ضمن سلسلة البرامج التوعوية والترفيهية الهادفة، وإيمانًا بأهمية دور الشباب في بناء المستقبل وحماية الهوية الوطنية، اختتم المكتب الطلابي الحركي- إقليم لبنان مخيم التعايش الشبابي الطلابي والذي حمل اسم الشهيدين ابراهيم النابلسي وسعيد علاء الدين، يوم الخميس الموافق ١-٩-٢٠٢٢ في عين زحلتا. 

وقد حضر حفل الاختتام كلٌّ من سعادة سفير دولة فلسطين في لبنان الأخ أشرف دبور، وأمين سر إقليم حركة "فتح" في لبنان الأخ حسين فياض، وعضو المجلس الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الأخ هيثم زعيتر، وقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، وأمين سر إقليم حركة "فتح" في ليبيا الأخ زكي القطاوي، وعضو قيادة إقليم لبنان الأخ محمود سعيد، وممثل دائرة الشباب في سفارة دولة فلسطين في لبنان الأخ مصطفى حمادي، وأمين سرّ المكتب الطلابي الحركي- إقليم لبنان الأخ نزيه شما، والجهاز الإداري في سفارة دولة فلسطين، وقائد القوة الأمنية المشتركة في عين الحلوة الأخ عبد الهادي الأسدي، وأمناء سرّ الشعب التنظيمية، والإتحاد العام للفنانين الفلسطينيين في لبنان، وأبناء وعائلة الشهيد سعيد علاء الدين، بالإضافة إلى أمناء سرّ المكاتب الطلابية في المناطق والشعب والأجنحة التنظيمية في لبنان. 

وهذا وقد انطلقت فعاليات المخيم صباح يوم الإثنين الموافق ٢٩-٨-٢٠٢٢ واستمر حتى مساء يوم الخميس ١-٩، مستهدفاً ٨٠ كادرًا من مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان. 

افتتح اليوم الختامي بالطابور الصباحي وإنشاد النشيد الوطني الفلسطيني ونشيد العاصفة وقراءة قسم الفتح.
وقدمت الإعلامية المتألقة زينة عبد الصّمد محاضرة تفاعلية بعنوان: "الإعلام وصناعة الرأي العام". 

واستُهلت مراسم حفل الاختتام بكلمة ترحيب قدمها الطالب المشارك صالح سعيد، داعيًا الحاضرين للوقوف لقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء الثورة الفلسطينية، ثم الاستماع للنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني ونشيد العاصفة من أداء فرقة عشاق الأقصى. 

وبدوره، توجه سعادة سفير دولة فلسطين في لبنان الأخ أشرف دبور باسم الحاضرين بالتحية إلى شهدائنا الأبرار وإلى الشهيدين الذين ارتقيا صباح اليوم في بلاطة والبيرة وإلى أهاليهم، وحيا شعبنا الفلسطيني الصامد في القدس وغزة ونابلس وجنين وكلّ فلسطين وقال: "إن كلّ ما يقوم به الاحتلال  من جرائم لن يثنينا عن متابعة مسيرتنا النضالية وإنجاز مشروعنا الوطني". 
وتابع: "الشعب الفلسطيني يولد مستمرًا بالثورة كما قال الشهيد الرمز ياسر عرفات (أن هذه الثورة جيل بعد جيل استمرارية حتى النصر)، معاهدًا الجميع "ثورة ثورة حتى النصر". 
وتوجه سعادته إلى الطلبة بتحية سيادة الرئيس محمود عباس الذي يواكب جميع نشاطاتهم ومبادراتهم، وهو فخور بهم ويهديهم كل تحياته، كما القيادة الفلسطينية الفتحاوية تقدر ما تقومون به من جهد في خدمة شعبنا الفلسطيني ورفع المعاناة عنه.

