تحت شعار "الثورة الفلسطينية وُجِدَت لتبقى وتنتصر.. وستنتصر"، وبمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نظّمت حركة الناصريين المستقلّين "المرابطون"، لقاءً تضامنيًّا مع فلسطين، في مركز طبّارة- بيروت، ليل الأربعاء 4/12/2019 الموافق 7 ربيع الثاني 1441 هجري.
وشارك في اللقاء سعادة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور ممثَّلاً بعضو قيادة حركة "فتح" – إقليم لبنان د.سرحان يوسف، وسعادة سفير كوبا في لبنان الكسندر موراغا، وقيادة حركة "فتح" في بيروت، وممثِّلو الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية وفصائل "م.ت.ف"، وممثِّلو المؤسسات والجمعيات والروابط اللبنانية، والهيئة القيادية لـ"المرابطون".
وألقى أمين الهيئة القيادية في حركة المرابطون العميد مصطفى حمدان كلمةً أكَّد فيها أنَّ المقاومة بالنسبة لحركة "المرابطون" مسارها فلسطين، ومصيرها فلسطين، ومبتغاها فلسطين.
 وقال: "يوم التضامن مع فلسطين بالنسبة لـ"المرابطون" هو كل يوم في السنة، لأنَّ هنالك عشق أبدي بينهم وبين فلسطين منذُ أن كان القائد جمال عبدالناصر في فالوجة فلسطين يناضل ويقاوم، وهذا العشق سيستمر حتى تحرير فلسطين، وسنبقى فلسطينيين حتى بعد تحرير فلسطين، وإزالة الكيان التلمودي عن الوجود"، مؤكِّدًا أنَّ إنجازات الثُّوّار الفلسطينيين التي حقّقوها بالحجر والدم والصاروخ والشهيد تلو الشهيد لن تضيع".
ودعا العميد حمدان إلى الالتحام كـ"مرابطون" وفلسطينيين في جبهة مقاومة واحدة من أجل التحرير الشامل لأرض فلسطين.
ثُمَّ كانت كلمة لسعادة سفير كوبا الكسندر موراغا، قال فيها: "نلتقي هنا اليوم للتعبير عن دعمنا وتضامننا مع الشعب الفلسطيني البطل في اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين، على ثُوّار العالم واجب أخلاقي والالتزام بالمطالبة وعدم التوقُّف في النضال حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل عام ١٩٦٧ وعودة اللاجئين والإفراج عن السجناء السياسيين".
ورأى السفير موراغا أنَّ حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتفاوض، وأنَّ الفلسطينيين يستحقون العيش بسلام وأن تُحترَم أرضهم وأن لا يكون أطفالهم هدفًا للقمع والوحشية التي تفرضها الصهيونية الإسرائيلية يوميًّا.
وأدان بشدّة التدابير التي اتّخذتها إدارة ترامب ضدّ حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمةً لـ(إسرائيل) والقرار الأخير الذي يسعى إلى إضفاء الشرعية على المنشآت الاستيطانية الإسرائيلية للمستوطنين اليهود على أرض مسروقة بشكل غير قانوني من الفلسطينيين.
كلمة سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية ألقاها عضو قيادة الإقليم د.سرحان يوسف دعا فيها العالم أجمع إلى التضامن بشكلٍ حقيقيٍّ وفعليٍّ مع شعبنا الفلسطيني عبر إجبار (إسرائيل) على تنفيذ القرارات المتعدّدة الخاصة بالقضية الفلسطينية، وشدَّد على ضرورة وجود وقفة وطنية جدية من المجتمع الدولي للضغط على دولة الاحتلال التي ما زالت تواصل عمليات الضم والاستيطان في أرض فلسطين، وتُمعِن في تغيير هُويّة وطابع مدينة القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية وتُحاصر قطاع غزّة، وتخنق الاقتصاد وتنهب الموارد، خارقةً كلَّ المواثيق الدولية، ومدعومةً من الإدارة الأميركية التي تخرق بدورها القانون الدولي، وتُثبِتُ بأنَّها غير مؤهّلة لتكون وسيطًا نزيهًا، بل هي شريكة بالعدوان على الشعب الفلسطيني من خلال ما تتّخذه من قرارات غير شرعية كالقدس والمستوطنات و"الأونروا" وغيرها.
ولفت إلى أنَّ الإعلان الأخير للإدارة الأميركية بخصوص المستوطنات في الضفة والقدس ما هو إلاّ مخالفة للقانون الدولي، واعتبره إعلانًا باطلاً وغير شرعي ويتعارض كليًّا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولي، وأكَّد أنَّ هذا القرار مرفوض من أبناء الشعب الفلسطيني، وأنَّ الفلسطينيين سيقاومون كل هذه الممارسات التي تمارسها الإدارة الأميركية من أجل دعم هذا الكيان المغتصب للأرض والمقدّسات.
وبعدها كانت كلمة حركة "الجهاد الإسلامي" ألقاها ممثّلها في لبنان إحسان عطايا، ممَّا جاء فيها: "أنَّ تتضامن مع فلسطين فهذا يعني أنَّك تتضامن مع شرف وكرامة أُمتنا، وأن تتضامن مع قضية فلسطين هو أن تتضامن مع مبادئك وقناعاتك ومع مقدّسات الأُمّة المسلوبة والمنتهكة في كلِّ يوم، أن تتضامن مع فلسطين فهذا يعني أنَّك فلسطيني بامتياز هُويّة وانتماء، وليس فقط مجرّد كلام عروبي في الهواء إنّما هذه هي العروبة الحقّة".
وأضاف: "المرابطون دائمًا هم في قلب فلسطين لأنّهم يعبّرون دائمًا عن مضمون قضيتنا الفلسطينية، ويتبنون كل قضايانا المحقّة العادلة. لم يمر يومٌ إلّا وكانوا معنا، دومًا صواريخ المقاومة في غزّة تستمد قوتها من معنوياتكم وتضامنكم ودعمكم الكبير".
كلمة الأسرى المحرَّرين من معتقلات العدو الإسرائيلي ألقاها الأسير المحرَّر أنور ياسين، ممَّا جاء فيها: "فلسطين ليست أرضًا فقط، بل هي أيضًا شعب، هي قضية، وفلسطين لا تتجزّأ، ومن يحلم بأن يجزّئ فلسطين فهو واهم، لأنَّ فلسطين هي عضو في الجسد العربي الكبير، وهذا العضو لا يمكن أن يقطع ومن يقطعه يقطع الأمة بكاملها".
وتابع ياسين: "مَن يتصوَّر أنَّ العدو الصهيوني هو وجه حضاري ومَن يعتقد أنَّ أراضي الـ٤٨ أصبحت (إسرائيل)، وأنَّ هذا حق شرعي للكيان الصهيوني فهو واهم تمامًا".