أدان حقوقيون دوليون، خلال مؤتمر بالعاصمة المصرية القاهرة، دعوات "التهجير القسري" لشعبنا الفلسطيني التي تشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
جاء ذلك خلال مؤتمر حقوقي دولي، عقد اليوم الخميس، بمشاركة منظمات حقوقية عربية ودولية، إلى جانب مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، وبمبادرة من المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر.
وأكد المؤتمر، دعم المواقف العربية الرافضة لخطط التهجير القسري، وضرورة التصدي لكل تلك المخططات، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني، إلى جانب دعم حقه في الاستقلال.
وأدان حقوقيون دوليون في البيان الختامي للمؤتمر، السياسات الإسرائيلية الهادفة لمواصلة العدوان والاستعمار والتهجير القسري، مشددين على ضرورة مساءلة مرتكبي الجرائم، وتوفير الحماية للمدنيين، محملين إسرائيل مسؤولية التعويضات اللازمة لشعبنا.
وأكد المؤتمر، دعم خطط إعادة الإعمار في غزة، والجهود المصرية والعربية لاستعادة الحياة في القطاع، مشددين على ضرورة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وتعهد المشاركون برفع مخرجات المؤتمر للمنظمات الدولية والإقليمية خاصة الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ضمن مساعي حشد الجهود الدولية لمجابهة خطط التهجير.
من جانبه، قال الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان سلطان الجمّالي، إن مجابهة دعوات التهجير تأتي بدعم صمود الشعب الفلسطيني، وتمكينه من أرضه، ودعم حق استقلاله، مشيرا إلى أهمية حشد الجهود الحقوقية لمناهضة محاولات وأد حقوق وحريات الفلسطينيين.
بدوره، دعا رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان علاء شلبي، إلى توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي من واقع شهادات المصابين خلال علاجهم بالمستشفيات المصرية، مضيفا أن المؤتمر يستهدف توحيد جهود الحقوقيين في دعم حقوق الشعب الفلسطيني.
من جهته، طالب الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان فهمي فايد، بضرورة تحمل الاحتلال الإسرائيلي، تعويض الشعب الفلسطيني عن الجرائم التي ارتكبت في حقه، وتدمير المستشفيات والمدارس والبنية التحتية في غزة.
وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر عبد الجواد أحمد: إن المؤتمر عكس اصطفافا حقوقيا لمناهضة دعوات التهجير، وإن من مكاسبه صدور موقف حقوقي موحّد، داعم للموقف السياسي العربي، الرافض للتهجير.
وشدد أحمد على أهمية دعم مسار إعادة الإعمار في غزة، بوصفه سبيلا لمواجهة دعوات التهجير، وقال نجاح خطط الإعمار، مرهون بوقف مستدام لإطلاق النار في القطاع وهو ما يجب حشد الجهود الدولية لتحقيقه.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها