أكد سيادة الرئيس  محمود عباس، اليوم الثلاثاء، أن الأمن والسلام يتحققان من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، بعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش جميع شعوب المنطقة بأمن وسلام وحسن جوار.

كما أكد سيادته، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، عقب اجتماعهما الثنائي في العاصمة التركية أنقرة، "أننا سنواصل توحيد شعبنا وأرضنا، وسنواصل العمل على توحيد صفوفنا وفق البرامج السياسية والالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني".

وقال السيد الرئيس: "نلتقي اليوم مجددًا، في ظروف غاية في الصعوبة على شعبنا وقضيتنا، وقد تناولت مع فخامة الرئيس أردوغان آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وسبل وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم، وحرب الإبادة الجماعية على شعبنا ومقدراته في قطاع غزة والضفة والقدس، والعمل الحثيث لإدخال المساعدات الإنسانية، ومنع التهجير، ووقف حجز الأموال وخنق الاقتصاد الفلسطيني، وكذلك العمل على وقف الاعتداءات على الضفة والقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة أننا على أبواب شهر رمضان المبارك، ومخاطر انفجار الأوضاع بسبب الممارسات الإسرائيلية ومنع المصلين من الوصول للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين".

وأضاف سيادة الرئيس: "كما جرى بحث الجهود على الساحة الدولية وفي المحافل الدولية لوقف العدوان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والذهاب لحل سياسي، يبدأ بحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن، واعتراف المزيد من الدول بفلسطين، وعقد مؤتمر دولي للسلام لتنفيذ الحل السياسي وتوفير ضمانات دولية وجدول زمني للتنفيذ. ونعوّل على دعم تركيا في هذا المجال".

وجدد سيادته "رفض دولة فلسطين القاطع لتهجير شعبنا الفلسطيني من قطاع غزة أو من الضفة الغربية والقدس"، مؤكدًا على وجوب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة لأنه جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ولا يمكن القبول أو التعامل مع مخططات سلطات الاحتلال في فصل القطاع عن الضفة بما فيها القدس أو إعادة احتلاله، أو اقتطاع أي جزء منه.

وشكر سيادة الرئيس نظيره التركي والشعب التركي الشقيق على مواقف الدعم والمساندة المتواصلة للشعب الفلسطيني، ونصرة قضيته العادلة، وعلى المساعدات الإنسانية التي تقدمها تركيا لأبناء شعبنا في قطاع غزة، مؤكدًا "حرصنا على تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية التاريخية، القائمة على الأخوة والتعاون بين بلدينا وشعبينا الشقيقين".

الرئيس التركي: السبيل الوحيد للسلام الدائم هو إقامة دولة فلسطينية

بدوره، أكد الرئيس التركي أن السبيل الوحيد للسلام الدائم هو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومتواصلة جغرافيًا وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال الرئيس أردوغان: "لقد أصبح من الواضح أكثر بعد الأحداث الأخيرة أن السلام لا يمكن أن يسود في الشرق الأوسط دون حل عادل للقضية الفلسطينية. وإن الطريق الوحيد للسلام الدائم هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتواصلة جغرافيا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وأضاف: "من غير المجدي أن يحاول المجتمع الدولي بدلاً من ذلك إدارة عواقب الاحتلال المستمر؛ إنه نهج لا معنى له وغير مجدي".

وأشار الرئيس التركي إلى أن الاستيطان وعنف المستوطنين الذين يسرقون أراضي الفلسطينيين، من أكبر العقبات أمام الوصول إلى السلام.

وقال إن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشركاؤه في القتل سيحاسبون أمام القانون والضمير الإنساني عن كل قطرة دم أراقوها".

وأكد أنه ينبغي عدم الانجرار خلف الدعاية الإسرائيلية الرامية لتشويه سمعة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عبر الكذب والافتراء، مشددا على ضرورة استمرار دعم الوكالة للقيام بمهامها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

كما جدد التأكيد على دعم بلاده القوي للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى الجهود التي بذلتها تركيا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر على الصعيد السياسي لوقف الهجوم الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتطرق إلى المساعدات الإنسانية التي أرسلتها تركيا إلى قطاع غزة، واستقبال 900 مريض وجريح ومرافقيهم للعلاج في تركيا، مشيرًا إلى أن الجهود مستمرة لإنشاء مستشفى ميداني تركي في غزة.