وسّع الجيش الإسرائيلي منطقة اجتياحه البري في جنوب لبنان، الأسبوع الماضي، ووصلت قواته إلى "خط القرى الثاني"، التي تبعد خمسة كيلومترات عن الحدود، من دون الإعلان عن ذلك، حسبا ذكر تقرير نشره موقع "واينت" الإلكتروني يوم أمس الأحد 2024/10/28.

ويتذرع الجيش الإسرائيلي بالعثور على كميات كبيرة من الأسلحة في "خط القرى الثاني"، من أجل إطالة العملية العسكرية أكثر مما تم التخطيط لها.

وأشار التقرير إلى أنه بعد قرابة شهر على بدء الاجتياح، تظهر مؤشرات على انتعاش "الجبهة الشمالية" وأن معارك ضارية دارت في المنطقة خلال نهاية الأسبوع الماضي، وإطلاق نيران قناصة من مسافة مئات الأمتار ضد القوات الإسرائيلية، وفي موازاة ذلك تفيد القوات الإسرائيلية المتواجدة في هذه القرى وفي مناطق شائكة بقربها بتزايد استهدافها.

وتعهدت إسرائيل للولايات المتحدة بأن اجتياحها سينحصر في المنطقة المحاذية للحدود من رأس الناقورة حتى مزارع شبعا وتمتد على مسافة 130 كيلومتر، التي تشمل حوالي 20 قرية لبنانية.

والقرار بتوسيع الاجتياح أكثر من "5" كيلومترات عن الحدود سيتأثر حسب التقرير بثلاثة اعتبارات، هي: مصالح المستوى السياسي بإطالة الحرب لعدة أشهر أخرى على الأقل، عدد الجنود الذي سيقتلون والذين بات عددهم يتزايد من أسبوع إلى آخر ومن شأنه أن يؤثر على الرأي العام، والاعتبار الثالث يتعلق بمدى إصرار قادة الكتائب والألوية والفرق العسكرية الإسرائيلية على مواصلة الاجتياح وتوسيعه إلى عمق جنوب لبنان.

ويتحدث ضباط إسرائيليون، حسب التقرير، عن العثور على كميات هائلة من الأسلحة في أي بيت في القرى التي تجتاحها القوات الإسرائيلية، وأن قسمًا كبيرًا من الأسلحة من صنع روسي وإيراني، وأنه تم العثور أيضًا على أسلحة إسرائيلية بينها قذائف هاون ومدافع رشاشة، وأن التقديرات هي أنه يوجد في أي قرية "5 – 10" آلاف قطعة سلاح متنوعة تم الاحتفاظ بها وصيانتها جيدًا طوال السنين الماضية.

وأضاف التقرير: أنه "ليس واضحًا كيف وصلت الأسلحة الإسرائيلية إلى أيدي الجبهة الشمالية، وأنه في حرب تموز/يوليو العام 2006 تم العثور على أسلحة إسرائيلية بحوزة الجبهة الشمالية، ويعتقد أنها "غنائم" من فترة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان في الفترة بين 1982 – 2000".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، يوم أمس، عن مقتل "3" ضباط وجندي في جنوب لبنان، وإصابة "5" جنود آخرين بجراح خطيرة.

وحسب تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي، فإن استهداف القوة تم خلال توغلها في قرية محاذية للحدود، وادعى الجيش أن هذه القوة خاضت عدة معارك.

وأضاف الجيش الإسرائيلي حول نتائج التحقيق، أن "القوة دخلت إلى أحد المنازل واشتبكت مع ثلاثة مقاتلين من الجبهة الشمالية، كانوا داخل المنزل وألقوا قنابل وأطلقوا النار باتجاه القوة الإسرائيلي".

كما اقتحمت جرافة "D9" المنزل وأحدثت فتحة فيه، وبعد ذلك اشتعلت النار فيها ما أدى إلى تدميرها، وأشار الجيش إلى أن إخلاء الجنود من المنزل استمر قرابة 12 ساعة، بسبب انهيار المنزل.

ومنذ بداية اجتياح جنوب لبنان، قبل حوالي شهر، قُتل "32" جنديًا إسرائيليًا.