ضرب زوجان أمريكيان مثالاً في الوفاء والتضحية عندما توفيا بفارق ساعات قليلة داخل المستشفى وهما يمسكان بأيدي بعضهما بعد 60 عاماً عاشاها سوياً لم يفترقا يوماً واحداً طوالها.

وفي قصة مشابهة لملحمة روميو وجولييت الشهيرة، أوفى إدوارد هيل (83 عاماً) وعداً قطعه على نفسه بأن يتكفل برعاية زوجته فلورين (82 عاماً) المقعدة مدى الحياة، وفارق الحياة بعدها بساعات قليلة بحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك دايلي نيوز الأمريكية.

وكان أول لقاء جمع بين الزوجين في حفل راقص في العام 1952 وقرر بعدها إدوارد أن يتقدم للزواج من فلورين التي شاء القدر أن تتعرض لحادث أليم أفقدها القدرة على المشي، وعلى الرغم من ذلك لم يتخل عنها وأصر على إتمام مشروع الزواج.

قصة حب عاصفة
ومنذ ذلك الحين لم يفترق الزوجان ليوم واحد، وعمل إدوارد على العناية بزوجته وقدم لها كل ما تحتاج من حب وعطف، وعاش الزوجان أيام سعيدة لم يكدر صفوها سوى المرض الذي ألم بهما آواخر أيامهما.

وبدأت آخر فصول قصة الحب العاصفة في يوم 31 يناير (كانون الثاني) الماضي عندما نقل إدوارد إلى مستشفى روشستر في نيويورك إثر تعرضه إلى إصابة في ساقه وأخذت حالته تسوء بشكل مفاجىء، وتوقع الأطباء وفاته خلال أيام أو ساعات قليلة.

وبعد أن أحس بدنو أجله طلب إدوارد أن يودع زوجته للمرة الأخيرة دون أن يعلم أنها نقلت في اليوم التالي لإصابته إلى أحد المستشفيات بضاحية بتافيا في شيكاغو، إثر إصابتها بنوبة قلبية، وكانت هي الأخرى على بعد ساعات قليلة من أجلها المحتوم.

وتحت إصرار الزواج على قضاء ساعاته الأخيرة بصحبة زوجته، تم نقله إلى المستشفى الذي ترقد فيه، ووضع الزوجان في سريرين متجاورين، وأمسك كل منهما بيد الآخر لتفارق فلورين الحياة بعد 20 دقيقة من وصول إدوارد الذي تبعها بعد ساعات قليلة لتنتهي قصة حب عاشت أكثر من 60 عام.