أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يوم الأربعاء، معارضته السماح بدخول عمال فلسطينيين من الضفة الغربية للعمل في الأراضي المحتلة، وذلك في ظل التقارير عن تحركات في الحكومة الإسرائيلية مدفعوة بتوصية الأجهزة الأمنية، لاتخاذ قرار بالسماح بدخول "8 آلاف" عامل فلسطيني من الضفة سيعودون إلى العمل في الأراضي المحتلة.

وقال زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف بن غفير، في تغريدة على منصة "أكس": "وجهت رسالة إلى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، طالبت فيه بوقف المساعي لاستقدام العمال من السلطة الفلسطينية وعقد اجتماع للمجلس الوزراي المصغر للشؤون السياسية والأمنية لمناقشة هذه القضية".

وأضاف: "موقفي في هذا الشأن معروف بشكل مسبق لدى الجميع، وهو أن إدخال العمال الفلسطينيين من السلطة الفلسطينية الداعمة للإرهاب يعرض مواطني إسرائيل للخطر، ويفتح الباب أمام تكرار أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وإن دماء سكان يهودا والسامرة (في إشارة إلى المستوطنين) ليست أقل ثمنًا من دماء بقية مواطني إسرائيل".

وتابع: "لكن وبغض النظر عن موقفي، فإن هذا القرار يخالف موقف المستوى السياسي، إذ صوت المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية ​​ضد استقدام العمال الفلسطينيين، رغم دعم وزير الأمن لهذه الخطوة، وبعد أن عرض عليه موقف الشرطة الإسرائيلية".

وأضاف: "إن الواقع، في يهودا والسامرة، القائد العسكري هو صاحب السيادة، ولكن لا شك أنه من المفترض أن يتصرف وفقًا لسياسة المستوى السياسي، وخاصة وفقًا لقرار مجلس الوزراء المصغر الصريح، ووفقًا لمقاصد القرار خاصة إذا كان هذا القرار يعرض فعليًا جميع مواطني إسرائيل للخطر".

وقال: "بناء على ذلك، أطالب بوقف فوري لإجراءات إدخال العمال الفلسطينيين، والدعوة لعقد اجتماع عاجل لمجلس الوزراء لمناقشة هذا القرار".

وختم بالقول: "من الواضح بالنسبة لي أن معظم أعضاء مجلس الوزراء سيعربون عن معارضتهم لهذه الخطوة، وكان بن غفير قد اتهم العمال من غزة بالتعاون مع "الفصائل الفلسطينية" لشن هجوم السابع من اكتوبر".

ويأتي ذلك في ظل المساعي في الحكومة الإسرائيلية يقودها وزير الأمن يوآف غالانت، مدعومة بموقف الأجهزة الأمنية، لإتخاذ قرار يسمح بدخول عمال من الضفة للعمل في الأراضي المحتلة، ووفقًا لهيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11"، فإن الحديث يدور عن عمال في مستوطنات الضفة المحتلة، ويمثل عددهم نحو 20% من إجمالي عدد العمال الذين عملوا بالضفة.

وذكرت أنه بموجب إجراءات جديدة فإنه سيسمح فقط للرجال المتزوجين والذين تزيد أعمارهم عن "35 عامًا" بالعمل في تلك المستوطنات ونقلت الهيئة، تحذير وجهته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للحكومة، من "إمكانية فتح جبهة أخرى في الضفة إذا لم يُسمح بدخول عمال فلسطينيين إلى إسرائيل للعمل منعًا لتفاقم الوضع الاقتصادي للأسر الفلسطينية".

وكانت إسرائيل قد أوقفت مع بداية الحرب على غزة، دخول عشرات آلاف العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل في إسرائيل، وتعتمد إسرائيل على العمالة الفلسطينية من الضفة، وبدرجة أقل من قطاع غزة بالإضافة إلى العمال الأجانب، خصوصًا في قطاعات البناء والتشييد والزراعة والغذاء، والخدمات، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ومكتب الإحصاء الإسرائيلي، فإن إجمالي عدد العمالة الفلسطينية في إسرائيل والمستوطنات المقامة في القدس والضفة الغربية، "178" ألف عامل، قبل أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر يشن الجيش الإسرائيلي حربًا مدمرة على غزة خلّفت أكثر من "20 ألف" شهيد، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى "6700" مفقود، و"52 ألفًا" و"586" جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا هائلاً في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة.