مع دخول العدوان الإسرائيلي على غزة يومه الـ119، لا تزال المبادرات الثقافية الداعمة للشعب الفلسطيني الذي يواجه حرب إبادة جماعية، قائمةً في العديد من المدن الإسبانية، وربما كانت مدينة إشبيلية واحدة من أبرز هذه المدن الإسبانية التي انتفضت تضامناً مع الشعب الفلسطيني، حيث خرجت فيها العديد من المظاهرات التي تندد بالاحتلال. 

كذلك قامت العديد من الجمعيات والمؤسّسات الثقافية والمنتديات الإشبيليّة بتنظيم فعاليات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، إضافة إلى العديد من المحاضرات والندوات التي عرّفت الجمهور الإسباني بحقيقة ما يجري على الأرض الفلسطينية، وحقيقة نضال الإنسان الفلسطيني ضد الاستيطان والاستعمار.

"ألف صوت من أجل فلسطين" عنوان الفعالية الثقافية التي ينظّمها "منتدى الأندلس من أجل السلام" في إشبيلية، عند الثانية عشرة من منتصف يوم الرابع من شباط/ فبراير، تتناول الفعالية قراءات متنوّعة لنصوص سيقرأها ألف مشارك، موضوعها الرئيس دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته في غزّة. 

وستتمّ قراءة هذه النصوص على هامش التظاهرة الشعبية التي دعا إليها المنتدى في اليوم نفسه، وسيشارك في الفعالية والقراءة شخصيات ثقافية بارزة، سواء عبر إلقاء نصوص عفوية كتبوها بأنفسهم، أو عبر قصائد ونصوص كتبها شعراء وكتّاب إسبان عُرفوا بمقاومتهم لكافة مظاهر الطغيان من أمثال لوركا، وميغيل هيرنانديز، وميغيل دي أنامونو، ورافائيل ألبريتي والكثير غيرهم. 

إضافة إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني، تعدُّ هذه الفعالية كما صرح منظّموها، بمثابة فرصة لإعطاء صوت للمجتمع المدني في إدانة ورفض الأحداث التي تجري، وهو أمر لم يتوقف الشعب الإسباني عنه منذ بدء العدوان والرعب والهمجية التي تشهدها غزّة، في ظل صمت وتواطؤ بعض البلدان الغربية.