أكد أمين سر حركة "فتح" في منطقة الشمال أبو جهاد فياض أن قضية الأسرى وإطلاق سراحهم  مقدمة على كل القضايا الوطنية الفلسطينية وبأن المصالحة الوطنية باتت أمرًا ملحّاً وضرورياً من اجل مواجهة كل المشاريع الصهيونية الهادفة لضرب المشروع الوطني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ومن أجل تشكيل حكومة وفاق وطني تحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني فلسطيني .

وجاء كلام فياض هذا خلال لقاء تضامني عُقِد في مقر المنتدى القومي العربي في مدينة طرابلس يوم الجمعة 2014/4/18، بدعوة من المنتدى ولجنة الدفاع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وحضر هذا اللقاء إلى جانب فياض، رئيس حزب طليعة لبنان النائب السابق عبد المجيد الرافعي، ومنسّق الحملة الوطنية لفك الحصار عن قطاع غزة معن بشور، والنقيب خلدون نجا، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية أبو جابر، و عضو قيادة الجهاد الإسلامي في الشمال أبو اللواء، وعدد من ممثلي القوى والأحزاب الوطنية والإسلامية وفعاليات فلسطينية ولبنانية.

وأشار فياض في كلمته إلى أن "إسرائيل ومنذ العام 1967 اعتقلت قرابة 800 ألف فلسطيني لا يزال 5224 منهم محتجزين حتى اليوم، بمن فيهم المعتقلون الإداريون والمرضى والنساء والأطفال"، وأضاف "ما زلنا ننتظر الإفراج عن آخر 30 أسيرًا كانت القوات الإسرائيلية قد اعتقلتهم منذ الثمانينيات ولا يزالون رهن الاعتقال في السجون الصهيونية، وهؤلاء الأسرى هم رجال أمضوا في الاعتقال ما بين من 20 و30 عامًا".

وأكّد فياض أن توجُّه الرئيس أبو مازن نحو مؤسسات الأمم المتحدة الـ15، وأهمها اتفاقية جنيف الرابعة المختصة بحماية وإطلاق سراح أسرى الحرب، يهدف إلى حشد أكبر تأييد دولي لحقوق شعبنا وحمايته من غطرسة وجبروت دولة الاحتلال الصهيوني، وأشار إلى أن "الدعم الذي حشدته الحملة الدولية لتحرير مروان البرغوتي وجميع الأسرى الفلسطينيين، إضافة إلى إعلان روبن آيلند الذي وضعته شخصيات عالمية بارزة منها ست شخصيات حاصلة على جائزة نوبل للسلام، وقادة كنائس، وفنانون، وأعضاء برلمانات، وشخصيات ناشطة في مجال حقوق الإنسان والنقابات العمالية، والآلاف من المواطنين، هو رسالة واضحة يجب البناء عليها والعمل على دعمها ومساندتها .

وأشار فياض إلى أن ما يجري في هذا الوقت في مدينة القدس من تدنيس للمسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين يحتاج من الأمة العربية والإسلامية وقفة جدية لنصرة المسجد الأقصى والمرابطين فيه من أبناء شعبنا.

كذلك أكّد فياض التزام الفلسطينيين بتحييد مخيماتنا في لبنان مما يجري، متمنّيًا أن ينعم لبنان بالأمن والاستقرار. وثمَّن توقيع الوثيقة يوم أمس من قِبَل شخصيات لبنانية وفلسطينية التي تطالب الحكومة اللبنانية بضرورة إعطاء الحقوق الإنسانية للفلسطينيين وعلى رأسها حقي العمل والتملُّك كي يعيش الفلسطيني بكرامة لحين عودتنا إلى فلسطين.