه صامد وثابت وصابر، وقطاع غزة لا يمكن أن تسيطر عليه حالة أمنية لا إسرائيلية ولا غير فهذا صعب المنال، لأن شعبنا في القطاع أنجز مهمات مهمة على مدار سنوات طويلة منها تأسيس أول سلطة وطنية فلسطينية بنضال أبناء منظمة التحرير الفلسطينية وأبناء حركة فتح الذين قاتلوا ومازالوا يقاتلون دفاعًا عن هذه الأرض من أجل تثبيت الرواية الفلسطينية والهوية الوطنية الفلسطينية، فقد مر ستة وسبعين عامًا والحكومة اليمنية الإسرائيلية المتطرفة تحاول اقتلاع شعبنا وترحيله، ودائمًا كان الرد بتجديد العهد والقسم مع الشهداء بالاستمرار في هذه الثورة حتى إقامة الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وتابع عبيد أن الوحدة هي قانون الانتصار كما كان دائمًا يردد الشهيد الخالد ياسر عرفات ونحن نجدد التأكيد أن صاحبة الولاية القانونية وفي هذا الإطار منظمة التحرير الفلسطينية هي البيت الفلسطيني الجامع فلا مستقبل إلى قطاع غزة ولا مستقبل إلى القضية الفلسطينية دون منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وتابع عبيد مشددًا أن المنظمة دفعت ثمن كبير من أجل القرار الوطني الفلسطيني المستقل، دفعت أنهر من الدم القاني، فقد قدمت خيرة قادتها وأبنائها، جرحى، شهداء، وأسرى، لذلك لا وصاية ولا قرار سوى لمنظمة التحرير الفلسطينية ومن هنا يجب أن يتم إعادة ترتيب الصفوف تحت رايتها.
وفي سياق متصل أكد عبيد أنَّ لفلسطين حكومة واحدة وأرض واحدة وولاية دستورية واحدة تمثلها منظمة التحرير والحكومة التي كُلفت بقرار من سيادة الرئيس محمود عباس صاحب الولاية، والاجتماع تحت هذا الإطار وأي تشكيلات خارجية قد تعزز الانقسام وهذا ما يريده الاحتلال.
وفي الختام أكد عبيد أن المخططات التي تستهدف غزة نشاهدها تنتقل إلى الضفة، بالاستهداف والتحريض ضد السلطة الوطنية والأجهزة الأمنية ومنظمة التحرير، لذلك يجب أن يكون الموقف الفلسطيني موحد حول السلاح بوضعه في إطار مؤسسة وطنية واستخدامه في المواجهة مع الاحتلال، لأن الإنفلات هذا الذي يقوم به الخارجين عن القانون لا يخدم سوى الاحتلال ومشاريعه بضم الضفة، وجدد عبيد تشديده على ضرورة احترام الشرعية الفلسطينية، والتوجه الواحد في إطار قيادة مركزية تقودها منظمة التحرير الفلسطينية في مقدمتها السيد الرئيس محمود عباس.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها