موفقمطر يستخلص من الأزمة المالية التي تعيشها حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية ضرورةتفعيل مبادىء التوفير وحسن التدبير اضافة لترشيد الانفاق واعادة النظر بالمصاريفاللامنتجة، اذ لايعقل ونحن على ابواب استحقاق ان تذهب القيادة في عملية بحث عنمصادر تمويل لسد عجز خزينة السلطة عن توفير مخصصات الموظفين مدنيين وعسكريين!. لاتتحمل الحكومة كل المسؤولية، حتى وان وقع جلها على عاتقها باعتبارها المؤسسةالتنفيذية للسلطة الوطنية، فالموظفين الكبار االمسؤولين عن تصدير اوامر الصرف،التخطيط، وتنمية الموارد البشرية يتحملون مسؤولية اخلاقية ومباشرة فيما آل اليهالوضع المالي.. فالوزير الأول رئيس الحكومة، الوزير، الوكيل، المدير العام،المدير، رئيس القسم والموظف جميعهم مسؤولون بلا استثناء، حتى ان تنوعت المسؤوليةبالكم والكيف، فان أسرف الوزير بالصرف من المال العام فبامكان مادونه فيالمسؤولية منع ذلك حسب النظام، وان اسرف الموظفون ايا كانت درجاتهم مراتبهمفبامكان الوزير منع اهدار المال العام بالقرارات الملزمة والمحاسبة الصارمة، قديقول قائل كيف يستطيع موظف منع اهدار المال العام، الجواب بسيط: كيف يغفو لموظفضمير وهو يلمس بحواسه الخمسة هدر قوت ابنائه، فعندما ياتي يوم لايجد في جيبهمصروف أبنائه فانه لاينفع اللوم لأنه لم يرفع صوته عند الرقيب. أما الوزير فانه لايحتاجلرقيب مادام ضميره الوطني والأخلاقي حيا يرزق. لا ينفع الحديث عن كبش فداء، وانما عنلجنة استطلاع واستكشاف واستخلاص للعبر، فنحن على ابواب استحقاق وطني في ايلول،وتنفيذ اتفاق المصالحة، وقرارات الانتخابات المحلية، اضافة الى برامج صمودومقاومة شعبية سلمية. اذ لايجوز أن يصحو مئات الآف الموظفين الحكوميين وعائلاتهمليجدوا انفسهم محاصرين في كهف كعمال مناجم سدت الانهيارات السبل امامهم، فباتوافي بطن كهف على مسافة من المحطة الأخيرة قبل نهاية الطريق نحو فضاء الدولة!!. لانعلم حتىالساعة ان كانت الأزمة المالية ستتسبب بانهيار مؤسسات حكومة السلطة الوطنية، لكنانخشى فعلا ان نكون كمن أكل معظم نفسه بعد صبر قبل بزوغ فجر الخلاص بفي الربع ساعةالأخيرة. نحتاج لقرار شجاع من القيادة لتشكيل لجنة تقرأ بعمق لتجيب على هذا السؤال بعدبحث وتقصي حقائق: ان كنا سندخل نادي الدول في ايلول، فهل كنا سندخله مفلسين؟!وهل يكفي سجل الشهداء والجرحى والأسرى والمعذبين والمهجرين والمشردين والمدمرةبيوتهم كشهادات لقبولنا كدولة؟!ولماذا لم تحسن قيادات الفصائل، والأحزاب السياسية،والشخصيات المستقلة والمهنية والجمعيات والمراكز والمنظمات الغير حكومية استثمار تضحياتالشعب، فنحن نكاد نجن حينما نجد انفسنا أمام شهور عجاف رغم غزارة التضحيات،وارتفاع الخط البياني لعدد الأغنياء وأصحاب رؤوس الأموال، وارتفاع مؤشر التنمية باعترافالمؤسسات الدولية، وعموم حالة الأمن والاستقرار. فاين تذهب الأموال العامة، ماهي فلسفةخطة صرف الموازنة العامة، ماهي اوجه الصرف. وهل طبقت الحكومة معادلة: الانتاجيساوي الصرف، فعلى سبيل المثال لا الحصر، لواعادت الحكومة وقيادة السلطة ومنظمةالتحرير النظر بمصاريف السفارات ورواتب العاملين -(العاطلين عن العمل)- في كثيرمنها لوفرنا من المال العام الملايين التي قد تعفنينا من طرق ابواب الحكومات والدول، وقد يكون اغلاق بعضها (العالة) خير الف مرة من مواقف تحرج قيادتنا أمام الرؤوساء والملوكالذين باتوا يمنحونا بالقطارة!.. فكيف ستكون النتيجة بالنا اذا اعادت النظر بكلمؤسسات السلطة فقد نوفر ليس اموالنا العامة وحسب بل امتهان كرامتنا.
الأزمة المالية .. لماذا اكلنا انفسنا ؟

04-08-2011
مشاهدة: 723
موفّق مطر
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها