اعتقلت قوات الاحتلال، العديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية، اليوم الاربعاء 2025/04/02، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، بينما واصلت العدوان العسكري على طولكرم وجنين، فيما هاجم مستوطنون منازل المواطنين.
ففي طولكرم، واصلت قوات الاحتلال، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ66 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ53، وسط تصعيد ميداني تخلله تعزيزات عسكرية، ومداهمات للمنازل واعتقالات.
وإصيب شاب فجر اليوم، برصاص الاحتلال في القدم عقب اقتحام ضاحية شويكة -شمال المدينة، وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة تركزت في منطقة الظهرة في الضاحية، طالت عددًا من المواطنين، أفرج عنهما لاحقًا.
كما اعتقلت مواطنًا ونجله، من منزلهما قرب منطقة الإسكان في ضاحية اكتابا -شرق المدينة، وانتشرت في منطقة المسقوفة بين ضاحيتي شويكة واكتابا، تزامنًا مع اقتحام منطقة الظهرة في شويكة.
ودفعت بتعزيزات عسكرية تجاه المدينة ومخيميها طولكرم ونور شمس، ونشرت قواتها الراجلة وآلياتها في الحارات والشوارع الرئيسية، وسط إطلاق للرصاص الحي بشكل عشوائي.
وواصلت قوات الاحتلال تهجير المواطنين من منطقة جبل الصالحين في مخيم نور شمس بالقوة، وسط انتشار عسكري مكثف، وتصعيد مستمر وحصار خانق على المخيم، تزامنًا مع اقتحام للآليات والجرافات، وتخريب وحرق للمنازل وتدمير البنية التحتية.
وتواصل حصارها لمخيم طولكرم، وانتشارها في حاراته، رغم أن غالبية سكانه غادروه قسرًا، بعد تدمير كامل البنية التحتية، وتخريب وهدم وحرق عشرات المنازل والمنشآت.
وفي السياق، نصبت عدة حواجز عسكرية مفاجئة في المدينة ومحيطها، وأوقفت مركبات المواطنين، وأخضعتها للتفتيش، وتقوم بين الفينة والأخرى بنصب حواجزها العسكرية على شارع نابلس، ضمن سياسة التضييق على المواطنين، خاصة بعد إغلاقها لمقاطع من هذا الشارع بالسواتر الترابية في كلا الاتجاهين، تزامنًا مع استيلائها على عدد من المنازل فيه، وتحويلها لثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها.
وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من المخيمين، الى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة، بعد استيلاء قوات الاحتلال على منازلهم، وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
وتسبب العدوان بدمار غير مسبوق في البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية، التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، ودمرت 396 منزلًا بشكل كامل، و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.
وفي جنين، تواصل قوات الاحتلال، لليوم الـ 72على التوالي، عدوانها على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية.
وتستمر في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعاته إلى المدينة والمخيم، ونشر قوة من الجنود المشاة في منطقة الغبز في محيط المخيم ومنطقة واد برقين، وشق الطرق وتوسيعها، وتغيير جغرافية المخيم، وهدم منازل المواطنين.
وتظهر الصور والفيديوهات من داخل المخيم، تمركز الدبابات الإسرائيلية في أحياء بعمق المخيم، وسط انتشار لجنود وفرق المشاة في حاراته على الرغم من إخلاء سكانه قسريًا.
وتواصل تدريباتها العسكرية في محيط حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، يطلق الرصاص الحي من وقت لآخر في محيط مخيم جنين الخالي من السكان، وتفرض حصارًا شاملاً على المحافظة التي يقطنها 360 ألف نسمة، وتشير التقديرات إلى أن الدمار طال 600 منزل في المخيم، وكامل البنية التحتية.
واقتحمت ليلة أمس بلدة جلبون -شرق المدينة، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وتمركزت في منطقة شارع المدارس دون التبليغ عن اعتقالات.
وتشهد عمليات الاعتقال في محافظة جنين ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تشن قوات الاحتلال اعتقالات شبه يومية في المدنية وباقي بلدات وقرى المحافظة، ونزح من المخيم نحو 21 ألف مواطن، توزعوا بين مدينة جنين وبعض قرى المحافظة.
