برعاية وحضور أمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صور الِّلواء توفيق عبدالله، وعدد من أعضاء قيادة الحركة في إقليم لبنان، وقيادة وكوادر الحركة التنظيمية والعسكرية في منطقة صور، وقيادة منطقة عمار بن ياسر، وعائلة الشهيد، وجمعية التواصل اللبناني الفلسطيني، وممثلي فصائل الثورة الفلسطينية، والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية، وعدد من الشخصيات الاعتبارية والاجتماعية، والمخاتير، واللجان الشعبية، والاتحادات، والنقابات، والمكاتب الحركية، واتحاد نقابات عمال فلسطين، وجمعية الكشافة الفلسطينية، وحشد من أبناء شعبنا في المخيمات، والتجمعات الفلسطينية في منطقة صور، أحيت حركة "فتح" الذكرى السنوية الثانية لرحيل القائد الفتحاوي والفلسطيني الكبير اللواء أبو أحمد زيداني، بوضع إكليل من الزهور على ضريحه الطاهر اليوم الثلاثاء ١٩- ٣- ٢٠٢٤ في مقبرة المعشوق. 

بدأ إحياء الذكرى بقراءة سورة الفاتحة لروح الشهيد القائد أبو أحمد زيداني، ولأرواح شهداء الثورة الفلسطينية وعلى رأسهم الشهيد الرمز ياسر عرفات "أبو عمار".

ومن ثمَّ وجه رئيس جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني عبد فقيه التحية والتقدير لأرواح شهداء الشعب الفلسطيني ولروح الشهيد أبو أحمد زيداني، معاهدًا الشهيد أن نستمر على طريقه حتى النصر والتحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 

ومن ثم كان كلمة لحركة التاريخ الفلسطيني حركة "فتح" صاحبة الرصاصة الأولى، والحجر الأول، والمشروع الوطني الفلسطيني، حامية القرار الوطني المستقل، ألقاها أمين سرها في منطقة صور اللواء توفيق عبدالله أهم ما جاء فيها:

- توجه باسم "م.ت.ف" وحركة "فتح" وآل الشهيد القائد أبو أحمد زيداني، بالشكر الجزيل للأوفياء الذين حضروا المناسبة وفاءً للشهيد أبو أحمد، وليستذكروا سيرة رفيق دربهم النضالية والكفاحية المليئة بالعطاء والوفاء.

- وأضاف اللواء عبدالله: "أبا أحمد هو الرجل الصادق الذي أحبكم وأحببتموه، صاحب الحضور الشعبي المميز والوعي الكبير والثقافة الوطنية الفريدة، نتذكر اليوم أبا أحمد ذلك الفتحاوي العنيد والصلب الذي وقف بوجه كل الصعاب التي واجهت مخيماتنا في لبنان، ونتذكر القائد والأب الحنون والأخ الصادق، صاحب ثقافة والتآخي والعيش المشترك، والمتنقل بين المخيم والقرية من أجل نسج أفضل العلاقات الأخوية والنضالية بين أبناء الشعبين الشقيقين اللبناني والفلسطيني". 
  
- وأردف اللواء عبدالله، في مثل هذا اليوم ودع أبناء شعبنا الفلسطيني الراحل الكبير المناضل المقدام الشهيد أبو أحمد زيداني إلى جنان الخلد مع إخوانه شهداء فلسطين ولبنان، وفي رحيله خسرنا جميعًا حيث كنا ولا زلنا بحاجة لكلماته العذبة والطيبة وبصمته النضالية في كل الميادين الكفاحية والشعبية والإنسانية والرياضية، ونوه أن الشهيد أبو أحمد كان في كل المناسبات يبلسم الجراح، وفي الخلافات كان يضع النقاط على الحروف لحماية أمن شعبنا واستقرار مخيماتنا، وكان صمام أمان المخيم والجوار في كافة الظروف حلوها ومرها، وأعطى كل الكثير حياته من أجل خدمة شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات والنهوض بشبابه من خلال الرياضة، لذلك نلتقي اليوم وفاءً لذكراه لنقول له ولكافة الشهداء إننا وكل أبناء شعبنا العربي الفلسطيني لن ننسى الأوفياء ولن ننسى الشهداء، وسنبقى على العهد والوعد والقسم حتى النصر والتحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي أجبروا على مغادرتها بقوة المحتل الغاصب. 
- وعبر اللواء عبدالله، عن علاقته الأخوية مع أبو أحمد، قائلاً: "كان أخًا وصديقًا، زميلاً ورفيق دربي في هذه الحركة العملاقة، أفتقده كل يوم، بل كل لحظة، وأشتاق لرؤيته لبسمته لروحه الطاهرة لقلبه الكبير ولصدره الواسع وحديثه الشيق الممتع، وافتقد حضورك الرائع وخوفك الدائم على أهلك وإخوانك، وحرصك عليهم في كافة الأوقات، وكنا نشعر إنك الأب الحنون الذي يتفقد أبناؤه قبل النوم كل مساء.

وقال: "نحن نمر اليوم في أصعب الظروف الذي يعيشها شعبنا في فلسطين الحبيبة، نحتاج إلى أمثالك، نحتاج إلى حكمتك إلى صوتك الراعد الذي يدفئ القلوب ويبلسم الجراح، لقد عرفناك رجل المواقف في كافة المراحل والأوقات الصعبة، عرفناك رفيقًا للبندقية في الحروب، وعرفناك شهمًا وأصيلاً لا تغادر نبرة صوتك أذهاننا وكأنها مشعل لطريق النصر التحرير والعودة". 

وقال اللواء عبدالله: "السلام عليك سيدي الشهيد القائد، والسلام على طهر مسيرتك المعمدة بالعطاء والنضال والتضحية، نعاهدك شهيدنا الكبير أبو أحمد زيداني، ونعاهد كافة الشهداء أن نبقى كما كنت صمام أمن وأمان واستقرار  أهلنا الفلسطينيين وأشقاءنا اللبنانيين".

وختم اللواء عبدالله، بالتحية لشعبنا الصابر الصامد في كل الوطن الذي يتصدى يوميًا لآلة الحرب والقمع الصهيونية في كل المواقع والمدن والقرى والمخيمات، شاكرًا هذه الوجوه الكريمة الطيبة الوفية من أبناء شعبنا وأصدقاء الشهيد المخلصين من الشعبين الشقيقين الفلسطيني واللبناني.