وتابع:  "أتابع نشاطاتكم بكل فخر واعتزاز، شكرًا من أعماق القلب لكم، فأنتم الاستمرارية وأنتم الأمل وبكم فلسطين ستنتصر". 
وأضاف سعادته: "هذا المخيم سُمِّي باسم أبطال، الشهيد البطل ابراهيم النابلسي، الذي بكلماته وكلمات والدته رفعوا رأس فلسطين عاليًا، وباسم الشهيد البطل سعيد علاء الدين الذي اغتالته يد الغدر وخفافيش الظلام"، مشيرًا إلى كرم الشهيد وعطاءاته الوطنية، مؤكدًا بأن المجرمين لن يفلتوا من العقاب. 
ثم أشار إلى الإضراب عن الطعام الذي أعلن عنه ١١٥٠ أسيرًا في معتقلات الاحتلال، داعيًا إلى أوسع حملة تضامن معهم في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية، مؤكدًا بأن الحرية قادمة والنصر قريب، كما أكد وقوف الشعب الفلسطيني مع سيادة الرئيس محمود عباس الثابت على الثوابت الوطنية ومع كلّ ما يقوله. 

كلمة المكتب الطلابي ودائرة الشباب ألقاها الأخ نزيه شما، جاء فيها: "أقف اليوم أمامكم شامخًا، فخورًا بطلاب حركتنا الرائدة "فتح"، سفراء الوطن في الجامعات والمدارس والمعاهد، جيل الغد نواة دولتنا الفلسطينية المستقلة لا محالة، والامتداد الطبيعي والتاريخي للكتيبة الطلابية".
وتابع: "نجتمع اليوم في جبل لبنان الأشم، جبل كمال جنبلاط رفيق درب الشهيد الرمز ياسر عرفات لتخريج كوكبة من الطلبة بمخيم تعايشي شبابي فتحاوي حمل اسم الشهيدين إبراهيم النابلسي وسعيد علاء الدين تخليدًا لذكراهم". 
وأشاد شما بالتزام المشاركين وتعاونهم وبحسهم العالي بالمسؤولية، إذ كانوا خير مثال للكادر المثقف الواعي والملتزم بمبادئ وأدبيات حركة "فتح"، وشكر كل من دعم وساهم في إنجاح المخيم  التعايشي، وخصَّ بالذكر الراعي الأول لمسيرة النهوض بالشباب الفلسطيني والفتحاوي في لبنان السفير الإنساني والفدائي الأخ أشرف دبور، وقيادة حركة "فتح" في الساحة والإقليم، والإخوة المحاضرين، وحيّا الجنود المجهولين في فريق الإسعاف والطوارئ الخاص بمستشفى الشهيد محمود الهمشري، كما شكر رفاق الدرب في الحزب التقدمي الاشتراكي الذين قدموا كافة التسهيلات اللوجستية، كما حيّا قيادة وكوادر وأعضاء المكتب الطلابي، المشاركين الذين وصلوا الليل بالنهار. 
وختم بالتحية لحامل أمانة الشهداء سيادة الرئيس محمود عباس، متعهدًا بأن يكون الطلاب رأس حربة وخزان ثورتنا الفلسطينية ووقودها الدائم. 

كلمة المشاركين ألقاها الطالب عمر أبو جميع، وشكر فيها كلّ من دعم وشارك في نجاح هذا المخيم الذي ترك فيهم أثرًا طيبًا على المستوى الفكري والنفسي والإجتماعي. 

كلمة عائلة الشهيد سعيد علاء الدين ألقتها نجلة الشهيد لونا علاء الدين، حيث خاطبت الجمهور بلغة من القلب إلى القلب متحدثة عن مناقبية أبيها الشهيد القدوة الحسنة، مؤكدةً إلتزام العائلة بالسير على نفس الخطى التي قضى من أجلها الشهيد البطل أبو نادر. 

وقدّم الشاعر الفلسطيني عمر زيداني وصلة شعرية وطنية نالت إعجاب الحاضرين. 

وفي ختام الحفل نظمت وقفة دعم وإسناد للأسرى الأبطال (جنرالات الصبر)، ووزعت شهادات المشاركة والتقدير على جميع المشاركين والمشاركات في هذا المخيم التعايشي. 
وانتهى المخيم برحلة ترفيهية إلى بلدة عنجر.