قدمت المحامي الخاص برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، شكوى إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة ("ماحاش")، وطالبها بفتح تحقيق مستعجل ضد عناصر من الشرطة "هددوا رئيس حكومة إسرائيل علنًا".

 

ويأتي طلب المحامي يوسي كوهين، في أعقاب التقرير الذي أوردته القناة 12 الإسرائيلية، يوم الإثنين الماضي، نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى في جهاز الشرطة الإسرائيلية، هاجموا خلاله نتنياهو ردًّا على التصريحات التي صدرت عنه قبيل انطلاق محاكمته بقضايا فساد، يوم الأحد الماضي، هاجم خلالها الشرطة والنيابة العامة، والمستشار القضائي للحكومة.

 

واعتبر كوهين أنّه "لا مبالغة في خطورة" تصريحات المسؤولين في جهاز الشرطة، معتبرًا أن التصريحات تتضمن "تهديدات صريحة بهدف ردع المنتقدين عامة وإسكات الانتقادات التي ذكرها رئيس الحكومة ضد الانحرافات في جهاز الشرطة".

 

واعتبر كوهين أنَّ "هذه التهديدات الخطيرة وغير المقبولة، ممكن أن تصدر عن المجرمين ولكن ليس عن أفراد في جهاز الشرطة"، مُشدّدًا على أنه "يجب ألا نتجاهل مثل هذه الأمور الخطيرة"، وأضاف على لسان نتنياهو أنه "أطالب بفتح تحقيق فوري وجدي للكشف عن من يقف وراء هذه التصريحات وملاحقتهم قضائيًا".

 

وقال نتنياهو إنَّ "عدم اتخاذ إجراءات ملائمة لمنعهم عن هذه الممارسات، سيعتبر رسالة للجمهور مفادها أنه يتم التخلي عن حقوق رئيس الحكومة، وأن مسؤولي الشرطة فوق القانون وفوق أي انتقاد - وهو ما يتعارض مع جوهر الديمقراطية".

 

وكانت القناة قد نقلت في تقريرها المذكور عن مسؤولين في الشرطة قولهم إنَّ "محققي وحدة لاهاف 433 (وحدة القطرية لمكافحة الجرائم الخطيرة المحلية والدولية والفساد العام والجريمة المنظمة في إسرائيل) قاموا بعمل رائع وتجاهلوا كل الضغوط التي تم ممارستها عليهم".

 

وأضاف المسؤولون في جهاز الشرطة أنه "هكذا سيتصرف المحققون كذلك إذا ما أصدر المستشار القضائي للحكومة تعليمات للشرطة بإجراء تحقيق جديد في الشبهات حول التعيينات التي أجراها نتنياهو، سنحترمه ونستقبله جيدا (في غرف التحقيق)، ولكن كما في تحقيقاته السابقة - لن نقدم له تنازلات".

 

واعتبر نتنياهو وطاقم محاميه أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين في جهاز الشرطة تتضمن دعوة بتلفيق ملف تهم جديدة بحق نتنياهو.

 

وسبق نتنياهو وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الجديد، أمير أوحانا، الذي أصدر تعليمات للقائم بأعمال مفتش الشرطة الإسرائيلية، أمره من خلالها بمعرفة هوية "مصادر القناة 12 في جهاز الشرطة الذين تحدثوا في التقرير الذي نشرته القناة".

 

واعتبر أوحانا أن "مثل هذا ‘المصدر‘ الذي يرسل تهديدا لرئيس الحكومة الإسرائيلية، يضر بشكل خطير بصورة الشرطة الإسرائيلية ومكانتها وقيمتها في نظر الجمهور رغم أن الغالبية العظمى من الشرطة وضباط الشرطة لا يتصرفون بهذه الطريقة".

 

وأضاف أن "كبار ضباط الشرطة الذين يعارضون القيادة المنتخبة يرسلون رسالة سيئة ليس فقط لعامة الناس ولكن أيضا لنظرائهم من رجال الشرطة ورجال الشرطة الأقل رتبة"، وطالب "باستخدام كل الوسائل للتعرف على هذه ‘المصادر‘ بما في ذلك استخدام جهاز كشف الكذب".

 

وقبيل دخوله قاعة المحكمة يوم الأحد الماضي لحضور الجلسة الافتتاحية لمحاكمته بثلاثة ملفات فساد، حمل نتنياهو بشدة على محققي الشرطة والنيابة العامة والمستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية قائلا "ليس هو من يحاكم اليوم بل معسكر اليمين برمته".

 

وأضاف أن "جهات نافذة في اليسار والجهاز القضائي تكاتفت لإسقاط زعيم قوي من اليمين لأنهما لم يتمكنا من القيام بذلك بواسطة الانتخابات المرة تلو الأخرى". واتهم نتنياهو أجهزة تطبيق القانون بحياكة ملفات ضده.