بقلم: الشاعرة نهى عودة

كنتُ أريد نَيْساني مختلفًا 
فلم أروِّض نفسي على تركِ
فرحي الدَّاخلي منزويًا في مولدي 
أحبُّ نيسان 
أحبُّني 
وأنحني لي مرارًا 
نذرتُ مهجتي لفلسطين 
وحملتُ مأساة اللُّجوء 
وكّلتُ ما انتُهِب من الرُّوح 
للخالق الديّان
لكن 
من سيتقبّل نّيْساني
إن صادف يومي يومَ شهادةٍ
في وطني 
من سيطفئ شمعةَ ميلادٍ وينعى موتًا
 في آنٍ
أنا الحجر الصَّفوان في روحي 
وآخر طفلةٍ منذ غزا الصهيوني..
 وسمّوه احتلالا
أنا ربوةٌ تُطلِق أريج زهرِها كلماتٍ في كل اتّجاه 
عسى أن يجتمع في سماءٍ من سماوات الكون
صدى الأصوات
لم أكتب ورقةً هذا العام 
لم أكتحل 
لم أقل أريدُ نجاةً من قراصنة
البلاد 
لكني قلتُ: أريد أرضي 
لا ضير إنْ تأخَّر الموعد 
لا ضير إنْ خفتت الأضواء
في شوارعنا
لا ضير إنْ أسكتوا أطفالنا بلعنة القنابل 
لا ضير إنْ هشَّموا أضرحةَ الأولياء 
أجراسَ كنائسنا
مآذن مساجدنا  
منذ متى الفلسطيني يموت؟
الفلسطيني لا يموت!
كلُّ الأرواح لنا 
يقول راهبنا: الله أكبر 
يردِّد مولانا: عيسى كلمة الله 
دحرنا أحفاد القردة عن موطننا 
سنعيد الكَرَّة مرة تلو أخرى
فهذه الأرض لم ولن تعهد جبابرةً مثلنا 
نحن بنو كنعان