ينتشر اعتقاد أن الطقس الدافئ قد يوقف تفشي وباء كورونا، فيما كشفت دراسات أن الفيروس ينتشر في مناخات مختلفة في أنحاء العالم وعلينا أن ننتظر لنعرف إن كانت حدة كوفيد-19 سوف تخف بعد التغير البيئي في درجات الحرارة ونسب الرطوبة.

وحسب وكالة "bbc" تلفت دراسة إلى أن البلدان التي أصيبت بالفيروس، والتي انتشر فيها دون سابق إنذار، عن طريق الاحتكاك بين الناس، بحلول 10 آذار/مارس، شهدت درجات حرارة أقل من تلك التي قلّت فيها أعداد المصابين.

نقل العدوى

وأفادت دراسة أخرى، بحثت الظروف في 100 مدينة صينية، سجّلت أكثر من 40 إصابة بكوفيد-19، إنه كلما زادت درجات الحرارة ونسبة الرطوبة، انخفض معدل نقل العدوى. ويشير بحث آخر، لم تُراجع نتائجه بعد، إلى أنه على الرغم من وجود إصابات بالفيروس المستجد في جميع أنحاء العالم، فإن انتشاره زاد في "المناطق الباردة والجافة"، حتى 23 آذار/مارس.

وقالت مجموعة من الباحثين في معهد لندن للنظافة والطب الاستوائي، إن الفيروس انتشر الآن في مناطق العالم التي تغطيها منظمة الصحة العالمية، "مغطيا بذلك مناطق ذات مناخات مختلفة، باردة، وجافة، وحارة ورطبة".

الشتاء

وهناك بعض الأدلة على أن بعض فيروسات كورونا الأخرى، تنتشر في شهور الشتاء، بحسب ما يقوله فريق من الباحثين من جامعة لندن، ومعهد لندن للنظافة والطب الاستوائي.

وطلب الباحثون من 2000 شخص كتابة تقرير أسبوعي عن تعرض أي فرد من أفراد أسرهم لأعراض مرض يرتبط بالجهاز التنفسي. ولاحظ الباحثون من تلك التقارير أن ذروة انتشار الإصابات بفيروس كورونا، في الشتاء، تزامنت مع موسم الأنفلونزا.

وقالت إحدى المشاركات في الدراسة إنه "من المحتمل أن نشهد فترة تقل فيها حالات الإصابة خلال الصيف". ولكننا لسنا متأكدين من أن فيروس كورونا سيتصرف بالطريقة نفسها.

فيروس كورونا الجديد

ويقول دكتور مايكل هيد، من جامعة ساوث هامتون البريطانية، إن تطور وتأثير فيروس كورونا الجديد "مختلف تماما عن أنواع الٍكورونا الأخرى المسببة لنزلات البرد العام". مشيرا إلى أن فيروس كورونا الجديد، الذي يسمى سارس-كوف-2، والذي يسبب مرض كوفيد-19، ينتشر بالطريقة نفسها التي تتبعها فيروسات كورونا الأخرى. ولكن ما يميزه هو قوة الإصابة، وعدد الوفيات التي يسببها.