بدعوةٍ من قيادة حركة "فتح" في منطقة صور نُظِّم إفطارٌ رمضانيٌّ برعاية وبحضور أمين سر قيادة حركة "فتح" التنظيمية والعسكرية في منطقة صور العميد توفيق عبدالله، وقيادة الحركة في المنطقة وشُعَبها التنظيمية، وممثِّلين عن فصائل "م.ت.ف"، وحشدٍ كبيرٍ من المعلِّمين.

وبعد مقدّمةٍ ترحيبيةٍ من عريف المناسبة الأستاذ محمود الزيني، ألقى الأستاذ جهاد الحنفي كلمةً بِاسم المكتب الحركي للمعلِّمين، استهلَّها بالترحيب بالحضور بِاسم "م.ت.ف" وحركة "فتح"، والعميد توفيق عبدالله، سائلاً الله تعالى أن يمن على الجميع بالصحة والعافية والصبر، وبنصرٍ وتحرير قريب.

وقال: "كلَّما أمعنوا في مؤامراتهم نزداد حُبًّا بفلسطين، ما أخرجوه وما انتجوه من صفقات لا تعني إلّا مَن فبركها، ولا تساوي حتى قيمة الحبر الذي كُتِبَت به. فليصمتِ المراهنون، نحنُ أبناء فلسطين وليس لنا تحت الشمس وطن إلّا هي".

وتابع الحنفي: "نلتقي اليوم ونحنُ على أعتاب استحقاق مهم. لقد خضنا غمار هذه التجربة ونلنا ثقةَ المعلّمين على مدار عشرين عامًا بشكل متواصل، وهذه دلالة واضحة على النضج والوعي اللذين يتحلّى بهما المعلِّم الفلسطيني الرائد الذي يدرك ما الفرق بين مَن يبيعون الأوهام وبين مَن يعملون.. بين مَن يُحقّقون الإنجازات وبين فرسان الكيبورد والبيانات.

عشرون عامًا ولائحة العودة والكرامة تمثّل منظمة التحرير الفلسطينية.. الممثِّل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.. هذه هُويتنا وهذا انتماؤنا ولن يأتي اليوم الذي نصبح به منتحلي صفة أخرى.. لن يأتي اليوم الذي نتجرأ لنستسخف عقول المعلِّمين صنّاع الأجيال وبناة العقول والنفوس".

وأردف: "أيها السادة إنَّ المعلم الفلسطيني أذكى مما تحاولون. إنَّ صناعة الاستغباء وممارسة التعمية ليست من أدوارنا وليست من صفاتنا. ابحثوا عمّا يخدم الموظفين. لقد آمنا بالشراكة والوحدة في العمل النقابي. أقول الشراكة المبنية على المنطق لا المحاصصة، ولكن أي شراكة تلك التي تخوّلك أن تفرضَ منطقَ الاستعلاء والمغالاة وفرض الشروط! إنَّ منطق أنا أو لا أحد لا يعنينا، والأيام المقبلة قد تكون صعبة إذا لم نتكاتف، لا تسمحوا لهذا التخريب أن يتسلل إلى حياتنا النقابية. نحنُ أمام أزمات كبيرة إذا لم نتكاتف. لقد خضنا معركة قاسية في الدورة الماضية، وقبلنا التحدي لأنه ثقافتنا في الوقت الذي ولّى فيه المُدَّعون واختبأوا خلف صمت مريب، وعند اقتراب موعد الانتخابات تعالت أصواتهم بعد سبات عميق، نقولها بجرأة تعودنا عليها: (من لم يغبر قدميه بميدان المعارك من المعيب أن يتحدث عن الشجاعة). 

ماذا كانوا ينتظرون منا.. أن نترك الموظفين كما فعلوا بدون تمثيل والأزمات تحيط بالقضية وبالمؤسسة؟!

ماذا كانوا ينتظرون؟ أن نتخلّى عن واجبنا في الدفاع عن الذين منحونا ثقتهم؟! ماذا كانوا ينتظرون أن نقول للمؤسسة الوحيدة التي تشهد على نكبتنا لا علاقة لنا بما يحدث؟!

أيها السادة لم نعتد الهروب.. هكذا علّمتنا حركة "فتح"، وهكذا تربينا في مدرسة منظمة التحرير الفلسطينية. من المؤسف أن يكون همك كمنافس هو القدح والذم والتشهير والاختلاق دون أن تقدّم للموظفين ما يضمن مصالحهم ويحمي حقوقهم.

إن المعلِّمين الأكارم هم مَن سيمحون هذا الكذب لتبقى الحقيقة".

وأضاف: "الحقيقة أننا حمينا ٥٠% من الموظفين الذي يعملون بعقد (X) من إلغاء عقودهم وتحويلها إلى عقود سنوية.

الحقيقة أننا وقفنا بقوة دون صرف أي موظف في الوقت الذي أوقفت الأونروا فيه ١٠٠٠ موظف من أبناء شعبنا المقهورين المظلومين في غزة.. فلننظر ماذا فعل الاتحاد الذي يسيطر عليه هم في غزة. ما فعلوه هو الصمت والصمت، لأنَّ مصالحهم أكبر من مصالح الموظفين الذين لا حول لهم ولا قوة إلا أنهم يعيشون بغزة هاشم تحت لواء اتحاد منبطح. الحقيقة أننا حققنا الزيادة المالية ولم نقل للموظفين إنّ المعركة قد انتهت. الحقيقة أنّنا أمَّنا للموظفين استشفاءً لائقًا وتأمينًا صحيًّا بزيادة مالية قدرها ٥٥٠ ليرة على الموظف في الوقت الذي يغلي به لبنان البلد المضيف بزيادة جنونية وضرائب مخيفة. كلّ ذلك مع ضمان تأمين الزملاء المتقاعدين حتى عمر ٧٨.

الحقيقة أننا حمينا الموظفين من اسقاطات الحيادية، وتمسّكنا اتحادًا وحركةً ومنظمةً بحقنا في التعبير عن هويتنا الوطنية بعد أن تم استدعاء أكثر من ٣٠ موظفًا للتحقيق معهم. الحقيقة أننا نحمي مشروع الدعم الدراسي وبإشراف مباشر من سعادة سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور.

الحقيقة أننا عملنا على تثبيت قاعدة الشراكة مع جميع مكونات الشعب الفلسطيني بما فيها القوى المؤسساتية والسياسية وهذا مؤشر واضح على النضج بالعمل النقابي والقدرة على استثمار كل القوى لمصلحة الموظف والخدمات المقدمة لأهلنا اللاجئين.

لا أدري إن كانت كل هذه الإنجازات هي في موضع الشبهة.. إنها مكتسبات للموظفين.. 

البعض لا يصدق أن هناك أزمة، والبعض يريد أن يحملنا أوزار الأزمة المالية للأونروا، والبعض لا يصدق أن الولايات المتحدة قطعت تمويلها للمؤسسة. نحن نعمل وقدرنا أن نعمل وسنعمل لإلغاء كل الإجراءات التقشفية التي اتخذتها "الأونروا". سنعمل لحماية مشروع الدعم الدراسي ومشروع والتوجيه والإرشاد. سنعمل لإلغاء العقود المؤقتة البغيضة وتوظيف إخواننا خريجي دار المعلمين. سنعمل لاستكمال الزيادة المالية. سنعمل لحماية كرامة المعلم وإجراء تعديلات جوهرية على التعليمات الفنية. سنعمل على رسم دور متوازن لمكاتب الحماية الموجودة في كل منطقة لتكون حماية حقيقة للموظف والطالب. سنعمل لاسترجاع حقوق معلمي المرحلة الثانوية. وبالمناسبة أقول إن بناء الثانويات بلبنان استثناء عن كل الأقاليم هو خلاصة اعتصام دام ٣٨ يومًا أمام المكتب الرئيس لوكالة "الأونروا" في بيروت، نمنا على الأرض، وتعرضنا للقمع من قوة مكافحة الشغب ولم ننسحب لقد كانت التعليمات وقتها مباشرة من الرمز والقائد العنيد الشهيد ابو عمار.

أبلغنا يومها الأخ القائد سلطان أبو العينين: (بيقلكوا أبو عمار ممنوع ترجعوا عالبيت إلا لما يعمروا ثانويات)، ثم يأتي أحد الساذجين ليقول لقد تركتم الثانويين وحدهم. 

سنعمل لتخفيف العبء عن معلمي المرحلتين الابتدائية والمتوسطة. نعم سنعمل ونحن الأشد إيمانًا بما نقول وبما نعد.

نحنُ الأقدر على حماية حقوقكم. نثق بكم.. نثق بوعيكم.. نثق بأنكم ستختارون من يمثلكم لا من يمثل عليكم. بعد أيام سيشرق العيد في أيامنا، كل عام وأنتم بخير، وعيدنا الحقيقي فوق تراب فلسطين، الوطن الأول والأخير لنا".

#إعلام_حركة_فتح_لبنان