في السابع والعشرين من شهر أيلول الحالي سيضع الرئيس أبو مازن المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية

يا جماهير شعبنا الفلسطيني في لبنان....

يا أهلنا في الوطن وفي كل الشتات.....

نحن جميعاً سنكون على موعد حاسم يوم الخميس القادم الساعة السابعة مساءً، مع الخطاب السياسي التاريخي الذي سيواجهُ فيه سيادةُ رئيس دولة فلسطين محمود عباس العالمَ بالحقائق التاريخية والقانونية، والسياسية الدامغة، والتي تتعلق بواقعنا الفلسطيني، ومستقبله، ومعاناته.

إنَّ الرئيس محمود عباس الذي لا يجامل، ولا يداهن في معالجة القضايا الجوهرية، والمتعلقة بأبرز قضيةٍ دوليةٍ مرَّ على نكبة شعبها سبعون عاماً، بعد تشريده من أرضه، وتشريع الوجود الصهيوني عليها، وتجاهل حقوقه التاريخية، في إطار مؤامرة إستعمارية صهيونية أسَّست لوجود الكيان الصهيوني، وسيطرته العسكرية، وإحلال المستوطنين في أراضي أصحاب البلاد الأصليين.

إنَّ فخامةَ رئيس دولة فلسطين سيضعُ النقاطَ على الحروف، وباُسم فلسطين وشعبها سيدعو الجمعية العمومية للأمم المتحدة، كما أنه سيطالب الدول الأعضاء أن ينتصروا لفلسطين ومقدساتها، ولقرارات الشرعية الدولية الموثَّقة في المؤسسات والهيئات الدولية التي تحمي السلمَ الدولي، وسلامةَ الشعوب وحقوقها. وبالتالي لا يجوز لهذا المجتمع الدولي، وكل مؤسساته، ومحاكمه الدولية، ولا يجوز أيضاً لمجلس الأمن أن يدير ظهره لانتهاك وتدمير واستباحة حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق الوجود. وإنَّ إدارة الظهر التي شاهدناها خلال مسيرة قضيتنا لكل ما أصابنا من مجازر، واستيطان أرضنا، وتدنيس مقدساتنا، وهدم بيوت أهلنا، والإعدام اليومي، والقتل الجماعي، وقطع أشجارنا، والعمل على إقتلاعنا من أرضنا، واستيطانها.

هذا الواقع بات يتطلب موقفاً دولياً واضحاً وحاسماً، خاصة في هذه المرحلة، حيث برز الرئيس الاميركي الصهيوني ترامب وفريقه المجنَّد لتنفيذ خطة تصفية القضية الفلسطينية، والأخطر أنه متروكٌ ليمارس ما يشاء من جرائم سياسية، ودينية، ومن إبادة جماعية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وأيضاً دعم السلوك السياسي العنصري بما في ذلك القرار القومي العنصري الاسرائيلي، باعتبار الأراضي الفلسطينية التاريخية أرضاً يهودية، ودعوة يهود العالم لتقرير مصيرهم على هذه الأرض الفلسطينية.

إنَّ العالم بكل قواه وأطرافه، وبسبب عدم حسم الموقف العدواني الترامبي على الشعب الفلسطيني، يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع المتفجرة والمدمِّرة. والآن جاءت ساعة الحسم لانقاذ الموقف، ووضع حد للهجمة العنصرية، والأهم لحماية الأمم المتحدة، وجمعيتها العمومية، ومواثيقها من البطش والتنكيل الذي يمارسه ترامب وجوقته الصهيونية.

يا جماهير شعبنا العظيم....

إن سيادة الرئيس أبو مازن سيؤكد في خطابه على مبادرته السياسية التي طرحها في مجلس الأمن، والمبنية على قرارات الشرعية الدولية، وعلى المبادرة العربية، والمؤتمرات الدولية التي عالجت الموضوع الفلسطيني، وخاصة القمم الإسلامية والأفريقية، والعربية، والأوروبية. وبالتالي نحن نطالب بالسلام المبني على قرارات الشرعية الدولية، كما نطالب بدعم شعبنا لإقامة دولتة المستقلة على الأراضي المحتلة العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وتنفيذ قرار حق العودة للشعب الفلسطيني وهو قرار 194 الذي اعترفت به دول العالم بما فيها الكيان الإسرائيلي نفسه.

نحن ذاهبون إلى الأمم المتحدة لنقول طفح الكيل، أنقذوا شعوبَ العالم، وحصِّنوا قرارت الشرعية الدولية من بطش ترامب والحركة الصهيونية، وفلسطين أمانةٌ في أعناقكم جميعاً يا أحرار العالم، ويا أصحاب القرار.

يا جماهير شعبنا الفلسطيني المكافح والمجاهد والصامد، منذ فجر القرن العشرين، بوجه المؤامرة الاستعمارية الصهيونية.

أنتم يا شعبنا بكل قواه وشرائحه الوطنية، مدعوون يوم الخميس القادم مساءً لمواكبة الحدث التاريخي، حيث سيصعد القائد التاريخي للشعب الفلسطيني المنصة الدولية ليخاطبَ العالم كله، تماماً كما خاطبه من قبله الزعيم الرمز ياسر عرفات العام 1974، فنحن طلاب السلام، وليس الاستسلام، نسعى للسلام العادل، وفي الوقت ذاته نتمسك بمقاومتنا المشروعة بكل الأساليب طالما هناك إحتلال لأرضنا.

فمن أجل فلسطين ونصرة مقدساتها مطلوب حالة متقدمة من النفير الوطني في مختلف مناطق لبنان والمخيمات، وذلك تضامناً ودعماً لرئيس دولة فلسطين في تصديه لصفقة القرن، وللمؤامرة التي تحاك ضد شعبنا وحقوقه المشروعة.

ونقول لكل الجهات والأطراف الدولية والإقليمية والمحلية بأن "م.ت.ف" هي التي تمثل شعبنا، وأية معالجات للموضوع الفلسطيني يجب أن تتم عبر المدخل الشرعي الذي يمثل الكل الوطني.

في هذا اليوم علينا أن نقول كلمتنا مدويةً وواضحة بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وإن سيادة الرئيس محمود عباس هو الرئيس الشرعي، والقائد الوطني الذي أثبت جدارته في تحمل مسؤولياته بكل أمانة عبر مسيرته النضالية، وهو المؤتمن على الثوابت الوطنية، ثوابت الرمز ياسر عرفات. من لبنان تحياتنا القلبية والثورية لكل أبناء شعبنا في الوطن والشتات، والتحية إلى كل الشعوب التي ساندت قضيتنا ووقفت معنا، ونخص بالذكر لبنان شعباً، ورئاسةً وحكومةً، ومجلساً نيابياً.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والحرية لأسرانا البواسل والنصر لشعبنا الفلسطيني شعب التضحيات والانتصارات.

وإنها لثورة حتى النصر

قيادة حركة فتح- لبنان- الاعلام