واصلت قوات الاحتلال، اليوم الأحد 2025/02/16، عدوانها العسكري على مدن ومخيمات شمالي الضفة الغربية، حيث اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق في الضفة، وسط اندلاع مواجهات، كما اعتقلت عدد من الفلسطينيين، واستولت على مركبات وممتلكات للفلسطينيين بعد اقتحام عشرات المنازل والعبث بمحتوياتها.
ففي جنين، يواصل الاحتلال الاسرائيلي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ27 على التوالي، مخلّفًا عشرات الإصابات، وتدميرًا واسعًا في الممتلكات والبنية التحتية.
وينتشر الطيران الحربي والمسير بشكل مكثف في سماء المدينة، ويحول الاحتلال منازل المواطنين لثكنات عسكرية، كما نشر فرق المشاة بالقرب من جامع الاسير في مخيم جنين، ويستمر بدفع قوات كبيرة من جيشه الى عمق مخيم جنين.
وتمركزت القوات فجر اليوم، بالقرب من محطة النمر للمحروقات في المدينة، وأطلقت الرصاص الحي بشكل مكثف في محيطها.
ومع استمرار العدوان على المخيم، يتكشف الدمار الهائل يومًا بعد يوم في منازل وممتلكات ومحال المواطنين في احياء وشوارع المخيم، فيما تتواصل التعزيزات العسكرية مصحوبة بالجرافات وصهاريج الوقود الى مداخل ومحيط المخيم، وسط أعمال هدم وتجريف في منطقة شارع مهيوب في المخيم.
كما دمرت القوات منزل الشهيد أمجد الفايد، ومنازل أعمامه الشهداء امجد وعصام ومحمد الفايد في مخيم جنين، واقتحمت بلدة عرابة -جنوب جنين، واعتقلت شابًا، كما اقتحمت فجرًا بلدة اليامون، وداهمت منازل، ودمرت محتوياتها.
وفي طولكرم، تواصل قوات الاحتلال، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 21 على التوالي، ولليوم الثامن على مخيم نور شمس، وسط تصعيد عسكري مترافقًا مع تعزيزات عسكرية وحصار شامل.
وواصلت خلال ساعات الليل الماضية الدفع بجنودها وآلياتها إلى المدينة من حاجز "تسنعوز" العسكري غربًا، حيث تجوب شوارع المدينة وأحياءها، خاصة الشمالية والشرقية، متزامنًا ذلك مع تحليق لطيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض.
وتمركزت على شارع العليمي، وشارع نابلس الواصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، وأوقفت المركبات، وفتشتها، ودققت في هويات ركابها، وأخضعتهم للاستجواب.
وما زالت تستولي على عدد من المنازل في الحيين الشرقي والشمالي للمدينة، خاصة القريبة والمحاذية لمخيم طولكرم، وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إخلاء سكانها منها.
واعتقلت شابين من ضاحية ذنابة- شرق طولكرم، بعد مداهمة منزليهما، في الوقت الذي داهمت منزل عائلة العنبص، وقامت بتفتيشه، وتخريب محتوياته.
وشهد مخيما طولكرم ونور شمس، حشودًا كبيرة لقوات المشاة، حيث داهمت منازل المواطنين وفتشتها وخربت محتوياتها تحديدًا في حارات المنشية والجامع والجورة والشهداء والمدارس في مخيم نور شمس، وسط حصار مطبق وعدوان مستمر، ما فاقم الظروف الصعبة مع نزوح آلاف السكان قسرًا الذين فاق عددهم 15 ألف نازح من المخيمين.
وتقوم بتفجير أبواب المنازل وتحطيمها في مخيم نور شمس، عند مداهمتها وتشرع بتدمير محتوياتها من ابواب ونوافذ وأثاث، كما استخدمت مواطنين كدروع بشرية عند مداهمة المنازل وإدخال طائرات تصوير اليها، ما يبث حالة من الخوف والارباك عند السكان.
وألحقت دمارًا وتخريبًا في المنازل التي استولت عليها وحولتها إلى ثكنات عسكرية في حارة جبل النصر في المخيم، وقامت بتمزيق القرآن الكريم، ورميه على الأرض.
وفي تطور لاحق، أطلقت القنابل الضوئية في أجواء مخيم طولكرم، تركزت في حارة المطار يرافقها إطلاق الرصاص الحي، وعمليات تفتيش وتمشيط في المنطقة.
في غضون ذلك، واصلت الجرافات أعمال تدمير وتجريف ما تبقى من البنية التحتية في المخيمين، والتي طالت شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات، وسط سماع دوي أصوات الرصاص الحي وانفجارات ضخمة.
وتواصل إغلاق بوابة حاجز جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم لليوم التاسع على التوالي، وعزل المدينة عن قرى وبلدات الكفريات، وباقي محافظات الضفة.
أمّا في الخليل، هاجم مستعمرين من مستعمرة "بيت عين"، المقامة في بلدة صوريف -شمال غرب الخليل، ، بحماية جنود الاحتلال، المواطنين ورشقوهم بالحجارة أثناء تواجدهم في أراضيهم، ما تسبب بإصابة شاب بجروح في رأسه، نقل على إثرها إلى المستشفى.
واقتحمت قوات الاحتلال يطا، واعتقلت خمسة مواطنين، ومن بلدة حلحول شمالًا، اعتقلت مواطنين، بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها، كما اقتحمت بلدة السموع- جنوب الخليل، وعدة أحياء من مدينة الخليل.
وداهمت محل صرافة في بلدة إذنا- غرب الخليل، وكذلك منزله ومنزل نجليه، واعتقلتهما، فيما احتجزت أفراد العائلة وحققت معهم، واستولت على نحو 600 ألف شيقل، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين والمحال التجارية في البلدة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق
وفي السياق ذاته، واصلت إغلاقها للمداخل الرئيسية لبلدات ومخيمات ومدينة الخليل، وشددت من اجراءاتها العسكرية في حارات البلدة القديمة والحواجز العسكرية والالكترونية.
وفي نابلس، أصيب 12 مواطنًا برصاص الاحتلال اليوم، خلال المواجهات التي اندلعت عقب اقتحام قوات اسرائيلية خاصة "مستعربون"، البلدة القديمة في نابلس، واعتقلت تلك القوات، شابًا لم تعرف هويته بعد، وحاصرت منزلًا في حارة حبس الدم، وسط سماع انفجارات، وإطلاق كثيف للرصاص.
ثم في قلقيلية، اعتدت قوات الاحتلال، بالضرب على مواطن، أثناء تواجده بمنطقة "صوفين" بالقرب من جدار الفصل والتوسع العنصري، حيث جرى نقلته طواقم إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى درويش نزال الحكومي.
ونصبت حاجزًا عسكريًا "طيارًا"، عند مدخل المدينة الشرقي، واحتجزت المركبات ودققت في بطاقات هويات الركاب، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقل المواطنين.
واعتقلت اليوم، مواطنًا من المدينة، بعد أن داهمت منزله وفتشته، وكانت قد اقتحمت المدينة من مدخلها الجنوبي، بعدة آليات، وتمركزت في منطقة الحسبة والنفق قبل انسحابها.
وأيضًا في بيت لحم، نصبت قوات الاحتلال، حاجزًا عسكريًا على الطريق الواصل بين قرية حرملة وبلدة تقوع- جنوب شرق بيت لحم، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات المواطنين، كما أطلقت قنابل الصوت صوب المركبات.
وأصيب مواطن بجروح، الليلة الماضية، جراء اعتداء مستعمرين على مركبته، في قرية المنيا -شرق بيت لحم، واقتحمت قوات الاحتلال، منطقة العين في قرية حوسان غربًا، واعتقلت مواطنًا، بعد مداهمة منزله وتفتيشه.
ونصبت حاجزًا عسكريًا على مدخل عش الغراب- شرق بيت لحم، وفتشت مركبات المواطنين ودققت في هوياتهم، وعرقلت حركة مرورهم، وتواصل اغلاق مدخل قرية المنشية -جنوب بيت لحم، لليوم السادس على التوالي، وهو الطريق الوحيد الذي يربط الريف الجنوب بالمدينة ومركزها.
كذلك في رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال، قرية النبي صالح- شمال غرب رام الله، وانتشرت في شوارعها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وداهمت منزل عائلة الغليظ في مخيم الجلزون، وبرفقتهم الأسير محمود الغليظ، وقامت بتفتيش وتخريب محتويات المنزل، واعتقلت شقيقته، كما اعتقلت خلال اقتحامه بلدة نعلين، شابين.
ونصبت حاجزين عسكريين وشددت من إجراءاتها العسكرية على مدخل مدينة روابي وقرية النبي صالح -شمال غرب رام الله.
فيما في الأغوار، تواصل قوات الاحتلال، إغلاق حاجز تياسير العسكري -شرق طوباس، أمام حركة المواطنين منذ أكثر عشرة أيام بشكل كامل، فيما تشدد إجراءاتها العسكرية على حاجز الحمرا، ما تسبب بشلل شبه كامل في حركة المواطنين الذين يقصدون الأغوار، والعكس.
وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال، بلدة العيسوية -شمال شرق القدس المحتلة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات.
كما اقتحم نحو "595" مستعمرًا اليوم، المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسًا تلمودية، بحماية شرطة الاحتلال، وشددت الشرطة إجراءاتها العسكرية على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى.
ونصبت حاجزًا عسكريًا عند مدخل بلدة حزما- شمال شرق القدس، وأوقفت المركبات، ودققت في هويات راكبيها، ما أدى إلى عرقلة تنقلهم، والتسبب بأزمة خانقة في المكان، يذكر أنها اقتحمت أول أمس الجمعة، البلدة من المدخل الغربي، واستولت على "20" مركبة قبل أن تنسحب من المكان.
وأصدرت محكمة الاحتلال المركزية في القدس المحتلة، اليوم، حكمها بالسجن لمدة 18 عامًا بحق الأسير الطفل محمد باسل زلباني "15 عامًا"، من مخيم شعفاط/ القدس، وفرضت عليه دفع تعويض مالي بقيمة 300 ألف شيقل، على خلفية مقاومته للاحتلال، والطفل معتقل منذ 13 شباط/ فبراير 2023، وكان الاحتلال قد هدم منزل عائلته لاحقًا.
واقتحمت بلدة صور باهر- جنوب القدس المحتلة، وسلمت الأسيرين المحررين عصام عماد عطون، ومحمد علي عطون، بلاغين لمراجعة مخابراتها، يذكر أنها أفرجت عنهما ضمن إطار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد اعتقال دام عامين ونصف العام، علمًا أنهما محكومان بالسجن لمدة أربعة أعوام ونصف العام.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها