في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تهجير جماعي للفلسطينيين، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس 2025/02/06، أنه أوعز للجيش الإسرائيلي بوضع خطة تهدف إلى "توفير إمكانية المغادرة الطوعية لسكان غزة"، وذلك عبر ترتيبات تشمل المعابر البرية والمنافذ البحرية والجوية.

وقال كاتس، بحسب ما جاء في بيان صدر عن وزارة الأمن، إنه "يدعم ما وصفه بالخطة الجريئة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تتيح مغادرة طوعية للفلسطينيين من القطاع إلى أماكن مختلفة"، متهمًا الفصائل الفلسطينية بأنها تمنع السكان من المغادرة، وتستغلهم كدروع بشرية.

وأعلن أنه أوعز للجيش الإسرائيلي بإعداد خطة تسمح لأي شخص في غزة يرغب في المغادرة إلى أي مكان في العالم يوافق على استقباله.

وأضاف: "الخطة ستتضمن خيارات الخروج عند المعابر البرية بالإضافة إلى ترتيبات خاصة للخروج عن طريق البحر والجو".

وتابع: "الفصائل الفلسطينية استخدمت سكان غزة كدروع بشرية، وأقامت بنى تحتية إرهابية في قلب المجتمع، وهي الآن تحتجزهم كرهائن، وتبتز الأموال منهم باستخدام المساعدات الإنسانية، وتمنعهم من مغادرة غزة".

وأشار كاتس إلى أن دولًا مثل إسبانيا وإيرلندا والنرويج، التي انتقدت السياسات الإسرائيلية في غزة، "ملزمة" باستقبال الفلسطينيين، ملوحًا بأن رفضها سيكشف "نفاقها"، مشيرًا إلى أن بعض الدول، مثل كندا، لديها برامج هجرة منظمة وسبق أن أعربت عن استعدادها لاستقبال سكان من غزة.

وقال كاتس:"يجب إتاحة الفرصة لسكان غزة للتمتع بحرية الخروج والهجرة كما هو معمول به في كل مكان في العالم، وأرحب بخطته الجريئة للرئيس ترامب، التي يمكن أن تخلق فرصًا واسعة لخروج السكان من غزة".

واعتبر أن ذلك يمكن أن "يساعد الغزيون على الاندماج بشكل أمثل في دول المقصد، وكذلك تمكين الترويج لخطط إعادة إعمار غزة منزوعة السلاح وخالية من التهديدات في حقبة ما بعد الفصائل الفلسطينية، وهي عملية ستستغرق سنوات عديدة".

ويأتي هذا التصريح ضمن سلسلة من المواقف الإسرائيلية التي تدفع باتجاه تهجير سكان القطاع، مستغلة المقترح الذي يروج له الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل انهيار الوضع الإنساني في القطاع من جراء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.