شارك وفد من حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في منطقة صيدا يتقدمه أمين سر الحركة وفصائل "م.ت.ف" في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، في مهرجان انطلاقة الجبهة الديمقراطية الواحدة والخمسين، اليوم الاربعاء 2020/2/12، أمام مقر مدير خدمات "الأونروا" في مخيم عين الحلوة.

وضم وفد حركة "فتح" أعضاء قيادة منطقة صيدا عبد معروف وشوقي السبع ومحمود العجوري وعبد أبو صلاح، وأمناء سر الشعب التنظيمية في المنطقة ناصر ميعاري ومصطفى اللحام وغالب الدنان وعصام كروم، والمكاتب الحركية واللجان الشعبية في منطقة صيدا.

وألقى أمين سر حركة "فتح" وفصائل "م.ت.ف" العميد ماهر شبايطة كلمة المنظمة جاء فيها: "ثبات الموقف الوطني الفلسطيني شكَّل القاعدة الأساسية التي ينطلق منها برنامج النضال الوطني السَّاعي لتحقيق قضايا الحل العادل؛ إذ لا أمن ولا سلام ولا استقرار دون تحقيق أهدافنا العادلة: القدس واللاجئين والأسرى والحدود والسيادة الخالية من المستوطنات والمستوطنين وجنود الاحتلال عن أراضي دولة فلسطين".

وأضاف: "خطة ترامب لا تقرب أية من هذه القضايا ولا تستهدف سوى تدمير مشروعنا الوطني التحرري وحرق روايتنا التاريخية وشطب قضيتنا الوطنية وخيانة دماء الشهداء وعذابات وتضحيات الأسرى، فأي لغة وبأي حال وموقف وطبيعة يمكن لأي فلسطيني أن يقبل بها وأن يتعامل معها".

وتابع: "لا حل دون الحل الفلسطيني ولا خطة إلا الخطة الفلسطينية الذي أعلنها الرئيس أبو مازن أمس في مجلس الأمن الدولي برؤيته الحكيمة والتي حظيت بإجماع دولي وعربي وإسلامي واسع والتي تقوم بالأساس على رعاية دولية متعددة الأطراف وفقًا لمرجعيات السَّلام الدولية وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وقال: "بعيدًا عن صفقة القرن التي تشكل بجوهرها ومضمونها ونصوصها الموقف الاسرائيلي في قضايا الحل النهائي، وعلى ترامب أن ينقع خطته بماء أوهامه ويشربها لعلها تروي غطرسته التي باتت موضوع إدانة في كل مكان في العالم وقد بات اليوم في عزلة بعد همروجة اعلان صفقته الفاسدة".

وأكد أن فلسطين ليست لحظة عابرة في التاريخ يمكن تجاوزها بجرة قلم، وليس الشعب الفلسطيني رقمًا زائدًا يمكن شطبه أو تجاهل وجوده من رئيس مقهور يظن نفسه أنه الآمر الناهي وإن ما يقوله قدر محتوم، ترامب هو الرئيس الأمريكي الثامن عشر منذ وعد بلفور وقد ذهبت رؤساء قبله إلى عالم النسيان وتجاوزتهم ذاكرة التاريخ، بينما بقيت فلسطين ونضال شعبها عنوانًا ومقياسًا للعدالة والأخلاق ومثالًا للشجاعة والصمود والعناد والتمسك بالأرض منذ انطلاقة الثورة عام خمسة وستون.

وختامًا أدان واستنكر شبايطة سياسة الأونروا في لبنان لهذه المماطلة المرتبطة في مشروع ترامب لعدم تقديمها للمساعدات الطارئة لأبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان رغم المطالبة الحثيثة منذ أربعة شهور، وإننا نحملها المسؤولية لعدم تجاوبها لأن أهلنا بحاجة بعد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان.

وكذلك كانت كلمتان لمسؤول المكتب السياسي لحركة "حماس" في منطقة صيدا أيمن شناعة، والجبهة الديمقراطية في عين الحلوة ألقاها مسؤولها في المخيم فؤاد عثمان، الكلمتان تناولت فيها التضحيات التي قدمتها "الجبهة الديمقراطية" على درب الثورة الفلسطينية وكذلك المشروع الأمريكي - الاسرائيلي الذي يستهدف قضيتنا الوطنية تحت ما يسمى "صفقة القرن" والرفض الفلسطيني لها ووحدة الموقف المتصدي لها.

وعبَّر عثمان عن استيائه من أداء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وتهربها من تحمل مسؤولياتها في ظل هذه الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي يعانيها اللاجئين في لبنان.

تصوير: فادي عناني