واقتحمت قرية جلبون- شرق جنين، وتمركزت في شارع المدارس، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز السام، وسط تحليق طائرات مُسيرة في الأجواء، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات، وتقتحم القرية بشكل شبه يومي، وتداهم منازل المواطنين وتفتشها وتحول بعضها لثكنات عسكرية.
أما في نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال، البلدة القديمة من نابلس ومحيطها صباح اليوم، وسط اطلاق الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة أحد المواطنين، كما أصيب مواطن آخر بجروح، جراء دعسه من قبل مركبة عسكرية خلال اقتحام نابلس.
وهاجم نحو 300 مستعمر منازل المواطنين في الجهة الغربية من قرية دوما- جنوب نابلس، وأحرقوا خمس مركبات، ومزرعتين للماشية بشكل جزئي، قبل أن يتمكن الأهالي من صدهم، ما أدى لإصابة ثلاثة مواطنين بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط الذي أطلقه المستعمرون تجاه أهالي القرية.
كما اقتحمت بلدة بيت فوريك- شرق نابلس، وسط إطلاق للرصاص، وقنابل الصوت، والغاز السام المسيل للدموع، ما أدى لإصابة شاب بالرصاص الحي في الفخذ، نقل على إثرها إلى المستشفى، إضافة لاعتقال شاب.
ثم في رام الله، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال، قرية النبي صالح- شمال غرب رام الله، واحتجزت عددًا من المواطنين ونكلت بهم، قبل أن تعتقل طفلاً وهو من قرية دير نظام المجاورة.
بينما في الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال اليوم، مواطنًا من بلدة الشيوخ- شمال شرق الخليل، ومواطنين من بلدة الظاهرية- جنوب الخليل، ومواطنين آخرين من بلدة اذنا -غرب الخليل، ومواطنًا من بلدة السموع- جنوب الخليل، وآخر من المدينة، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.
ونصبت عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، واعاقت حركة تنقل المواطنين.
فيما في أريحا، استولى مستعمرين مساء اليوم على منطقة نبع العوجا -شمال أريحا، وأعلنوها منطقة عسكرية مغلقة، ومنعوا المواطنين البدو من التزود بمياه الشرب وسقاية مواشيهم، وقوات الاحتلال التي وفرت الحماية للمستعمرين، اعتقلت ثلاثة مواطنين كانوا يتنزهون في المنطقة، وجميعهم من محافظة الخليل.
وهاجموا في وقت سابق اليوم مواطنين كانوا يتنزهون منطقة النبع، واعتدوا عليهم ورشوهم برذاذ الفلفل الحارق، ما أدى لإصابة 5 منهم بجروح وحروق متفاوتة، ويشهد نبع العوجا اعتداءات متكررة من المستعمرين الذي أقاموا عددا من البؤر الاستعمارية في محيط النبع منذ عدة سنوات، في محاولة للاستيلاء على المنطقة.
وفي قلقيلية، نصبت قوات الاحتلال، حاجزًا عسكريًا عند مدخل قلقيلية الجنوبي المؤدي إلى بلدة حبلة وقرى وبلدات جنوب المحافظة، كما احتجزت مركبات المواطنين وأعاقت حركة المرور، ودققت في هويات المواطنين الشخصية.
كما في بيت لحم، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال اليوم، مخيم الدهيشة، من مدخله الجنوبي (النشاش)، واعتقلت مواطنًا، واحتجزت أكثر من 20 مواطنًا، وحققت معهم ميدانيًا.
وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا -شمال شرق القدس المحتلة، وهدمت غرفة سكنية وبركسًا للأغنام والدجاج، وتبلغ مساحة كل منهما 100 متر متربع، كما جرفت أرضًا زراعية.
وهدمت بركسًا للخيول، وجرفت أرضًا في المنطقة الغربية من بلدة العيسوية- شمال شرق القدس المحتلة، المهددة بالاستيلاء لصالح مستعمرة "التلة الفرنسية".
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها