تعتزم إسرائيل تصعيد هجماتها على قطاع غزة، دون توسيع العملية البرية التي ينفذها جيش الاحتلال داخل القطاع، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء أمس الأربعاء، وذلك في إطار حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على القطاع.
ويعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اجتماعًا أمنيًا لمناقشة الوضع في غزة، بمشاركة محدودة تشمل وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، هرتسي هليفي، وكبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن التقديرات في الأجهزة الأمنية تشير إلى أن الوقود والطعام والمياه في قطاع غزة قد تنفد بالكامل خلال أقل من 60 يومًا، في ظل استمرار الحرب، وتعثر مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.
وأشارت إلى أن المداولات الأمنية ستتركز حول مواصلة العمليات العسكرية وتحريك المسار التفاوضي، بينما تحاول مصر الدفع باتجاه مبادرة تشمل إطلاق سراح خمسة أسرى، مقابل وقف إطلاق النار لعدة أسابيع واستئناف دخول المساعدات الإنسانية.
وبحسب التقرير، لم تحقق المساعي المصرية الأخيرة أي اختراق، إذ أعربت مصادر إسرائيلية عن اعتقادها بأن القاهرة "تشعر بالإهانة" بعد أن سادت أجواء من التفاؤل لم يتبعها تحقيق اختراقة، كذلك، فشل اللقاء الذي جمع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، بالوزير الإسرائيلي رون ديرمر، في دفع المفاوضات.
ونقلت القناة عن مسؤولين في الأجهزة الأمنية قولهم: إن "العملية العسكرية تحقق نتائج، ولكن بشكل تدريجي ولا تؤدي إلى تحول فوري، والاحتجاجات في الميدان إلى جانب الضغط العسكري الموجّه والمكثف، سيؤديان في نهاية المطاف إلى النتائج المرجوة".
في المقابل، حذر مسؤولون إسرائيليون آخرون مرتبطون بملف التفاوض، من أن الاسرى لا يملكون الكثير من الوقت، والفصائل الفلسطينية ليست قريبة من تقديم تنازلات جديدة.
والخطط التي يطرحها الجيش وسيتم تداولها في الاجتماع الذي يعقده نتنياهو، تشمل توسيع الضغط العسكري على الفصائل الفلسطينية، من خلال السيطرة على مناطق إضافية في شمال القطاع وجنوبه، بهدف تعزيز قدرة إسرائيل على التأثير في مسار المفاوضات.
وتوصي الأجهزة الأمنية والقيادات العسكرية بعدم سحب القوات الإسرائيلية من هذه المناطق طالما أن ذلك يخدم أهداف التفاوض، لكنها لا تقترح البقاء فيها لفترة طويلة، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف قيادات بارزة في الفصائل الفلسطينية.
ولفت التقرير إلى أن إسرائيل ستمنح هذا المسار العسكري عدة أسابيع إضافية قبل أن تقرر الانتقال إلى مرحلة "الحسم" والتي تشمل عمليات برية موسعة داخل القطاع، علمًا بأنه لم يُتخذ أي قرار حتى اللحظة بشأن تعبئة جديدة وموسعة لقوات الاحتياط.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها