بحضور حشد غفير من أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في منطقة صور وعموم لبنان، نُظِّم احتفالٌ تأبينيٌّ حاشدٌ للشهيد الرائد طالب جمال مشعل "أبو عامر" في قاعة الشهيد فيصل الحسيني في مخيّم الرشيدية جنوبي لبنان، اليوم الجمعة ٤-٢-٢٠٢٢. 

 

وتقدّم الحضور عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" الحاج رفعت شناعة، وعضو قيادة حركة "فتح" - إقليم لبنان د.رياض أبو العينين، والقائد العسكري والتنظيمي لحركة "فتح" في منطقة صور اللواء توفيق عبدالله، ومفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال، وعلماء ورجال دين، والهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين الفلسطينيين، والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، وقيادة حركة "فتح" في منطقة صور، إلى جانب ممثلي الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية.

 

 قدم للاحتفال فضيلة الشيخ حسن دياب بكلمة حيّا فيها الشهيد والحضور، ثُم استمع الجميع إلى آيات من الذكر الحكيم تلاها فضلية الشيخ راسم قاسم. 

 

وألقى سماحة المفتي الشيخ مدرار الحبال كلمة قدم خلالها التعازي بالشهيد طالب مشعل مشيدًا بمواقفه، ثُمَّ تطرق إلى معاني الصدق والالتزام بحب رسولنا الأكرم عليه أفضل الصلاة والسلام بصفته المعلم والإمام والقدوة، ووجوب اتباعه والسير على طريقه والتمثل بأخلاقه على الصعد كافةً حتى يستحق المسلم الجنة ويحشر مع النبيين والشهداء والصديقين. 

 وختم بتجديد التعازي إلى حركة "فتح" وآل الشهيد والشعب الفلسطيني داخل الوطن وفي الشتات بالشهيد مشعل الذي عاش مؤمنًا بمحبّة الرسول صلى الله عليه وسلم. 

 

 ثم كانت كلمة حركة "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية ألقاها القائد العسكري والتنظيمي لحركة "فتح" في منطقة صور أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صور اللواء توفيق عبد الله أشاد فيها بمناقبية الشهيد طالب مشعل، وحيّا الحضور الكريم وآل مشعل وأهل المخيم وكل المخيمات والشخصيات الاعتبارية التي شاركت في الاحتفال التأبيني. 

وقال عبدالله: "إنَّ الشهيد مشعل فلسطيني فتحاوي بطل شجاع يعرفه كل الجنوب في ساحات الحروب والوغى. إنه الفتحاوي الصلب الذي نذر نفسه وحياته من أجل فلسطين فهو من أول المناضلين المرابطين على حدود فلسطين". 

 

وأضاف: "لقد عرفته منذ العام ١٩٧٧ عندما كنتُ شبلاً وكان هذا الرجل يقود موقع المدفعية في بلدة شمع الجنوبية كان الساهر عينه تحرس في سبيل الله قضى أيامًا يرابط في المواقع الأمامية في شمع وشيحين وطير حرفا ويارين وكل هذه القرى تعرفه جيدً.. من وادي الى وادي وفي جرود الجنوب كان يتنقل ليطلق القذيفة قذيفة الثورة والحرية والثورة المجيدة كل تلة في الجنوب تعرف يده وهو يعزف على مدفع الهاون". 

 

 وتابع اللواء توفيق عبدالله: "أيها الشهيد أبو عامر مشعل كنت المعطاء الصلب الثابت على مواقفك الوطنية ولم تغير الأيام قناعاتك ولم تبدل لديك الانتماء إلى حركة "فتح" العظيمة. إنك أيها الشهيد الصنديد المدافع عن تنظيمك في كل الأوقات، كنتَ تبادل الجميع مشاعر الحب، كنت المتقارب مع الجميع، كنت أمامنا في كل المعارك، مزوحًا في أحلك وأقسى الظروف. إِنَّ مصابنا كبير برحيلك فقيدنا الغالي لكن العزاء هو بما ورثناه عنك من المحبة والألفة التي زرعتها بين الجميع. لقد تركت عائلة صادقة مخلصة وأبناء مخلصين طيبين".

 

وأردف: "عظم الله أجوركم يا آل مشعل، يا رفيق الدرب، يا أبا عامر أتذكرك في قسوة الحصار على مخيّم الرشيدية كنت تحمي شعبك وإخوانك في المخيّم وتتفقد الشباب، وترفع من معنوياتهم وأتذكر أيضًا الأخ المناضل عمر صالح لم تكن تنام الليل وأنت تهتم بالناس إنك الإنسان الضحوك القريب من القلب، ولا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون"

 

وختم قائلاً: "إنّ محبتك ومحبة أعمالك تبقى في قلوب الجميع، وسيرتك الطيبة وجميل ما تركت لنا من عائلة وطنية. نعاهدك أن نبقى على العهد، عهد الشهداء، وفي المقدمة الشهيد الرمز أبو عمار ولأيوب فلسطين السيد الرئيس أبو مازن نجدد العزاء لآل الشهيد طالب مشعل وأهالي مدينة صفد وعموم أبناء شعبنا وحركة "فتح وكل من واسانا بفقيدنا الكبير، ونشكر المعزين والحاضرين بيننا جميعًا".