حثت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين، إلى انضمام المزيد من الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول يُنسق الجهود لضمان المساءلة عن انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي ودعم قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
وتأسست مجموعة لاهاي في 31 كانون الثاني/ يناير الماضي، ما شكل، وفق الخبراء، سابقة تاريخية تُظهر كيف يمكن للدول أن تتحد لتفادي الخطر الملموس المتمثل في تآكل النظام القانوني الدولي وسيادة القانون وحماية جميع حقوق الإنسان.
وقال الخبراء: "في هذا المنعطف التاريخي، تتطلب حماية النظام الدولي لحقوق الإنسان إجراءات حاسمة ومبدئية ومنسقة". وأضافوا: "إذا لم تتحرك الدول، فسيتراجع النظام المتعدد الأطراف عقودًا".
وتابعوا: "منذ قيام دولة إسرائيل، كانت انتهاكات القانون الدولي وانعدام المساءلة هي القاعدة، لا الاستثناء".
وتابعوا: أن "هجوم إسرائيل على الشعب الفلسطيني والأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، يقوض أسس النظام المتعدد الأطراف".
وقال الخبراء: "من المؤسف أنه بعد ثمانية أشهر من صدور فتوى محكمة العدل الدولية، لا تزال معظم الدول تتجاهل التزاماتها، وهذا قد يجعلها متواطئة في أفعال غير مشروعة دوليًا كما خلصت المحكمة". ورحبوا بالجهود التي تبذلها بعض الدول منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 لحماية حقوق الإنسان والحفاظ على التعددية، وأبرزها القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ونيكاراغوا أمام محكمة العدل الدولية مع انضمام دول ثالثة إلى الإجراءات.
كما أشار الخبراء إلى الإحالات المتعلقة بحالة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية من جنوب إفريقيا وبنغلاديش وبوليفيا وجزر القمر وجيبوتي وتشيلي والمكسيك، ودعم أوامر التوقيف الصادرة بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، ومراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل، وإعادة تأكيد دعم ولاية الأونروا والاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل بعض الدول: أرمينيا، جزر البهاما، بربادوس، أيرلندا، جامايكا، النرويج، سلوفينيا، إسبانيا، ترينيداد وتوباغو.
وقال الخبراء: "لا يزال هناك الكثير مما يتعين على صانعي السياسات القيام به". وأضافوا: "في مواجهة التقاعس العام، تُمثل مجموعة لاهاي منصةً رائدةً جديدةً تتوحد من خلالها الدول لتفعيل التزامها بالقانون الدولي، ووضع حدٍّ لاستثناء إسرائيل من خلال إجراءات ملموسة".
وشدد الخبراء على أن انتهاكات القانون الدولي تؤثر بشكل غير متناسب على الأشخاص والمجموعات التي تعيش في ظروف هشة، ولا سيما النساء والأطفال. وقالوا: "على جميع الدول التزامٌ بمنع إلحاق الأذى بالمدنيين وضمان حماية جميع الأفراد دون تمييز". وأضافوا: أن "ضمان المساءلة عن الانتهاكات أمرٌ أساسيٌّ لحماية حقوق الإنسان الأساسية والحفاظ على السلام والأمن الدوليين".
وقال الخبراء: "نشجع بشدة الدول الأخرى على الانضمام إلى مجموعة لاهاي أو صياغة مبادراتٍ مماثلة وتفعيل هذه الإجراءات، إذا لم تعد ترغب في تمثيل الدرع القانوني والسياسي والأخلاقي للفظائع الإسرائيلية".
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها