تقدم عضو الكونغرس الاميركي، بيتير روكسام بمشروع قانون للمؤسسة التشريعية الاميركية لـ"حظر المقاطعة" على دولة إسرائيل؛ وملاحقة الشركات والدول والمنابر القومية والاممية، التي قاطعت او يمكن ان تفكر بمقاطعة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. ويدعو مشروع القانون السلطات التنفيذية الاميركية، لإعداد تقرير وتقديمه للكونغرس حول الشركات المقاطعة لدولة الارهاب الاسرائيلي المنظم، لفرض عقوبات عليها. ووفق آدم رويتر، مدير عام شركة استشارات اقتصادية، فإن آليات العقوبات الاميركية، تملي على اي شركة تريد طرح اسهمها للتداول في اميركا، تقديم براءة ذمة من المقاطعة، ورفضها المبدئي لاي شكل من اشكال المقاطعة للدولة العبرية. كما يتيح القانون، الذي لم يتم التصويت عليه حتى الآن، رفع دعاوى قضائية على المقاطعين او دعاة المقاطعة.
ورأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية، ان مشروع القانون الاميركي، يعتبر خطوة مهمة لمجابهة "تسونامي" المقاطعة. واضافت الصحيفة، ان تحرك الكونغرس، يأتي في ظل تنامي النشاطات، التي تقودها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل(BDS) في كافة انحاء العالم. خاصة في اوروبا، التي تقود تحركا مهما على هذا الصعيد، لحماية السلام وخيار حل الدولتين.
مشروع القانون الاميركي، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، ان هيئة المجلسين تلعب دورا خطيرا في دعم الخيار الاستعماري الاسرائيلي، وتهدد السلام الاقليمي والعالمي على حد سواء. لان هكذا قانون، ليس له تفسير آخر غير الانحياز الاعمى والمطلق للسياسات الاجرامية الاسرائيلية، التي تنفذها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ضد ابناء الشعب الفلسطيني ومصالحه الوطنية العليا. وتطلق يد الاسرائيليين في استباحة حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وتصفية القضية الفلسطينية عبر خيار الترانسفير والتهويد والمصادرة للاراضي الفلسطينية، وملاحقة الفلسطينيين حتى في لقمة عيشهم بهدف طردهم مما تبقى لهم من فلسطين التاريخية.
مشروع القانون الاميركي، يتطلب من القيادة الفلسطينية ومعها جامعة الدول العربية والدول الشقيقة مجتمعة ومنفردة التلويح باستخدام اوراق القوة العربية ضد الولايات المتحدة في حال اقدم الكونغرس على تشريع القانون الابشع في تاريخه. كما ان الضرورة تملي على دول العالم قاطبة خاصة باقي اقطاب الرباعية الدولية وتحديدا دول الاتحاد الاوروبي لوضع رؤية اوروبية واممية استباقية للجم الكونغرس، لقطع الطريق على سياساته الهوجاء، التي تهدد السلام في المنطقة. والتلويح ايضا بما لديها من ثقل سياسي واقتصادي للحؤول دون تأثر الشركات والمؤسسات والمنابر او الدول من ذلك القانون، إذا ما تمت الموافقة عليه.
بالمقابل على العرب وانصار السلام عموما في الولايات المتحدة الاميركية وإسرائيل البحث عن السبل والوسائل السياسية والقانونية الكفيلة بالحد من تأثيرات مشروع قانون "المقاطعة". وإشعار اعضاء الكونغرس، ان هناك قوى على الارض الاميركية، قادرة على نزع مخالبهم التشريعية، وتقزيم سياساتهم المتساوقة مع خيار دولة التطهير العرقي الاسرائيلية.
كما من مصلحة الادارة الاميركية الحالية، استخدام نفوذها في اوساط الحزبين الديمقراطي والجمهوري لاسقاط مشروع القانون. وذلك لحماية المصالح الاميركية الحيوية في المنطقة والعالم. لاسيما وان القانون في حال تم تمريره، فإنه سينعكس سلبا على علاقاتها بالفلسطينيين والعرب والدول الاسلامية والاتحاد الاوروبي ( إذا ما شاء الاوروبيون الدفاع عن مصالحهم وسياساتهم في المنطقة) وروسيا الاتحادية والصين والبرازيل ودول اميركا اللاتينية. لان هكذا قانون سيشكل سابقة خطيرة في رسم السياسات الدولية والاقليمية، ويهدد حقيقة السلام العالمي، ويعزز الفاشية الاسرائيلية. الكرة في مرمى العالم ككل لمواجهة مشروع القانون المعادي للسلام.