لا تزال مستوطنة "المطلة"، تبدو كمنطقة حرب، بعد نحو 4 أشهر على الهدنة الموقّعة مع لبنان، حيث تضرّرت مئات المنازل ودُمّرت المدارس، كما أنّ "البلدية تعمل من داخل مخبأ"، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
والتي أضافت: أنّ "استطلاعًا حديثًا كشف أنّ 62% من السكان لا يخططون للعودة في آذار/مارس، بينما أعلن 16% منهم أنهم لن يعودوا أبدًا".
وعبّر رئيس السلطة المحلية في "المطلّة" دافيد أزولاي،عن قلقه ازاء ذلك، قائلاً: "الحكومة تريد رمزًا للنصر، لكنّ الوقت لا يزال مبكراً، ولا استطيع التنبّؤ بما سيحدث مستقبلاً".
وأشار الإعلام الإسرائيلي، إلى أنّه خلال الحرب " أصبحت المطلة ساحة دمار يومية وأُجبر نحو 2,100 من مستوطنيها على الفرار"، وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، "تطالب الحكومة الإسرائيلية، من 60 ألف شخص تمّ إخلاؤهم من الشمال بالعودة إلى منازلهم بدءاً من آذار/مارس"، لكن أزولاي يصرّح: "لا مكان للعودة في الوضع الحالي".
لدى "المطلّة" النصيب الأكبر من التدمير، حيث دُمّر 460 منزلاً من أصل 650، فضلاً عن أضرار جسيمة لحقت بـ30 مبنى عامّاً، باعتراف الإعلام الإسرائيلي، الذي لفت إلى أنّه "يبقى الحاضر في المطلة قاسيًا، حيث لا يعيش فيها سوى 20 شخصًا بشكل دائم، ويؤكّد المستوطنون أنّ العودة تتطلّب أكثر من مجرّد منازل، بل إعادة بناء ثقافة الحياة، والتعليم، والأعمال التجارية".
وتقدر الأضرار في المستوطنات الإسرائيلية، في المنطقة التي تمّ إخلاؤها شمالي فلسطين المحتلة، بنحو 9 مليارات شيكل (أكثر من 2.5 مليار دولار)، بينما تضرّر نحو 2900 مبنى من جرّاء نيران حزب الله في لبنان، وفقًا لما ذكره موقع "القناة 14".
وبحسب الخطة التي قدّمها النائب في "الكنيست" عن حزب "الليكود" زئيف إلكين، وهو المسؤول عن إدارة إعمار الشمال، فإنّ نحو 5.5 مليارات شيكل هي القيمة المقدّرة من جرّاء أضرار مباشرة، بينما 3.5 مليارات هي لأضرار غير مباشرة.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها