رفضاً واستنكاراً لقرارات التطبيع التي تتسابق لإقامتها بعض الدول العربية، وشجباً للاتفاق الذي سيوقع بين الإمارات والبحرين والكيان الصهيوني، أقامت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في مخيم البداوي وقفة غضب أمام محطة سرحان اليوم الثلاثاء 2020/9/15.

شارك فيها ممثلي الفصائل الفلسطينية، وقوى وأحزاب لبنانية، وممثلي اللجان الشعبية والهيئات والأندية وفعاليات وجماهير من منطقة الشمال.

بدايةً كانت كلمة لأمين سر حركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال شعبان قال فيها: "نقف هنا بعد مسرحية سلام، وأي سلام تتحدثون عنه، وهل كنتم يا عرب في عداء مع اسرائيل، وتدخلون في مشروع مع العدو الصهيوني، لن يكون في مصلحتكم أنتم، بل يستخدمونكم في مصلحة نتنياهو وترامب".

وأضاف: "سوف ترمون في مزبلة التاريخ، وسيبقى شعب فلسطين المجاهد. وأشار إلى أن مصر طبعت ووعدت بالمن والسلوى، لكنها نامت وفاقت على جوع حتى جاء خالد الإسلامبولي ليرفع سيف الذل عن مصر".

وأكد فضيلته أن أكبر رد على تبعيتهم وعلى خيانتهم للدين ولله كان التلاحم والتآخي الفلسطيني الذي نعول عليه ونعول على شبابكم وأطفالكم .

 وقال: "كل التحية للتلاقي الفلسطيني الفلسطيني، والتحية للتلاقي الفلسطيني اللبناني على مبدأ المقاومة والعداء للعدو الصهيوني المحتل لفلسطين، واليوم نحن على موعد مع تلاقي عباد الله الاتقياء الذين موعدهم الصبح لأن نصر الله قريب".

كلمة قوى التحالف الفلسطينية ألقاها أمين سره في الشمال عضو اللجنة المركزية للقيادة العامة أبو عدنان عودة، الذي أكد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتمنى أن تكون كلمة فلسطين واحدة رفضًا للخضوع ورفضًا للخنوع.

وتمنى أن تتوحد كل الأجنحة الفلسطينية ردًا على هذا التآمر العربي اللعين، وأكد أن قضية فلسطين مقدسة وكل من يتخلى عنها فهو ساقط كما أحجار الدومينو.

وطالب الأخوة الأمناء العامين أن يبادروا إلى توحيد الموقف الفلسطيني على قلب رجل واحد وأن يسعوا لترتيب البيت الفلسطيني، وتفعيل أطر منظمة التحرير الفلسطينية لمواجهة كل التحديات على مبدأ وإستراتيجية نضالية موحدة لكل طيف فلسطين.

وأكد عودة أننا بتنا على موعد مع النصر رغم كل هذا السواد، وأشار لحاجتنا إلى ثقافة المقاومة ورفض كل صفقات التهجير أو التوطين وسنبقى متمسكين بحق العودة والقدس عاصمة لدولة فلسطين.

كلمة منظمة التحرير الفلسطينية ألقاها أمين سرها في الشمال أبو جهاد فياض جاء فيها: "التطبيع المجاني من بعض حكام العرب مع دولة الاحتلال الصهيوني هو تخل عن القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، وتشجيع دولة الاحتلال على مواصلة الاستيطان وسرقة الأراضي من أصحابها وإنهاء الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعودة اللاجئين إلى ديارهم تنفيذاً للقرار الدولي 194".

وأكد أن الرد على هذه الخيانة هو ترتيب البيت الفلسطيني بالوحدة الوطنية لأنها السلاح الأقوى في الحفاظ على حقوق شعبنا ومواجهة كل مشاريع التصفية، وأشار إلى أن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الذي عقد قبل أيام بالتزامن بين رام الله وبيروت برئاسة الرئيس أبو مازن تمثل الخطوة الصحيحة على طريق وحدة الموقف الفلسطيني لمواجهة المخاطر عن قضيتنا بهذا الزمن العربي الرديء.

وطالب فياض الأونروا بتحمل مسؤولياتها في هذه الظروف الصعبة وفي ظل انتشار جائحة كورونا بتقديم المساعدات الغذائية والمالية إلى حين انتهاء هذه الأزمة الاقتصادية الصعبة في لبنان.