واصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال أمس معركتهم ضد الاعتقال الإداري التعسفي تحت شعار "ثورة حرية وكرامة"، لليوم الأربعين على التوالي. ففي تاريخ 24 نيسان الماضي بدأ الإضراب وانضم في حينه ما يقارب 120 أسيرا إداريا ومن كافة التنظيمات بشكل مفتوح عن الطعام، تركزت هذه الإضرابات في سجون "عوفر" و"النقب" و"مجدو" وهي السجون التي يحتجز فيها الأسرى الإداريون.
فمنذ بدء الإضراب أقدمت مصلحة السجون على عزل الأسرى عزلا تاما عن العالم الخارجي، وفرضت عقوبات تنكيلية أهمها حرمانهم من الزيارة، ومن الخروج للفورة، وسحبت جميع مقتنياتهم، ولم يتبقَ إلا أغطية رقيقة جدا لم تسعفهم بحمايتهم من البرد الذي ازداد في ظل إضرابهم ولم يتوفر لديهم الملح، ما تناولوه وتحديدا في الأيام الأولى الماء فقط، أبرز السجون التي نقل إليها الأسرى المضربون كانت عزل سجن "أيلون" الرملة، عزل بئر السبع وسجون مدنية أخرى تابعة للاحتلال. الاعتداء الأول الذي جرى بحقهم من قبل قوات القمع في السجون كان بحق أسرى عزل سجن "أيالون" الرملة خلاله تم الاعتداء على ثلاثة من الأسرى ونقلوا حينها للمستشفيات المدنية الإسرائيلية. وفي اليوم 17 على الإضراب وصل عدد المضربين عن الطعام بشكل مفتوح 140 أسيرا، بعدما بدأ الأسرى ببرنامج نضالي لمساندة زملائهم الإداريين وبذلك ضم الإضراب أسرى محكومين وموقوفين. وفي اليوم 25 من إضرابهم اتسعت رقعة الإضرابات في كافة السجون
وقال وزير شؤون الاسرى والمحررين السابق عيسى قراقع إن الإضراب المفتوح عن الطعام أصبح يأخذ طابعا دمويا حيث اغلب الاسرى يتقيأون الدماء ونقلوا إلى المستشفيات ورائحة موت بدأت تتصاعد حولهم أمام استمرار هجمة شرسة عليهم من قبل إدارة السجون للبطش بالإضراب وكسره بالعنف والقوة.