قال المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، إنه تلقى 343 شكوى حول الانتخابات عبر وسائله المختلفة، تم إرسال 308 منها إلى لجنة الانتخابات الرئاسية، كما تلقى المجس 17 تقريرا من منظمات المجتمع المدني المصرح لها بمتابعة العملية الانتخابية، تحتوي على ملاحظات مراقبيها حول العملية الانتخابية.

وأورد التقرير مشاركة 15562 مراقبا محليا، من 79 مؤسسة وجمعية أهلية مصرية، و 700 مراقب دولي من 15 منظمة ومؤسسة عربية ودولية.

وأكد المجلس على ملاحظات عدة حول الانتخابات من أبرزها:

- جاءت مشاركة النساء بشكل غير مسبوق مقارنة بالاستحقاقات الانتخابية التى جرت فى مصر عموماً، بل وإصرارهم على الإدلاء بأصواتهم رغم درجات الحرارة المرتفعة، وذلك رغم وجود كبار بينهن، فى ظاهرة تستحق الدراسة.

- نجحت قوات الأمن فى تأمين معظم اللجان الانتخابية رغم استمرار عملية التصويت لثلاثة أيام متواصلة وهو جهد مشكور، ورغم المحاولات القليلة التى حاول البعض القيام بها لإحداث أعمال عنف بهدف ترويع الناخبين لمنعهم من الإدلاء بأصواتهم.

- لا يقلل من جهد قوات تأمين اللجان، ما قام به بعضها فى عدد من اللجان من تجاوزات فى حق مندوبي المرشحين أو المتابعيين للعملية الانتخابية، بمنعهم فى بعض الأحيان والاعتداء عليهم في أحيان أخرى، وفقًا لما ورد للغرفة من تجاوزات بحق بعض مندوبي المرشحين.

- رغم تحامل القضاة المشرفين على العملية الانتخابية على أنفسهم فى عملية مرهقة استمر عملهم فيها لمدد تجاوزت عن 12 ساعة فى اليوم الواحد ، وما زاد من الجهد القرار المفاجئ للجنة بمد التصويت ليوم ثالث، إلا أن هناك بعض التجاوزات التى صدرت من عدد من المشرفين على العملية الانتخابية تجاه بعض المتابعين ومناديب المرشحين تحتاج إلى تدخل من الهيئات المشرفة على العمليات الانتخابية القادمة لمنعها بشكل نهائي.

- مازالت مشكلة تأخر فتح اللجان سمة مميزة للانتخابات المصرية، إلا أن مد التصويت ليوم ثالث جعل من هذه المخالفة غير مؤثرة فى تمكين المواطنين من الإدلاء بأصواتهم.

- أدى صدور قرار اللجنة بمد التصويت ليوم ثالث .. لحدوث حالة من الارتباك فى مشهد العملية الانتخابية واعترض عليه المستشارون القانونون لحملتي المرشحين، بل وأدى إلى إصدار بيان من المرشح حمدين صباحي يطالب فيه وكلاءه ومندوبيه بعدم حضور التصويت أو الفرز لذلك اليوم.

- سبق العملية الانتخابية تصريحات لوسائل الإعلام من الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية حول احقية الناخب فى التعبير عن اختياره بأى وسيلة حتى لو كانت عبر كتابة كلمات أو رسم فى الخانة المخصصة للتعبير عن الرأى بحجة عدم وجود نص قانوني يحدد طريقة تعبير الناخب عن اختياره، وهو أمر كان يمكن أن تتداركه اللجنة فى قرارها المنظم للعملية الانتخابية ليكون ملائمًا لما هو مستقر عليه فى الأعراف والسوابق الانتخابية.

- استمر العديد من وسائل الإعلام فى تجاهل أحكام القانون بقرارات اللجنة وخاصة ما يتعلق بحظر إعلان النتائج وحظر إجراء استطلاعات الرأى قبل بدء عملية التصويت بخمسة أيام، ونعتقد أن عدم تعامل اللجنة بشكل حاسم مع هذه المخالفات أدى إلى تفاقمها.

- الدعاية الانتخابية المستمرة ومخالفة فترة الصمت الانتخابى واستخدام دور العبادة لحشد المواطنين للتصويت، أمر مرتبط بثقافة الناخبين المصريين وعدم إنفاذ القانون من السلطات المسؤولة.

يذكر أن المجلس القومي لحقوق الانسان هو هيئة تتبع مجلس الشوري، ويهدف حسب قانون إنشائه، إلى تعزيز وتنمية حماية حقوق الإنسان، وترسيخ قيمها، ونشر الوعي بهـا، والإسهام فى ضمان ممارستها، وله شخصية اعتبارية ويتمتع بالاستقلال في ممارسة مهامه وأنشطته واختصاصاته.