شاركَ وفدٌ من قيادة حركة "فتح" في منطقة صور، يتقدّمه قائدها التنظيمي والعسكري أمين سر فصائل "م.ت.ف" في المنطقة العميد توفيق عبدالله، في الفعالية التي نظَّمتها حركة "الجهاد الإسلامي" إحياءً لذكرى انطلاقتها الثانية والثلاثين ولذكرى استشهاد أمينها العام ومؤسّسها القائد فتحي الشقاقي الرابعة والعشرين، وذلك في مقرِّ حركة "الجهاد الإسلامي" في مخيّم الرشيدية.

 

وبالمناسبة كانت كلمة بِاسم حركة "فتح" و"م.ت.ف" ألقاها العميد توفيق عبد الله، أكّدَ فيها أنَّ "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين هي فصيل أساسي ومهم من فصائل العمل الوطني الفلسطيني قدّمت الشهداء والجرحى والأسرى في سبيل تحرير فلسطين".

 

ونوَّه بعمق العلاقة والتنسيق مع حركة "الجهاد الإسلامي" في الساحة اللبنانية من أجل حماية مخيّماتنا وأمن واستقرار شعبنا الفلسطيني اللاجئ في لبنان.

 

وممّا جاء في كلمته: "جئتكم اليوم بِاسم منظمة التحرير الفلسطينية الممثِّل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وبِاسم حركة "فتح" رائدة العمل الوطني الفلسطيني، ومفجِّرة الثورة، وأول الرصاص، وأول الشهداء والأسرى والجرحى، وأول الحجارة، وصانعة الانتفاضة في الوطن الغالي فلسطين. جئتُ أهنّئكم بذكرى انطلاقتكم الثانية والثلاثين والذكرى الرابعة والعشرين لاستشهاد قائدكم المؤسّس الأمين العام القائد فتحي الشقاقي الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية، فهنيئًا لكم ذكرى انطلاقتكم المجيدة وهنيئًا لمَن نال الشهادة".

 

وأضاف العميد عبد الله: "قال الله تعالى في كتابه العزيز: (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)، صدق الله العظيم. 

التحية كل التحية لشهداء الثورة الفلسطينية وحركة "الجهاد الإسلامي"، التحية كل التحية للشهداء الأمناء العامين لثورتنا الفلسطينية، التحية كل التحية لكلِّ من سقط واستشهد على طريق تحرير فلسطين، التحية لثوار وأحرار كل العالم الذين شاركونا النضال وانضموا لصفوف ثورتنا الفلسطينية".

 

وتابع: "ونحنُ نقتربُ من ذكرى استشهاد الرمز المؤسّس لثورتنا الزعيم الخالد ياسر عرفات "أبو عمّار" التحية كل التحية لروحه الطاهرة، ولإخواننا في حركة "الجهاد الإسلامي"، وأخصُّ الأخ الأمين العام للحركة زياد النخالة والمكتب السياسي للحركة، وللمناضلين والمجاهدين ألف تحية بذكرى انطلاقتهم المجيدة والمظفرة مُجدّدين العهد بالمضي قدمًا في منظمة التحرير وحركة "فتح" بالنضال من أجل تحقيق أهدافنا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، رغم أنف كلِّ الحاقدين ورغم المؤامرات من هنا وهناك، ورغم عذابات شعبنا في الوطن والشتات، وأخصُّ بالذكر مخيّمات اللجوء في لبنان، مؤكِّدين أنَّ شعبنا سينتصر على الجلّاد مهما طال الزمن لأنَّ إرادته وعزميته قوية بإذن الله".

 

وأكَّد العميد عبد الله أنَّ المطلوب اليوم أكثر من أيِّ وقت مضى هو العودة إلى الوحدة الوطنية وطي صفحة الانقسام الأليم وبناء البيت الفلسطيني من جديد وأن يكون البيت للكلِّ الفلسطيني، وطالب بعدم التدخُْل الخارجي بشأن المصالحة الفلسطينية بين حركتَي "فتح" و"حماس"، مضيفًا: "نحنُ نعتبر المصالحة هديةً لشعبنا الفلسطيني الذي يستحق منا كل شيء، وصفعةً في وجه الاحتلال ومشاريع التصفية التي يحلم بها لشطب وإنهاء القضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن التي وُلِدت ميتة والتي تبنّاها وقدّمها الرئيس الأميركي المجنون دونالد ترامب. وإذا قلنا (لا) لكل صفقاتكم ومؤامراتكم ونحنُ مشتَّتون فما الذي يمنعنا أن نقول (لا) وألف (لا) ونحن موحدون متفقون في الفصائل كافّةً على طاولة مستديرة واحدة يدًا بيد وعلى أن نبقى معًا وسويًّا لتحقيق كل أماني شعبنا الفلسطيني بالحُريّة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين إلى ديارهم حسب القرار رقم (١٩٤)".

 

وفيما يتعلّق بشعبنا في لبنان، قال العميد توفيق عبد الله: "في لبنان نعيشُ كشعب لاجئ مهجَّر من وطنه الغالي فلسطين، ورغم كلِّ العذابات والمعاناة التي يعيشها شعبنا فإنَّنا نُجدّد بالقول وبالفعل أننا لن نتدخّل كشعب فلسطيني وفصائل فلسطينية بالخلافات الداخلية في لبنان والوطن العربي. 

ولا نرجو للبنان إلّا الخير والسِّلم والاستقرار وموقفنا لم يتغيّر (الشعب الجيش المقاومة).

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، الحُريّة لأسرى الحرية، الشفاء لجرحانا البواسل، عاشت فلسطين حرة عربية، وإنَّها لثورةٌ حتّى النّصر".

#إعلام_حركة_فتح_لبنان