ألقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يوم أمس الجمعة 2025/04/04، خطابًا في الجامعة المجرية في بودابست بعد تلقيه دكتوراة فخرية، وخصصه لمهاجمة ما وصفه بأنه "حكم الموظفين" الذين نعتهم بأنهم "الدولة العميقة" في إسرائيل، والذين يحاكمونه وينتقدونه ويتظاهرون ضد سياسته.
وبررت الجامعة الشهادة الفخرية لنتنياهو، بأنها منحت له على إثر "دوره في تعزيز قوة إسرائيل وإسهامه الكبير للتاريخ"، وأنه "تنقل في أقاليم جيوسياسية معقدة، وأظهر قوة في فترة صعبة، وأسهم في تعزيز العلاقات بين الدولتين".
وقال نتنياهو: إن "الزعامة هي أمر يصعب قياسها كمًا ويصعب تعريفها"، وأن والده قال له: إن الزعيم بحاجة إلى التعليم، وإلا فإنك ستكون تحت رحمة موظفيك، ويسمونهم الدولة العميقة".
وتابع: "لا يمكنك أن تكون زعيمًا بلا رؤية، وإلا فإنك ستسير مع القطيع. وأحينا يتعين عليك تغيير المسار، ولذلك أنت بحاجة إلى رؤية، وسأقول لكم ما هي رؤيتي، لقد عدت نصب الأحذية التذكاري على ضفاف نهر الدانوب (لتخليد ضحايا النازية)، لقد كنا غبارًا في مهب الريح، ولم نتمكن من الدفاع عن أنفسنا، وإذا طلبنا النجد، لم يساعدنا أحد".
واضاف: "عبرتي هي أن العالم اليهودي لن يكون فاقدًا للحماية أبدًا، وقال مؤسس الصهيونية ثيودور هرتسل إنه من أجل أن يبقى اليهود فإنه يجب أن تكون لهم دولة، والثمن الذي دفعناه لأنه لم تكن لنا دولة، كان فقدان ثلث الشعب اليهودي، وهو لم يعتقد أن الهجمات على اليهود ستتوقف عندما تكون هناك دولة، وإنما ستكون لديها قوة دفاعية، ودورنا هو مواصلة التغيير وضمان دولة قوية بالقدر الكافي".
وأردف نتنياهو: "ما هو الأمر الأول الذي تحتاجه عندما يحاولون قتلك؟ أنت بحاجة إلى قوة عسكرية، وفي حالتنا ما كنا سنصمد بدونها، طائرة F-35 وما شابه، وثمة حاجة إلى المال كي تدفعه مقابلها، والمشكلة أن ثمن الدفاع عن إسرائيل ارتفع، والاقتصاد لم يصمد أمام ذلك، وتعين علينا تغيير الاقتصاد، كان عندنا اقتصاد اشتراكي وتعين أن نغيره، وقدت تغيير اقتصاد إسرائيل إلى اقتصاد حر".
وقال: أن "تل أبيب اليوم هي غابة ناطحات سحابي، وهذا تعبير عن التغيير الذي مرت به إسرائيل، ويوجد اليوم جيش قوي واقتصاد قوي، وهذا المزيج يُنتج سلامًا مع قسم من جيراننا على الأقل، ونحن محظوظون لأن لدينا شراكة ليس مع ترامب فقط، وإنما مع (رئيس الوزراء المجري فيكتور) أوربان، الذي وقف كصخرة للدفاع عن إسرائيل من نزع شرعيتها".
وتابع: "ينبغي التمسك بعد ذلك بالقانون الروماني القائل أن أهم الصفات التي يحتاجها الإنسان هي الشجاعة، وفي حالتنا، الشجاعة هي لدى جنودنا الذين يحاربون من أجل هزم الأعداء وإعادة الاسرى من وحوش العدو".
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها